أهلا وسهلا بك إلى منتديات النيل الازرق السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   منتديات النيل الازرق السودانية > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي يختص بجميع المواضيع الاسلامية والفتاوي التى تتعلق بديننا الحنيف من دون تعصب

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 10-01-2021, 11:23 AM   المشاركة رقم: 231
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
###########
( ب )

( ٢ ) الحنفية قالوا:
إذا كان المحلوف عليه مستحيلاً عادة فإنه يحنث بمجرد الحلف إذا لم يوقت اليمين بوقت، أما إذا وقته بوقت فإنه لا يحنث إذا مضى ذلك الوقت، فلو قال: و الله لأصعدن السماء بعد سنة مثلاً لا يحكم بحنثه إلا إذا مضت السنة.
الحنفية قالوا:
إذا حلف ليقتلن فلاناً و هو ميت فلا يخلو: إما أن يكون عالماً بموته وقت الحلف أو لم يكن عالماً، فإذا لم يكن عالماً بموته و تبين له أنه ميت فإنه لا يحنث، لأنه عقد يمينه على حياة كانت موجودة فيه و هو يعتقد وجودها، أما إذا كان عالماً بموته فإنه يحنث لأنه المحلوف عليه و إن كان مستحيلاً عادة و لكنه ممكن في ذاته يصح وقوعه لجواز أن يعيد الله له الحياة، بخلاف مسألة الكوز، و هي إذا ما حلف ليشربن ماء هذا الكوز بدون أن يقيد بوقت و كان فيه ماء فأراقه الحالف أو غيره، أو سقط الإناء وحده فأريق ماؤه فإنه يحنث، و الفرق بين المسألتين: أن الماء في الصورة الثانية لا يمكن إعادته بعينه أصلاً، فإن من الممكن عقلاً إعادة ماء آخر في الكوز، أما الماء الذي اريق و ذهب فإنه لا يمكن إعادته عقلاً، فإذا خلق الله ماء في الكوز ثانياً لم يكن هو المحلوف عليه، بل المحلوف عليه ماء مظروف في الكوز وقت الحلف و قد أريق، أما الصورة الأولى فإن الحياة إذا عادت فإن ذات الإنسان لم تتغير، بل تكون هي الأولى بعينها، و اعلم أن في مسألة الكوز أربعة أوجه:
💐 الأول أن تكون يمينه مؤقتة بوقت و لا ماء فيه كما إذا قال: و الله لشربن ماء هذا الكوز اليوم و ليس فيه ماء.
🌺 الثاني أن تكون مؤقتة بوقت و فيه ماء ثم صب و هو لا يحنث في هذين الوجهين لعدم انعقاد اليمين أصلاً في الوجه الأول، و لبطلانها بعد الانعقاد في الوجه الثاني، لأن اليمين و إن كانت صادفت وجود الماء في الكوز فانعقدت، و لكن بإراقة الماء بطل انعقادها.
🌹 الثالث: أن تكون اليمين غير مؤقتة بوقت و لا ماء في الكوز كما إذا قال: و الله لأشربن ماء هذا الكوز و لا ماء فيه، و في هذه الصورة لا يحنث أيضاً، لأن يمينه لم تنعقد أصلاً لعدم وجود الماء، و لا يحنث في الصور الثلاث، سواء علم أن في الكوز ماء أو لم يعلم.
🌷 الرابع أن تكون اليمين غير مؤقتة بوقت و كان في الكوز ماء كما إذا قال: و الله لأشربن ماء هذا الكوز بدون أن يوقت بوقت و كان فيه ماء كما ذكره في أول المسألة فإنه يحنث، سواء علم بوجود الماء أو لم يعلم، و سواء أريق الماء وحده أو أراقه هو أو غيره و يتفرع على هذا مسائل:
💐 منها أنه إذا حلف ليقضين حَق فلان غداً فمات أحدهما قبل الغد فإنه لا يحنث لبطلان اليمين بعد انعقادها.
🌺 و منها إذا قال لامرأته: إن لم تصلي غداً فأنت طالق، فجاءها الحيض في الغد قبل أن يمضي وقت يمكن أداء الصلاة فيه، أو بعدما صلت ركعة فإنه يحنث على الأصح؛ و ذلك لأن المحلوف عليه و هي الصلاة يمكن وقوعها مع وجود الدم، فحصول الدم لا يبطل اليمين. ألا ترى أن المستحاضة تصح منها الصلاة مع وجود الدم، فلا مانع من أن الشارع يمكن أن يشرع الصلاة مع الحيض، بخلاف مسألة الكوز، فإن المحلوف عليه غير ممكن أصلاً؛ فلذا حكم بحنثه. و كذا إذا قال: و الله لأصومن من اليوم بعد أن أكل في النهار؛ فإن يمينه ينعقد و يحنث، لأن الصيام ممكن مع الأكل كما في حالة النسيان. فإن من أكل ناسياً يعد صائماً فيمكن أن يشرع الصيام مع الأكل حينئذ.
🌹 و منها إذا قال لزوجه بعدما اصبح الصباح: إن لم أجامعك الليلة فأنت كذا، فإن لم تكن له نية انصرفت إلى الليلة المقبلة، و إن نوى الليلة الفائتة فإن يمينه لا تنعقد و لا يحنث، و كذا إذا قال بعد طلوع الفجر: و الله لا أنام الليلة و هو لا يعلم أن الفجر قد طلع فإنه لا يحنث.
🌷 و منها ما إذا قال لامرأته: إن لم تردي المال الذي أخذتيه من مكان كذا فأنت طالق و هي لم تأخذه، بل هو باق في مكانه فإنه لا يحنث لأن المحلوف عليه غير ممكن، فإن رد المال مع عدم أخذه مستحيل.
💐 و منها أنه إذا حلف لا يعطي فلاناً شيئاً إلا بإذن من زيد فمات زيد فإنه لا يحنث إذا أعطاه، و إذا حلف ليقضين دينه غداً فقضاه اليوم فإنه لا يحنث. و كذا إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف غداً فأكله اليوم فإنه لا يحنث، أو حلف ليقتلنه غداً فمات اليوم فإنه لا يحنث؛ و لو جن الحالف في يومه فإنه يحنث.
المالكية قالوا:
إذا منع مانع من فعل المحلوف عليه فلا يخلو: إما أن يكون عقلياً، كما إذا حلف ليقتلن فلاناً فإذا هو ميت. أو ليذبحن حمامه فوجده مسروقاً.
و إما أن يكون المانع شرعياً كما إذا حلف ليطأن امرأته الليلة فوجدها حائضاً، فالمانع ثلاثة أقسام: عقلي، و عادي، و شرعي فإن كان عقلياً فإن الحالف لا يحنث إلا إذا حصل بعد اليمين و لم يوقت بوقت و لم يفرط في الفعل فإذا قال: و الله لأذبحن الحمام فمات الحمام بعد الحلف و فرط في ذبحه فإنه يحنث. أما إذا قال: و الله لأذبحنه غداً و جاء فبادر إلى ذبحه فوجده ميتاً فإنه لا يحنث. أما إذا حصل الموت قبل اليمين كأن قال: و الله لأذبحنه و كان ميتاً قبل ذلك فإنه لا يحنث مطلقاً، سواء وقت أو لم يوقت، فرط أو لم يفرط.
و إن كان المانع عادياً كما إذا وجد الحمام مسروقاً. فإن كانت السرقة حصلت قبل اليمين فإنه لا يحنث، سواء فرط في الذبح أو لم يفرط، و سواء وقت بوقت أو لم يوقت، أما إن كانت السرقة حصلت بعد اليمين فإنه يحنث مطلقاً، سواء وقت أو لم يوقت، فرط أو لم يفرط و إن كان المانع شرعياً كما إذا حلف و هي طاهرة ثم طرأ عليها الحيض بعد اليمين و استمر الليلة كلها؛ أو حلف اليمين و هي حائض قبل حلفه. فالمانع الشرعي يوجب الحنث، سواء تقدم على اليمين أو تأخر، أما إذا حلف ليطأنها و لم يقيد بالليلة ثم وجدها حائضاً فإنه ينتظر رفع الحيض و يفعل المحلوف عليه فلا يحنث. فإذا وطئها و هي حائض ففي بره خلاف:
فبعضهم يقول: إنه لا يحنث لأنه فعل المحلوف عليه و هو المدلول اللغوي .
و بعضهم يقول: يحنث لمخالفته للمدلول الشرعي.
و محل هذا الخلاف إذا كانت اليمين بعد الحيض، أما إذا كانت قبله و فرط حتى حاضت، فإن القياس الاتفاق على حنثه.
الحنابلة قالوا:
إذا حلف ليقتلن فلاناً فإذا هو ميت فإنه يحنث مطلقاً، سواء علم بموته قبل الحلف أو لم يعلم، و كذا إذا قال: و الله لأشربن ماء هذا الكوز و لا ماء فيه، سواء علم بأن فيه ماء أو لم يعلم، و كذا إذا حلف ليضربن هذا الحيوان غداً فمات قبل أن يضربه فإنه يحنث و لو لم يمض وقت يتمكن فيه من ضربه، و كذا إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غداً فتلف قبل الغد فإنه يحنث، سواء تلف باختياره أو بغير اختياره، و كذا إذا حلف ليشربن هذا الماء اليوم، أو ليضربن هذا الغلام فتلف الماء و مات الغلام قبل فعل المحلوف عليه، فإنه يحنث عند موت الغلام و تلف الماء، و كذا إذا أطلق يمينه و لم يقيدها بوقت كما إذا قال. و الله لآكلن هذا الرغيف فتلف الرغيف قبل أن يأكله فإنه يحنث عند تلفه، و إذا قال: و الله لأضربنه غداً فضربه قبل الغد فإنه لا يبر، كما إذا حلف ليصومن يوم الجمعة فصام يوم الخميس، و إذا مات الحالف قبل الغد أو جن حتى خرج الغد فإنه لا يحنث.
الشافعية قالوا:
إذا حلف ليقتلن فلاناً و هو ميت فإنه يحنث مطلقاً، و إذا قال: و الله ليأكلن هذا الطعام غداً فتلف الطعام بنفسه أو أتلفه أحد غيره و تمكن منعه عن إتلافه و لم يمنعه فإنه يحنث من الغد إذا مضى زمن يتمكن فيه من الأكل و لم يأكل، فمتى مضى ذلك الزمن حكم بحنثه و لو فسد الطعام في آخر يوم، و كذا إذا مات من الغد فإنه يحنث متى مضى زمن يتمكن فيه من الفعل قبل موته. فيحكم بحنثه عقب مضي ذلك الزمن، و إن مات في آخر النهار. و كذا إذا أتلف الطعام بنفسه قبل الغد فإنه لا يحكم بحنثه وقت الإتلاف، و إنما يحكم بحنثه بعد مضي زمن من الغد يتمكن فيه من الفعل، و إذا قدم فعل المحلوف عليه أو أخره مع تمكنه من الفعل في الوقت المحدد في يمينه فإنه يحنث، فإذا حلف ليقضين حَق فلان عند غروب الشمس فقضاه قبل ذلك مع تمكنه من القضاء في ذلك الوقت فإنه يحنث، و إذا شرع في مقدمة القضاء من وزن أو كيل و نحوهما قبل الوقت فتأخر القضاء عن الوقت فإنه لا يحنث.
الحنفية قالوا:
إذا كان المحلوف عليه مستحيلاً عقلاً و عادة فإن اليمين لا تنعقد و لا تبقى منعقدة.
( ٣ ) المالكية قالوا:
الاستثناء إما أن يكون المشيئة أو يكون بإلا أو أحد أخواتها، فالاستثناء بالمشيئة لا يفيد إلا في اليمين بالله و النذر المبهم "هو الذي لم يعين فيه المنذور" فإن قال: و الله لا أفعل كذا إن شاء الله، أن إلا أن يشاء الله، و فعله لا كفارة عليه بالشروط الآتية و كذا إذا قال: علي نذر لا أفعل كذا إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله.
أما إن قال عليه الطلاق إن فعل كذا أو لم يفعل كذا إن شاء
الله و حنث فإنه يلزمه و لا تنفعه المشيئة. و اختلف في الاستثناء بإرادة الله و قضاء الله و قدره، و هل هو مثل الاستثناء بمشيئة الله أولا؟
فقال بعضهم: إنه مثل الاستثناء بالمشيئة، فلو قال: و الله لا أفعل كذا إن أراد الله، أو إن قدر الله، أو إن قضى الله و حنث لا كفارة عليه و هو الأظهر.
و قال بعضهم: إن الذي ينفع هو الاستثناء بالمشيئة فقط.
أما الاستثناء بإلا أو أحد أخواتها فهو ينفع في جميع الأيمان، فإذا قال: و الله لا أكلم زيداً إلا يوم الخميس، أو ما خلا يوم قدومه، أو ما حاشا يوم عرسه، أو ما عدا يوم حزنه، أو ليس يوم مرضه، أو يكون يوم موته، فإنه يفيده فيما استثناه. و كذا إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إن دخلت الدار إلا واحدة نفعه الاستثناء بالشروط الآتية.
و ينفع الاستثناء في جميع متعلقات اليمين، أي سواء كانت مستقبلة أو ماضية، منعقدة أو غموسا و معنى نفعه في الغموس أنه يرفع الإثم. فمن حلف أنه يشرب البحر، أو يحمل الجبل، أو يميت الميت، استثنى بالمشيئة أو بإلا أو أحد أخواتها فلا إثم عليه، و مثل الاستثناء بإلا أو أحد أخواتها التقييد بشرط أو صفة أو غاية، فإذا قال: لا أدخل دار زيد إن كان فيها، أو لا أدخل داره الكبيرة مثلاً، أو لا أدخل داره إلى وقت كذا، أو مدة غيبته أو مرضه، أو في الشهر فإنه يفيده ذلك، و يشترط في صحة الاستثناء خمسة شروط.
🌺 الأول: أن يتصل الاستثناء بالمستثنى منه، سواء كان بالمشيئة أو بغيرها إلا لعارض لا يمكن رفعه، كالسعال أو العطاس أو انقطاع النفس أو التثاؤب. أما إذا سكت لتذكر شيء أو رد سلام و نحو ذلك فإن الاستثناء لا ينفع.
🌹 الشرط الثاني: أن ينوي النطق بالاستثناء أما إن جرى على لسانه سهواً بدون نية فإنه لا يفيد سواء كان بالمشيئة أو بإلا أو أحد أخواتها.
🌷 الثالث: أن يقصد بالاستثناء إبطال اليمين سواء كان القصد من أول التلفظ باليمين؛ أو في أثناء التلفظ به و هذا يفيد باتفاق، أما قصد ذلك بعد الفراغ من التلفظ به فإنه يفيد على المشهور إذا كان الاستثناء متصلاً على الوجه المتقدم، و هو يفيد و لو كان بتذكير الغير كأن يقول للحالف شخص آخر: قل إن شاء الله، فقالها عقب الفراغ من المحلوف عليه امتثالاً بدون فصل قاصداً حل اليمين فإنها تنفع. أما إذا لم يقصد حل اليمين بأن قصد التبرك بإن شاء الله أو لم يقصد. فإن الاستثناء لا يفيد.
💐 الرابع: أن ينطق بالاستثناء و لو سراً بحركة لسانه، و محل كون النطق به سراً يفيد إذا لم يحلف على حَق الغير كبيع أو إجازة أو نحو ذلك لأن اليمين يكون حينئذ على نية المحلف و هو لا يرضى بالاستثناء.
🌺 الشرط الخامس: أن لا ينوي أولاً ما أخرجه ثانياً بالاستثناء فإذا نوى إدخاله أولاً ثم أخرجه ثانياً لا ينفعه الاستثناء، بل ينبغي أن ينوي إخراجه قبل أن يحلف، فلو قال: كل حلال عليّ حرام لا أفعل كذا و نوى قبل أن يقول ذلك إخراج الزوجة ثم فعل المحلوف عليه لا شيء في الزوجة. أما إذا نوى إدخالها ثم أخرجها بالاستثناء فإنه لا ينفع، و يسمون هذه المسألة بالمحاشاة، لأنه حاشى الزوجة أولاً
أي أخرجها من يمينه و متى خرجت الزوجة كان اليمين لغواً، لأن تحريم الحلال في غير الزوجة و الأمة لغو.
( ٤ ) الشافعية قالوا:
الاستثناء يفيد في جميع الأيمان و العقود بشروط خمسة:
🌹 الأول: أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه اتصالاً عرفياً بحيث يعد في العرف كلاماً واحداً، فلا يضر الفصل بسكتة التنفس و العي و انقطاع الصوت و السعال اليسير، بخلاف السعال الطويل فإنه يضر. و كذا يضر الفصل بالكلام الأجنبي و لو يسيراً، و السكوت الزائد على سكتة التنفس و العي و انقطاع الصوت.
🌷 الثاني: أن يقصد به رفع حكم اليمين، فإن لم يقصد به ذلك لا يفيد.
💐 الثالث: أن ينوي الاستثناء قبل الفراغ من النطق باليمين.
🌺 الرابع: أن لا يستغرق المستثنى منه فلو قال: عليه الطلاق ثلاثاً إلا ثلاثاً لا يفيد، لأن المستثنى استغرق جميع المستثنى منه.
🌹 الخامس: أن يتلفظ به بحيث يسمع نفسه عند اعتدال سمعه حيث لا يكون لغط.
الحنفية قالوا:
يشترط خلو اليمين من الاستثناء سواء كان بالمشيئة أو بغيرها. فلو قال: لا أفعل كذا إن شاء الله، أو إلا أن يشاء الله، أو ما شاء الله، أو إلا أن يبدو لي غير هذا، أو إلا أن أرى. أو إلا أن أحب غير هذا، ثم فعله لا يحنث. و كذا إن قال: لا أفعل كذا إن أعانني الله، أو يسر الله، أو قال: بمعونة الله، أو بتيسيره و نحو ذلك ثم قعله لا يحنث و لا كفارة عليه.
و الاستثناء يفيد عندهم في اليمين بالله تعالى و غيره، إلا أنه إن قال في الطلاق: إن أعانني الله أو بمعونة الله و أراد به الاستثناء فإنه ينفع فيما بينه و بين الله و لا ينفع قضاء.
و يشترط لصحة الاستثناء شروط:
🌷 الأول: أن يتكلم بالحروف بحيث يسمع نفسه، فإذا لم يسمع نفسه لا يصح الاستثناء على الصحيح إلا إذا كان أصم فإنه يصح استثناءه.
💐 الثاني: أن يكون متصلاً فإذا فصل بين الاستثناء و بين المستثنى منه فاصل من غير ضرورة لا ينفع الاستثناء. أما إذا كان الفصل لضرورة تنفس أو عطاس أو جشاء أو كان بلسانه ثقل فطال تردده ثم قال: إن شاء الله فإنه يصح و لا يشترط قصد الاستثناء، فلو قال لامرأته: أنت طالق فجرى الاستثناء على لسانه بدون قصد لا يقع الطلاق، و هذا هو ظاهر المذاهب.
🌺 الثالث: أن يزيد المستثنى على المستثنى منه كأن يقول: هي طالق ثلاثاً إلا أربعاً.
🌹 الرابع: أن يكون مساوياً كأن يقول: هي طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً، فإذا استثنى الكل من الكل بغير لفظه صح الاستثناء كما إذا قال: نسائي طوالق إلا زينب و فاطمة و سلمى و ليس له غيرهن. فإنه استثناء الكل من الكل بغير لفظه فيصح.
الحنابلة قالوا:
يفيد الاستثناء في كل يمين تدخلها الكفارة، كاليمين بالله تعالى، و الظهار، و النذر، فلا يفيد في الطلاق، فإذا قال: و الله لا أفعل كذا إن شاء الله، أو علي نذر إن فعلت كذا إلا أن يشاء الله، فإن يمينه لا تنعقد، و مثل مشيئة الله إرادة الله إن قصد بها المشيئة؛ أما إن قصد بإرادة الله محبة الله أوامره فإنها لا تفيده. و كذلك إذا أراد بالمشيئة أو الإرادة تحقيق المحلوف عليه لا التعليق، فإن الاستثناء حينئذ لا يفيد. و يشترط لصحة الاستثناء شروط:
🌷 الأول: أن يكون متصلاً بالمستثنى منه، فلا ينفع إذا انقطع عنه إلا إذا كان الانقطاع يسيراً كانقطاعه بتنفس أو سعال أو عطاس أوقيء أو تثاؤب فإنه في هذه الحالة يكون متصلاً حكماً.
💐 الثاني: أن ينطق الحالف بالاستثناء بأن يتلفظ به، فلا ينفع أن يتكلم به في نفسه إلا إذا كان مظلوماً.
🌺 الثالث: أن يقصد الاستثناء قبل تمام النطق بالمستثنى منه، فلو حلف غير قاصد الاستثناء ثم عرض له الاستثناء بعد فراغه من اليمين لم ينفعه كذلك إذا أراد الجزم بيمينه فسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد، أو كانت عادته جارية بالاستثناء فجرى على لسانه من غير قصد فإنه لا ينفعه.
💎 الحنفية زادوا في شروط اليمين:
أن لا يفصل بينه و بين المحلوف عليه فاصل من سكوت و نحوه، فإذا أراد شخص أن يحلف آخر فقال: قل و الله فقال مثله، ثم قال له: قل ما فعلت كذا فقال مثله، فإنه لا يكون ذلك يميناً منعقدة، لأنه حكى كلام غيره، و السكوت فاصل بين اسم الله و بين المحلوف عليه. و كذا لو قال عليّ عهد الله و عهد الرسول لأفعلن كذا و لم يفعل فإنه لا يحنث لأن عهد الرسول فاصل بين القسم و هو عهد الله، و بين المحلوف عليه، و عهد الرسول غير قسم.
🌹 وزادوا أيضاً الإسلام، و هو شرط اليمين الموجبة للعبادة من كفارة أو صلاة أو صيام.












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس

قديم 12-01-2021, 04:19 PM   المشاركة رقم: 232
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
#############
مبحث الصيغ التي تنعقد بها اليمين

تنعقد اليمين باسم الله تعالى كقوله:
و الله و بالله و تالله.
و تنعقد بصفة من صفاته.
و في ذلك تفصيل المذاهب ( ١ ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

( ١ ) الحنفية قالوا:
ينعقد اليمين بنوعين:
النوع الأول: أن يحلف بذكر اسم الله الكريم كأن يقول: و الله و بالله، و ينقسم هذا إلى قسمين:
مختص به تعالى فلا يسمى به غيره كالله و الرحمن و الحكم هذا أن اليمين ينعقد به مطلقاً أي بدون نية أو حاجة إلى نظر إلى عرف.
و غير مختص به بل يطلق عليه و على غيره كالعليم و الحليم و المالك و نحو ذلك، و حكم هذا أن الحالف به إما أن يقصد اليمين، أو يقصد غير اليمين، أو لا يقصد شيئاً، فإن قصد اليمين انعقد يمينه بلا خلاف، و إن قصد غير اليمين لا ينعقد يمينه، لأنه نوى ما يحتمله كلامه، و يصدق في قوله إلا فيما يتعلق به حَق الغير، كالطلاق و الإيلاء، فلو قال: إن حلفت يميناً فامرأتي طالق، أو لا أقرب زوجتي فوق أربعة أشهر ثم حلف بهذا و قال لم أقصد اليمين: لا يصدق قضاء و يصدق فيما بينه و بين الله، أما إذا لم يقصد شيئاً فإنه ينعقد على الراجح، لأن دلالة القسم تعين اليمين، و إذا قال: بسم الله لا أقوم، أو قال: و اسم الله أعطيك
درهماً كما يحلف به بعض النصارى، فقيل: ليس بيمين لعدم تعارض الحلف به و اختاره بعضهم، و قيل إنه يمين لأن الاسم و المسمى واحد و رجحه بعضهم.
النوع الثاني: أن يحلف بصفة من صفاته تعالى، و المراد بالصفة هنا الصفة المحضة، كقدرة الله و عزته و عظمته. أما التي تدل على ذات و صفة كالعليم و نحوه فقد تقدم حكمها في النوع الأول، و لا فرق بين أن تكون الصفة صفة ذات أو صفة فعل، و لكن يشترط في انعقاد اليمين بالصفة أن يتعارف الناس الحلف بها، فإن الأيمان مبنية على العرف و هذا هو الصحيح.
و الحلف بالقرآن و بكلام الله ينعقد به اليمين؛ لأنه صفة من صفات الله تعالى كعزة الله و جلاله و قد تعورف الحلف به بقطع النظر عن كونه النفسي أو اللفظي، أما الحلف بالمصحف كما يفعله العامة من وضع أيديهم على المصحف و قولهم:
و حق هذا المصحف فإنه ليس بيمين.
أما إذا قال: أقسم بما في هذا المصحف فإنه يكون يميناً. و لا ينعقد اليمين بصفة لم يتعارف الحلف بها كرحمة الله و علمه و رضائه و غضبه و سخطه و عذابه و نفسه و شريعته و دينه و حدوده و صفته و سبحان الله و نحو ذلك.
الشافعية قالوا:
الصيغ التي تنعقد بها اليمين أربعة أنواع:
النوع الأول: أن يحلف بما اختص الله تعالى به بحيث لا يجوز إطلاقه على غيره. سواء كان مشتقاً كرب العالمين، أو غير مشتق كلفظ الله و سواء كان من أسماء الله الحسنى كالرحمن الرحيم، أو من غيرها كخالق الخلق، و من نفسي بيده.
النوع الثاني: أن يحلف بما يطلق على الله تعالى و على غيره، و لكن الغالب فيه إطلاقه على الله كالرحيم و الرازق و الرب و الخالق بدون إضافة إلى الخلق، فإن هذه تستعمل في غيره تعالى مقيدة فيقال: خالق الإفك و رحيم القلب و رازق الجيش و رب الدار و نحو ذلك.
النوع الثالث: أن يحلف بما يطلق على الله و على غيره بالتساوي كالموجود و العالم و الحي، فإن هذه الأشياء تطلق على غير الله تعالى بلا قيد، و إنما ينعقد اليمين بهذه الأنواع الثلاثة إذا أراد اليمين، أما إذا لم يرد اليمين فإنها لا تنعقد، و في ذلك ثلاث صور، لأنه لا يخلو:
إما أن يقصد اليمين أو يقصد عدم اليمين، أو لا يقصد شيئاً بل يطلق، فإن اراد اليمين أو أطلقه تنعقد يميناً في الأنواع الثلاثة. أما إذا أراد عدم اليمين فإنها لا تنعقد في جميعها، و يقبل منه ذلك، فإذا قال: و الله ما فعلت كذا و هو يريد أن يقول: و هو الله لم ينعقد يميناً، و يقبل قوله في ذلك إلا في الطلاق و العتاق و الإيلاء ظاهراً، فلو قال: إن حلفت بالله فأنت طالق أو لا أطأ زوجي فوق أربعة أشهر، ثم حلف بعد ذلك بالله و قال: لم أرد اليمين لا يصدق ظاهراً و إن لم يكن آثماً باطناً، و هناك ثلاث صور أخرى و هي:
أن يقصد بالصيغة الله تعالى، أو يقصد غيره. أو لم يقصد شيئاً، فإذا قصد بها الله تعالى انعقد اليمين في جميع الأنواع، و إن قصد غيره انعقد في النوع الأول دون الأخيرين، لأن ما يختص بالله تعالى ينصرف إليه و لو قصد به غيره بخلاف المشترك بينه و بين غيره، فإن اليمين لا ينعقد إلا إذا قصد به الله تعالى.
أما إذا لم يقصد شيئاً فإن اليمين تنعقد في النوعين الأولين، و هما ما يطلق على الله فقط، و ما يطلق عليه و على غيره، و لكن الغالب إطلاقه على الله.
أما النوع الثالث، و هو ما يطلق عليه و على غيره بالتساوي، فإنه لا ينعقد إلا إذا قصد به الله تعالى فقط. لأنه لما أطلق عليهما بالتساوي أشبه الكناية فلا ينعقد إلا بالنية.
النوع الرابع: أن يحلف بصفة من صفاته الذاتية كعلمه و قدرته و عزته و كلامه و مشيئته و حقه و عظمته، أما صفات الأفعال كالخلق و الرزق فليست بيمين، أما الصفات السلبية ففيها خلاف.
و إذا أراد بالصفة معنى آخر يحتمله اللفظ لا ينعقد اليمين كأن يريد بالعلم المعلوم. و بالقدرة المقدور، و بالباقي ظهور آثارها، فأثر العظمة و الكبرياء هلاك الجبابرة، و أثر العزة العجز عن إيصال مكروه إليه، و أثر الكلام الحروف و الأصوات و ما أشبه ذلك.
و تنعقد اليمين بقوله: و كتاب الله و يمين الله و القرآن و المصحف و التوراة و الإنجيل، إلا إذا أراد بالقرآن الخطبة و الصلاة. فإنه يطلق عليهما لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} فإن المراد به الخطبة، و قوله تعالى: {وقرآن الفجر} فإن المراد به صلاة الفجر فإنه في هذه الحالة لا ينعقد به اليمين، و كذلك لا ينعقد إذا أراد بالمصحف الورق أو الجلد، كما لا ينعقد إذا أراد بكلام الله الحروف و الأصوات، أو بالقرآن الألفاظ أو النقوش.
و تنعقد بقوله: أقسم بالله، أو أحلف بالله، أو أقسمت بالله، أو حلفت بالله. إلا إذا أراد الإخبار بأنه فعل ذلك في الماضي و سيفعل في المستقبل فإنه لا ينعقد و هذا هو الراجح، و بعضهم يرى أنه إذا صرح بلفظ أحلف أو بأقسم فإنه لا يكون يميناً.
المالكية قالوا:
صيغة اليمين المنعقدة يلزم أن تكون بذكر اسم من أسماء الله الحسنى سواء كان موضوعاً للذات فقط كالله، أو موضوعاً لها و لصفة من الصفات كالرحمن الرحيم. و كذلك تنعقد بذكر صفة من صفاته، سواء كانت تلك الصفة نفسية و هي الوجود، أو كانت من صفات المعاني كقدرة الله و حياته و علمه، أما الصفة السلبية كقدمه و بقائه و وحدانيته ففيها خلاف عندهم، فمن يرى أنها صفة حقيقة يقول: إنها يمين. و من يرى أنها أمر اعتباري يقول: إنها ليست بيمين و أما صفات الأفعال كالخلق و الرزق و الإماتة و نحوها فإن الحلف بها لا ينعقد اتفاقاً، و لا بد من ذكر اللفظ، فلا ينعقد اليمين بالكلام النفسي على الراجح، و يكفي ذكره حكماً كما إذا قال: أحلف أو أقسم أو أشهد و لم يذكر الاسم الكريم فإنه يكتفي بتقدير لفظ بالله إذا نوى اليمين، و ينعقد اليمين بقول الله و ها الله و ايم الله و حق الله و عظمته و جلاله و إرادته و كفالته بمعنى كلامه القديم، و كلامه و القرآن و المصحف إذا نوى به الكلام القديم، أما إذا نوى به الورق و الكتابة، أو لم ينو شيئاً فإنه ليس بيمين، و كذا ينعقد بقوله: و عزة الله إن أراد به صفته تعالى و هي القوة و المنعة، أما إن أراد بها المعنى الذي يخلقه الله في عباده فإنها لا تكون يميناً، و لا يجوز الحلف بها. و مثلها و أمانة الله و عهده و على عهد الله، فإن أراد بالأمانة كلام الله تعالى و بالعهد كذلك فيمين، أما إن أراد بالأمانة الأمانة المعروفة المشار لها بقوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة} و أراد بالعهد العهد المعروف، فإنه لا ينعقد بها اليمين، و لا يجوز الحلف بها حينئذ.
و ينعقد بقوله: أعزم بالله لأن معناه أقصد، فلا بد من ذكر الاسم بعده لفظاً بخلاف أحلف، أو أقسم، أو أشهد، فإنه يكفي فيها نية تقدير الاسم كما سبق. و لا تنعقد اليمين بقوله: لك عليّ عهد لا فعلت كذا أو لأفعلن كذا. و كذا لا تنعقد بقوله: أعطيك عهداً علي بأن أفعل كذا أو أتركه، و لا تنعقد بقوله: عزمت عليك بالله لا تقل كذا أو لا تفعلن كذا و لا تنعقد بقول: حاشا لله ما فعلت كذا و لا بقول: معاذ الله ما فعلت كذا أو لأفعلن كذا، و معنى معاذ الله: الاعتصام و التحصن به تعالى: و يصح أن يكون بالدال أي معاد الله و معناه العود و الرجوع إليه تعالى.
و لا تنعقد بقوله: الله راع أو كفيل إن قصد بذلك الإخبار، أما إن نوى بها اليمين فتنعقد و كذلك تنعقد إذا جر لفظ الجلالة و نوى تقدير حرف القسم فإنها تكون يميناً و لو لم يقصد اليمين و لا يضر الفصل بين القسم و هو الله و بين المحلوف عليه بكلمة كفيل أو راع لأن الفصل عندهم بهذا لا يضر في انعقاد اليمين.
و إذا قال: يعلم الله إن قصد بها اليمين انعقدت و إلا فلا.
الحنابلة قالوا:
تنعقد اليمين بأمرين:
الأول باسم الله تعالى كقوله: و الله و بالله و تالله، و هذا تنعقد به اليمين مطلقاً و إن نوى غيره، لأنه مختص به تعالى، و أما ما يسمى به غيره - و لكن إذا أطلق ينصرف إلى الله، كالعظيم و الرحيم و الرب و المولى؛ فإن نوى به الله تعالى أو لم ينو شيئاً انعقد يميناً، و إن نوى به غير الله تعالى لا ينعقد يميناً، و إن حلف بشيء لا نصرف إلى الله إذا أطلق و لكن يحتمل إطلاقه على الله، كالشيء الموجود و الحي و العالم و المؤمن و الواحد و المكرم و الشاكر، فإنه ينعقد يميناً إذا نوى به الله تعالى لأنه نوى باللفظ ما يحتمله، أما إذا نوى غير الله تعالى أو لم ينو شيئاً فإنه لا ينعقد يميناً.
و إذا حلف بشيء مضاف إلى اسم الله تعالى ينعقد يميناً كقوله: و حق الله و عهد الله و اسم الله و أيمن الله "جمع يمين". و ميثاق الله، و كبرياء الله، و جلال الله، و نحو ذلك، و تجب عليه الكفارة في ذلك إذا حنث. و كذا إذا قال: عليّ عهد الله و ميثاقه فإنه ينعقد يميناً لإضافته إلى الله و ينعقد اليمين بأمانة الله و لكن يكره، و قد اختلف في الكراهة فقيل: تحريمية و قيل: تنزيهية و إذا قال: و العهد و الميثاق و الأمانة و نحو ذلك بدون إضافة إلى اسم الله تعالى لا ينعقد بها اليمين إلا إذا أراد صفة الله تعالى. و ينعقد اليمين بقوله: لعمر الله و إن لم ينوبه اليمين، و معناه الحلف ببقاء الله تعالى و حياته.
الثاني: الحلف بصفة من صفاته تعالى نحو و الرحمن و القديم و الأزلي و خالق الخلق و رازق العالمين، و رب العالمين، و العالم بكل شيء، و رب السموات و الأرض، و الحي الذي لا يموت، و الأول الذي ليس قبله شيء، و مالك يوم الدين، و عظمة الله و قدرته و عزته و إرادته، و علمه و جبروته و وجهه. فينعقد الخلف بهذه الصفات و إن لم ينو اليمين، أو نوى بها غير الله تعالى كأن نوى بالقدرة المقدور، و بالعلم المعلوم و نحو ذلك، لأنها صريحة في المقصود فلم تفتقر إلى نية.
و ينعقد الحلف بكلام الله لأنه صفة من صفاته تعالى: و ينعقد بالمصحف بدون كراهة لأن الحالف إنما يقصد الحلف بالمكتوب فيه و هو القرآن. و كذلك الخلف بالقرآن أو بسورة منه أو بآية أو بحق القرآن فإنه ينعقد يميناً، و كذلك ينعقد الحلف بالتوراة أو الإنجيل أو الزبور أو الفرقان أو صحف إبراهيم و موسى، فهي كلام الله تعالى و ينصرف اليمين إلى غير المبدل منها.
و ينعقد اليمين بقول: أحلف بالله، أو أشهد أو أقسم أو أعزم، كما ينعقد بقوله: أقسمت أو شهدت أو حلفت أو آليت أو عزمت بالله، و إذا لم يذكر اسم الله لم يكن يميناً إلا إذا نوى الإضافة إلى الله تعالى.
و إن قال: نويت بقول أقسمت بالله و نحوه الخبر عن قسم ماضي يقبل قوله قضاء.
و لا ينعقد اليمين بقول: أستعين بالله، أو أعتصم بالله، أو أتوكل على الله، أو علم الله، أو عز الله، أو تبارك الله، أو الحمد لله، أو سبحان الله، و نحوه و لو نوى به اليمين.












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس

قديم 15-01-2021, 12:12 PM   المشاركة رقم: 233
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
############
مبحث الحلف بغير الله تعالى

لا ينعقد اليمين بغير الله تعالى كالحلف بالنبي صلى الله عليه و سلم، و الكعبة، و جبريل، و الولي و غير ذلك من كل معظم و لا كفارة على الحنث في الحلف به، و إذا قصد الحالف بذلك إشراك غير الله معه في التعظيم كان ذلك شركاً؛ و إذا قصد الاستهانة بالحلف بالنبي و الرسول و نحو ذلك كفر. أما إذا لم يقصد شيئاً من ذلك بل قصد اليمين ففي حكمه تفصيل المذاهب ( ١ ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( ١ ) الحنفية قالوا:
الحلف بالتعليق نحو عليّ الطلاق لا أفعل كذا، أو إن فعلت كذا يلزمني الطلاق إن كان الغرض منه الوثيقة أي اتثاق الخصم بصدق الحالف جاز بدون كراهة، و إن لم يكن الغرض منه ذلك أو كان حلفاً على الماضي فإنه يكره، و كذلك الحلف بنحو و أبيك و لعمرك و نحو ذلك.
الشافعية قالوا:
يكره الحلف بغير الله تعالى إذا لم يقصد شيئاً مما ذكر في أعلى الصحيفة و يكره الحلف بالطلاق.
الحنابلة قالوا:
يحرم الحلف بغير الله تعالى و صفاته و لو بنبي أو ولي، فمن حلف بذلك يستغفر الله تعالى و يتوب و يندم على ما فرط منه و لا كفارة عليه. و يكره الحلف بالطلاق و العتاق.
المالكية قالوا:
الحلف بمعظم شرعاً كالنبي و الكعبة و نحوهما فيه قولان:
الحرمة، و الكراهة و المشهور: الحرمة، أما الحلف بما ليس بمعظم شرعاً كالحلف بالأنصاب و الدماء التي كان يحلف بها في الجاهلية، أو بشيء من المعبودات دون الله تعالى فلا خلاف في تحريمه إذا لم يقصد تعظيمها، و إلا كفر كما ذكر في أعلى الصحيفة، و كذلك لا ينبغي الاختلاف في تحريم الحلف بالآباء و الأشراف و رؤوس السلاطين و حياتهم و ما شاكل ذلك.












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس

قديم 19-01-2021, 09:41 PM   المشاركة رقم: 234
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
##############

مبحث إذا حلف علي غيره أو سأله بالله

إذا قال لغيره: أقسم عليك بالله، أو أحلف عليك بالله لتفعلن كذا، أو لا تفعلن كذا ففيه تفصيل المذاهب ( ١ ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ١ ) الحنفية قالوا:
إذا قال رجل لآخر: و الله لتفعلن كذا و كذا، أو بالله لتفعلن كذا فإن أراد به استحلاف المخاطب و لم يرد أن يحلف هو فلا يكون يميناً و لا شيء عليهما، و أن أراد أن يحلف بذلك أو لم يرد شيئاً فإنه يكون يميناً، و يحنث إذا لم يطعه المخاطب.
و إذا قال له: أقسمت لتفعلن كذا، أو قال: أقسمت بالله، أو أشهد بالله، أو أحلف بالله أو أعزم بالله لتفعلن كذا، سواء قال عليك أو لم يقل فإنه ينعقد يميناً يلزم به الحالف، و لا شيء على المخاطب إلا إذا أراد به الاستفهام فإنه لا يكون يميناً حينئذ.
المالكية قالوا:
إذا حلف على رجل بأن قال له: حلفت عليك بالله لتفعلن كذا، أو لا تفعل كذا فلم يطعه حنث الحالف و عليه الكفارة، و لا شيء على الآخر: و كذلك إذا قال: أقسمت عليك فإنه إن لم يطعه وجبت الكفارة على من أقسم إلا إذا قصد بذلك غير اليمين، فإنه في هذه الحالة فيه خلاف، و المشهور أنه لا شيء عليه، و كذا إذا لم يقصد شيئاً.
و لو قال: حلفت عليك و لم يقل بالله و لم ينوه فلا كفارة عليه. و كذا لو قال: أعزم عليك بالله، أو عزمت عليك بالله أو سألتك بالله و لم يقصد به اليمين، فالأصح أنه لا يكون يميناً.
و يندب لمن سأله أحد بالله أو أقسم عليه به أن يبر قسمه، و أن يجيبه إلى طلبه إذا لم يكن هناك مانع شرعي و لم يتذرع السائل بذلك إلى الإلحاف و مضايقة الناس، و يتأكد الندب فيما تجب فيه الكفارة.
الشافعية قالوا:
إذا قال لغيره: أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن كذا، فإنه يكون يميناً إذا قصد به يمين نفس، أما إذا قصد به يمين المخاطب، أو قصد الشفاعة عنده، أو لم يقصد شيئاً فإنه لا يكون يميناً، فإذا حلف شخص على آخر أنه يأكل فإذا أراد تحقيق الأكل و أنه لا بد منه كان يميناً، و إن أراد أتشفع عندك بالله أنك تأكل، أو أراد يمين المخاطب كأن قصد جعله حالفاً بالله فلا يكون يميناً، لأنه لم يحلف حينئذ لا هو و لا المخاطب، و يحمل عند الإطلاق على الشفاعة، و يسن للمخاطب إبراره في القسم إذا أراد به يمين نفسه.
الحنابلة قالوا:
إذا أقسم على غيره فإن قال: و الله لتفعلن يا فلان كذا، أو لا تفعلن كذا فلم يطعه حنث الحالف و عليه الكفارة. لا على من لم يطعه على الراجح. و إن قال: أسألك بالله لتفعلن كذا، و أراد بذلك اليمين يكون يميناً، و الكفارة على الحالف أيضاً. أما إذا أراد به الشفاعة فإنه لا يكون يميناً، و يسن إبرار القسم كما تسن إجابة السؤال بالله












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس

قديم 19-01-2021, 09:42 PM   المشاركة رقم: 235
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
############
مباحث كفارة اليمين

موجباتها

تجب كفارة اليمين بأمور مفصلة في المذاهب
( ١ ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ١ ) الحنابلة قالوا:
تجب كفارة اليمين بأمور:
أولاً: إذا حنث الحالف باليمين المنعقدة بشروطها المتقدمة.
ثانياً: بالنذر المطلق و هو الذي لم يعين فيه المنذور كقوله: علي نذر، أو لله علي نذر، سواء قال: إن فعلت كذا أو لم يقل، و إنما تجب فيه كفارة اليمين إذا لم ينو الناذر شيئاً معيناً فإن نواه لزمه.
ثالثاً: إذا حرم على نفسه شيئاً من الحلال غير زوجه كقوله: ما أحل الله علي حرام إذا لم يكن له زوج، فإن كانت حرمت، و إن لم تكن فعليه كفارة اليمين و لا يحرم عليه شيء، و كذا إذا قال هذا الطعام علي حرام، أو إن أكلته فهو حرام أو نحو ذلك، فإن فيه كفارة اليمين و لا يحرم عليه شيء.
رابعاً: أن يقول: علي يمين إن فعلت كذا و لم يفعل، فإنه تلزمه الكفارة، كما إذا قال: مالي للمساكين إن فعلت كذا و قصد به اليمين، فإنه يكون يميناً إذا حنث.
خامساً: إذا حلف على ملة غير الإسلام كما إذا قال: هو يهودي أو نصراني أو كافر أو مجوسي أو يكفر بالله أو يعبد الصليب إن فعل كذا، أو قال: هو بريء من الله أو من القرآن أو من الإسلام أو من رسول الله إن فعل كذا، أو قال: يستحل الزنا أو شرب الخمر أو ترك الصلاة أو الصيام إن فعل كذا فإنه في كل هذا تلزمه كفارة اليمين إن فعل المحلوف عليه. و قال بعضهم: لا كفارة فيه، و لا يكفر الحالف بذلك، و لكنه فعل محرماً تلزمه التوبة منه.
سادساً: إذا قال: أيمان المسلمين تلزمني إذا فعلت كذا ولم يفعل، فإنه تلزمه كفارة اليمين و لكن بشرط أن ينوي به اليمين، فإن نوى به الصلاة أو الظهار أو النذر كان كما نواه، لأن أيمان المسلمين كناية يصح أن يراد بها اليمين بالله، و الطلاق، و النذر، و الظهار، و العتق.
المالكية قالوا:
تجب الكفارة بأربعة أمور:
الأول: النذر المبهم، و هو الذي لم يعين فيه المنذور كأن يقول: لله علي نذر، أو نذر لله علي إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل كذا فإنه تجب فيه الكفارة إن حنث، و كذا إذا قال، إن شفى الله مريضي علي نذر، أو لله علي نذر فشفى الله مريضه، فإنه يجب عليه كفارة اليمين، أما النذر المعين و هو ما عين فيه المنذور كأن يقول: لله علي نذر أن أصوم أو أتصدق بكذا فإنه يلزمه ما عينه باللفظ أو النية.
الثاني: صيغة اليمين كأن يقول: علي اليمين، أو لله علي يمين، أو إن فعلت كذا فعلي يمين فإنه تجب عليه الكفارة بالحنث في ذلك.
الثالث: الحلف باليمين المنعقدة على بر و هي الحلف بالنفي كقوله: و الله لا أدخل الدار، و سميت يمين بر لأن الحالف بها على البراءة ما لم يدخل الدار.
الرابع: اليمين المنعقدة على حنث و هي الحلف بالإثبات كقوله: و الله لأفعلن كذا، أو إن لم أفعل كذا، و سميت يمين حلف لأن الحالف بها يكون على حنث حتى يفعل المحلوف عليه، فإذا قال: و الله لأسافر، فهو مطالب بالفعل و يكون على حنث حتى يسافر. و كذا إذا قال: إن لم أسافر فعلي كذا، و لكن يشترط في كون هاتين الصيغتين للحنث أن لا يقيدهما بوقت، فلو قال: و الله لأسافر بعد شهر يكون صيغة بر حتى يمضي الشهر، فإذا مضى الأجل و لم يفعل حنث إذا لم يوجد مانع يمنع الفعل شرعي أو عادي، فإن وجد مانع شرعي أو عادي لا يحنث، أما المانع العقلي فلا يعتبر، و لا يحنث في الصيغة المطلقة إلا بالموت فلو قال: و الله لأسافرن، أو و الله لا أكلم فلاناً لا يحنث إلا بالموت، و كذا لو قال: لأطلقن امرأتي فإنه لا يحنث إلا بموتها، و لو قال: هو يهودي أو نصراني أو مرتد أو على غير ملة الإسلام و نحو ذلك إن فعل كذا و لم يفعله فلا كفارة عليه، و لكن يحرم عليه الحلف بذلك، فإن قال ذلك في غير يمين ارتد و لو كان هازلاً.
الحنفية قالوا:
تجب كفارة اليمين بأمور:
منها أن يحنث في اليمين المنعقدة بشروطها المتقدمة، أما إذا لم يحنث فلا تجب عليه الكفارة و لا تصح قبل الحنث.
و منها النذر غير المعين كما إذا قال: علي نذر لا أفعل كذا أو أفعله، فإذا حنث تلزمه كفارة يمين، لأنه إن كان لم يسم شيئاً و لكنه التزم بهذه العبارة الكفارة، فكأنه نذر الكفارة و محل ذلك إذا لم ينو شيئاً معيناً، فإذا نوى شيئاً لزمه.
و منها أن يقول: علي اليمين لأفعلن كذا و إن لم يذكر بالله فإنها تنعقد يميناً و عليه الكفارة إن حنث فيها ما لم يرد الإخبار بأن في ذمته يميناً.
و منه أن يحرم على نفسه شيئاً حلالاً كأن يقول: هذا الطعام علي حرام فإنه لا يحرم عليه؛ و لكن إن أكله تلزمه كفارة اليمين. أما إذا قال: إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام فأكله، فإنه لا يلزمه شيء، لأنه في الأول حرم طعاماً موجوداً بالفعل، أما في الثاني فإنه ما حرمه إلا بعد الأكل، فلم يكن موجوداً وقت التحريم. و كذا لو حرم على نفسه حراماً بأن قال: الخمر علي حرام فإنه إذا شربها كان عليه كفارة يمين بشرط أن ينوي به اليمين، أما إذا نوى به الإخبار أو لم ينو شيئاً فلا كفارة عليه، و مثله ما إذا قال: مال فلان علي حرام.
و إذا قال: كل حل أو حلال الله أو حلال المسلمين علي حرام، فإن كانت له زوج فالمفتى به أنها تطلق منه بواحدة بائنة، و إن تعددت أزواجه بن جميعاً بواحدة، و إن نوى به الثلاث فثلاث و إن لم تكن له زوج وقت اليمين انعقد يميناً و يحنث بمجرد الأكل و الشرب، و تلزمه كفارة اليمين إن حلف على مستقبل، و أما إن حلف على ماض كانت يمينه غموساً إن تعمد الكذب إذا قال: إنه بريء من الرسول، أو من القرآن أو من كتاب الله أو من آية من كتاب الله أو من كل آية فيه فإنه تلزمه الكفارة بالحنث. و كذا إن تبرأ من الكتب الأربعة؛ و لو كرر البراءة تعددت الأيمان بحسب التكرار؛ فإذا قال: هو بريء من الله، و بريء من الرسول لا يفعل كذا ففعل حنث في يمينين، و إذا زاد و الله و رسوله بريئان منه فأربعة أيمان. و إذا برئ من الإسلام أو من القبلة أو من صوم رمضان أو من الصلاة أو من المؤمنين فإنه يمين تلزم به الكفارة.
و منها أن يقول: إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو فاشهدوا عليه بالنصرانية و هو شريك للكفار أو كافر، فإنه إن فعل تلزمه الكفارة إذا كان حلفه على مستقبل، أما إن كان على ماض و هو عالم بخلافه كان غموساً، و الحالف بذلك إن كان يعتقد أن هذا يمين فالصحيح أنه لا يرتد عن الإسلام، و إن كان يعتقد أنه يرتد بذلك أو بمباشرة الشرط فإنه يرتد بالحلف بذلك لرضائه بالكفر.
و منها أن يقول: صيامي لليهود إن قلت كذا و نوى به القربة كان يميناً، أما إذا نوى به الثواب لم يكن، و لا كفارة بقوله: إن فعلت كذا فلا إله في السماء، و لا بقوله أشهد الله أو أشهد ملائكته، أو هو برئ من شفاعة المصطفى.
الشافعية قالوا:
تلزم الكفارة في اليمين المنعقدة بشرائطها، و في اليمين الغموس و هو ما إذا حلف أن له على فلان كذا و كرر الأيمان كاذباً، أما إذا قال: علي نذر كذا إن كلمت فلاناً و هو المسمى نذر اللجاج كما يأتي، فإنه عند وجود المعلق عليه فيه أقوال ثلاثة:
الأول أن عليه كفارة يمين.
الثاني أن يفعل ما سمى.
الثالث أنه مخير بين الكفارة و فعل ما سماه و هو الأظهر.
إذا التزم غير قربة كأن قال: علي نذر أكل كذا أو شرب كذا لزمته كفارة يمين.
و لو قال: إن دخلت كذا فعلي كفارة يمين أو فعلي كفارة نذر لزمته كفارة يمين بالدخول.
و لو قال: إن دخلت فعلي نذر و لم يعين كان مخيراً في فعل قربة من القرب و كفارة يمين.
أما إذا قال: إن شفى الله مريضي فعلي نذر لزمته قربة من القرب و تعيينها إليه لأنه في الثاني نذر تبرر و هو لا تنفع فيه الكفارة بحال، و لو قال: علي اليمين كان قوله لغواً لا شيء فيه.
و كذلك قوله: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام أو من الله أو من القرآن أو من الرسول و نحو ذلك، فإنه ليس بيمين منعقدة، بل هو لغو لا شيء فيه، ثم إن قصد بالحلف به إبعاد نفسه عن الفعل، أو لم يقصد شيئاً لا يكفر، بل يكون آثماً فليستغفر الله و ليقل: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
أما إن قصد الرضا بذلك إذا فعله فإنه يكفر في الحال.












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2021, 08:28 PM   المشاركة رقم: 236
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
#############
مبحث في كيفية كفارة اليمين

كفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، و لا ترتيب بين واحد منها، فهو مخير بين أن يفعل أيها شاء، فإن عجز عنها و لم يستطع أن يفعل واحداً منها فإنه يصوم ثلاثة أيام، و لا يجزي الصيام إلا بعد العجز عن فعل واحد من الأمور الثلاثة، فكفارة اليمين فيها تخيير. و ترتيب فالحالف مخير بين أن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يحرر رقبة، و ليس مخيراً في الصيام، أما بيان كل واحد من الثلاث المذكورة و شروطها ففيه تفصيل المذاهب ( ١ ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ١ ) الحنفية قالوا:
يشترط في الإطعام شروط:
الأول: أن يعطي كل مسكين من العشرة نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير أو قيمة ذلك، و دقيق البر كحبه يجزئ منه نصف صاع، و دقيق الشعير كحبه يجزئ منه الصاع، و كل جنس من الطعام منصوص عليه لا يصلح أن يكون بدلاً عن جنس آخر منصوص عليه، و لو كان أكثر منه قيمة، فلو أدى نصف صاع من تمر جيد يساوي في القيمة أكثر من صاع من البر لا يجزئه، و نصف الصاع هو قدح و ثلث، و مثل التمليك الإباحة بأن يغدي كل واحد من العشرة و يعيشهم.
الثاني: أن لا يعطي الكفارة كلها لمسكين واحد في يوم دفعة واحدة أو متفرقة على عشر مرات، فلو أعطاه كل ساعة نصف صاع لم يجزئه، أما إذا أعطاه كل يوم نصف صاع بحيث يعطيه القيمة في عشرة ايام فإنه يجزئه، لأن تجدد الحاجة كل يوم يجعله كمسكين آخر، فكأنه صرف القيمة لعشرة مساكين.
الثالث: يشترط أن يغدي كل مسكين من العشرة و يعشيه، أما إذا غدى واحداً و عشى واحداً آخر غيره و هكذا لم يجزئه، لأنه يكون قد فرق طعام العشرة على عشرين و هو لا يصح كما لا يصح أن يفرق طعام المسكين الواحد على مسكينين إلا إذا ألغى ما أعطاه لبعضهم و كمل للآخرين، و لو غدى مسكيناً و أعطاه قيمة العشاء أجزأه.
الرابع: يشترط وجود الغداء و العشاء في يوم واحد، فلو غدى واحداً في يوم و عشاه في يوم آخر فإنه لا يجزئه، و قيل يجزئه، و على هذا فلو أخرج الكفارة في رمضان و استبدل الغداء بالعشاء في ليلة أخرى أجزاه.
الخامس: يشترط الإدام في خبز الشعير و الذرة ليمكنه أن يشبع، بخلاف خبر البر فإنه لا يشترط فيه ذلك و لكنه يستحب فيه الإدام.
السادس: يشترط أن لا يكون في تلك العشرة طفل فطيم، و أن لا يكون فيهم واحد شبعان قبل الأكل.
و أما الكسوة فيشترط فيها أمور:
أحدها أن يكون الثوب مما يصلح للأوساط.
ثانيها أن يكون قوياً بحيث يمكن الانتفاع به فوق ثلاثة أشهر، فلو كان قديماً أو جديداً رقيقاً لا ينتفع به هذه المدة فإنه لا يجزئ.
ثالثها أن يستر البدن كله أو أكثره فيجزئ الملاءة و الجبة و القميص و الرداء و القباء و الإزار إذا كان سابلاً يتوشح به، و لا تجزئ العمامة و لا السراويل على الصحيح. و لا بد للمرأة من خمار مع الثوب، و إذا أعطى لفقير كسوة لا تستر أكثر بدنه كالسراويل و كانت قيمتها تساوي قيمة الإطعام "نصف صاع من بر، أو صاع من تمر كما تقدم" فإنها تجزئ. و لا يشترط أن ينوي بالكسوة الإطعام على الظاهر من المذهب أما النية فإنها شرط لصحة التكفير في ذاته، و تصح في الإطعام بالتمليك و الكسوة قبل الدفع و بعده ما دامت الصدقة باقية في يد الفقير، أما الإطعام بالإباحة بأن كانوا عنده فأكلوا ثم نوى ذلك التكفير فإنه لا يجزئه، لأن الطعام لم يبق في يد الفقير في هذه الحالة.
و كذلك التكفير بالعتق فإنه لا يتصور فيه النية بعد التكفير، فإذا أعتق عبده ثم نوى التكفير بعد العتق فإنه لا يجزئ، و لا يصح أن
يعطي من هذه الكفارة من لا يجزئه أن يعطيه من زكاة المال إلا فقراء أهل الذمة، فإنه يصلح أن يعطيهم من هذه الكفارة، و فقراء أهل الإسلام أحب.
و يشترط لصحة الكفارة بالعتق: أن يعتق رقبة كاملة الرق، و أن تكون في ملكه. و أن يكون مقروناً بالنية كما ذكر، و لا يشترط في الرقبة الإيمان.
أما الصيام فهو أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة، فلو حاضت المرأة أثناء صومها بطلت الكفارة و يشترط لصحة الكفارة به أن يعجز عن فعل واحد من الثلاثة كما مر، و يعتبر العجز وقت الأداء لا وقت الحنث، فلو كان معه مال وقت الحنث ثم ذهب و صام، ثم رجع له المال فإن الصيام يجزئه، لأنه كان عاجزاً وقت الأداء، و يشترط أيضاً أن يستمر العجز إلى الفراغ من الصوم، فلو صام المعسر يومين ثم حصل على المال قبل صيام الثالث لم يجزئه الصيام، و يعد قادراً من يملك الكفارة زائدة على الكفاف. و الكفاف هو منزل يسكنه، و ثوب يلبسه و يستر عورته و قوت يومه، و إذا كان له مال و عليه دين مثله فإن قضى به دينه قبل أن يكفر صام، و إن لم يقض به دينه فقيل: يكفر بالمال، و قيل: يصوم، و للزوج أن يمنع زوجه المعسرة من الصوم.
المالكية قالوا:
يشترط في الإطعام شروط:
أولاً: أن يملك المسكين أو الفقير مداً و هو ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين و لا مبسوطتين، و يقدر بالكيل بثلث قدح مصري كما تقدم في كفارة الصيام.
و يشترط أن يكون من الأنواع التي تخرج في زكاة الفطر و هي تسعة: القمح، و الشعير، و السلت، و الزبيب، و الدخن، و الذرة، و الأرز، و " الأقط: و هو لبن يابس خال من الزبد".
و يندب الزيادة على المد لغير سكان المدينة، أما هم فلا يندب لهم لقلة مالهم، أو بملكهم رطلين من الخبز بالرطل البغدادي و هو أصغر من الرطل المصري قليلاً، و يجزئ الخبز بلا إدام على الراجح لكن يندب الإدام. و التمر و البقل إدام، و يجزئ أيضاً أن يشبعهم مرتين غداء أو عشاء أو غداءين أو عشاءين، سواء توالت المرتين أو لا، فصل بينهما بطول أو لا، و سواء أطعم العشرة مجتمعين أو متفرقين، متساوين في الأكل أو لا، و اشترط بعضهم تقاربهم في الأكل.
ثانياً: يشترط في المساكين الحرية، و الإسلام، و عدم لزوم نفقة على المخرج، فلا يجوز أن يدفع منها الرجل لزوجه أو ولده الفقير، و يجوز أن تدفع الزوج منها لزوجها و ولدها الفقير، لأنها لا تلزمها نفقتهما.
ثالثاً: يشترط أن لا يكرر الإعطاء فلا يجوز أن يطعم واحداً عشرة أمداد في عشرة أيام كما يقول الحنفية، و هذا شرط في الكسوة أيضاً.
رابعاً: يشترط أن لا ينقص الحصص، بل لا بد أن يعطي كل مسكين حصة كاملة، فلا يجوز أن يعطي عشرين مسكيناً عشرة أمداد لكل واحد نصف مد، غلا أن يكمل لعشرة منهم ما نقص بأن يعطي لكل واحد منهم نصف مد آخر.
خامساً: يشترط أن لا تكون ملفقة من نوعين فأكثر، فلا يجوز أن يخرج بعض الكفارة طعاماً و البعض الآخر كسوة، فلو أطعم خمسة و كسا خمسة لا يجزئه إلا إذا ألغى ما أعطاه لخمسة منهم، فإذا ألغى الكسوة وجب عليه أن يطعم خمسة آخرين و بالعكس: نعم يجوز التلفيق من صنف نوع واحد بأن يعطي بعضهم أمداداً و البعض الآخر أرطالاً، و لا يشترط بقاء الصدقة في يد الفقير في الملفقة، بل يكملها و لو ذهب ما أخذه الفقير من يده. و مثلها المكررة و هي التي صرفت لأقل من عشرة، أما تكميل الناقصة و هي التي صرفت لأكثر من عشرة، فبعضهم يشترط أن يبقى ما أخذ الفقير بيده، و لكن الراجح عدم اشتراط ذلك، و يشترط في الكسوة أن تكون في حَق الرجل ثوباً يستر جميع بدنه أو إزاراً يمكن أن يشتمل به في الصلاة فلا تجزئ العمامة و لا الإزار الذي لا يمكن الاشتمال به في الصلاة، و أن تكون في حَق المرأة قميصاً ساتراً و خماراً، و لا يشترط في الكسوة أن تكون من كسوة وسط أهل بلده، بل تكفي و لو كانت أقل من كسوة الوسد، أما الطعام فيشترط فيه أن يكون من عيش أهل البلد لا عيش المكفر على المعتمد، و إذا أراد أن يكسو صغيراً فإنه يلزم أن يعطيه ما يعطي الكبير على المعتمد، و كذلك إذا أراد أن يطعمه فإنه يعطيه ما يعطي الكبير، و لو كان يستغني به عن اللبن، فلا بد من أن يعطيه مداً أو رطلين من الخبز كالكبير و هذا هو المعتمد، و يشترط في العتق أن يعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب؛ فإذا عجز وقت الإخراج عن هذه الأمور الثلاثة: الإطعام و الكسوة و الكفارة، بأن لم يكن عنده ما يباع على المفلس صام ثلاثة أيام و لا يجب تتابعها بل يندب.
الشافعية قالوا:
يشترط في الإطعام شروط:
أولاً: أن يعطي كل مسكين من العشرة مداً من الطعام "و هو رطل و ثلث" أو نصف قدح مصري و ثمن كيلة، و الرطل المعتبر مائة و ثمانية و عشرون درهماً و أربعة أسباع درهم.
ثانياً: يشترط أن يكون الطعام من قوت غالب أهل بلد حالف اليمين، سواء كفر عن نفسه أو كفر عنه غيره، و قيل: إذا كفر عنه غيره فالعبرة بقوت بلد المكفر، فلا يجزئ التمر و الأقط "و هو لبن يابس أخرج زبده" ما لم يكن قوت غالب أهل البلد المبين في صدقة الفطر، و ترتب في الأفضلية هكذا: البر، فالسلت "الشعير النبوي"، فالشعير فلذرة، فالأرز، فالحمص، فالعدس، فالفول، فالتمر، فالزبيب، فالأقط، فاللبن، فالجبن. و إذا اعتاد غالب أهل البلد أكل غير الأقوات المفصلة في صدقة الفطر كاللحم مثلاً، فإنه لا يجزئ في الكفارة.
ثالثا: يشترط أن يعطي لكل واحد منهم مداً كاملاً، فلو أعطى العشرة أمداد لأحد عشر مسكيناً لم يكف. و كذا لا يكفي أن يعطي العشرة لخمسة و لا يكفي أن يعطي خمسة طعاماً، و خمسة كسوة و يشترط في الكسوة أن تكون شيئاً مما يسمى كسوة مما يعتاد لبسه كقميص أو عمامة أو خمار "طرحة" أو كساء "حرام" أو فوطة "منشفة". فلو اشترط عشرة منها و فرقها على عشرة مساكين تكفي. فلا يكفي - الخف و لا القفاز "و هو ما يلبس في اليد" و لا النعل، و لا المنطقة، و لا القلنسوة "و هي ما يغطى به الرأس كالطاقية"، و يشترط أن يكون قوياً يمكن الانتفاع به. و لا يشترط أن يكون جديداً بل يجزئ الملبوس و لو مغسولاً ما لم يكن بالياً، و يشترط في العتق أن يكون المعتق رقبة مؤمنة سليمة من عيب.












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2021, 08:31 PM   المشاركة رقم: 237
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الرتبة:


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12107
المشاركات: 4,965 [+]
بمعدل : 1.46 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 108
مكي جاروط عضو مشاركمكي جاروط عضو مشارك
 

الإتصالات
الحالة:
مكي جاروط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مكي جاروط المنتدى : المنتدى الإسلامي
افتراضي

مقتطفات من الفقه على المذاهب الأربعة
##############
مبحث في وقت كفارة اليمين

يصح إخراج كفارة اليمين قبل الحنث و بعده على تفصيل في المذاهب (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحنفية قالوا:
لا يصح إخراج كفارة اليمين قبل الحنث مطلقاً، سواء أكانت بالصوم أم بغيره من الأنواع الثلاثة الإطعام و الكسوة و العتق، لأن سبب الكفارة هو الحنث عندهم، و لا يصح تقديم الشيء على سببه. و إذا كفر قبل الحنث فأعطى الفقراء شيئاً لا يجوز له أخذه منهم لأنه فعله قربة لله مع شيء آخر و هو التكفير. و قد حصل التقرب بإعطائها الفقير و ترتب الثواب فليس له أن ينقضه باسترداد ما تصدق به.
و تجب بالحنث على الفور، فإذا أخرها يأثم، و لا تسقط بالموت.
المالكية قالوا:
يصح إخراج الكفارة قبل الحنث، سواء كان حلفه بنذر مبهم أو باليمين أو بالكفارة، أو كان بالله سواء كانت الصيغة بر أو حنث. و لكن إذا كانت الصيغة صيغة بر فالأحب فيها عند مالك أن لا يكفر إلا بعد الحنث و إن أجزأ قبله. و كذلك إذا كانت صيغة حنث مقيدة بأجل، فإنه يستحب أن لا يكفر عنها حتى يمضي الأجل.
و تجب الكفارة بالحنث على الفور فيما يظهر، فشرط وجوب الكفارة الحنث، و لكن سببها اليمين.
و سبب الحكم إذا تقدم على شرطه جاز ترتب الحكم على ذلك السبب.
أما تقديمها على اليمين و هو السبب فلا يجزئ اتفاقاً، و إنما تجب الكفارة بالشرائط المتقدمة، و منها عدم الإكراه.
الشافعية قالوا:
كفارة اليمين لها سببان: اليمين، و الحنث، و يجوز تقديمها على السببين و هو الحنث إن كانت غير صوم، أما الصوم فلا يجوز تقديمه لأنه عبادة بدنية فلا تقدم على وقت وجوبها بدون حاجة كصيام رمضان. فإنه لا يصح تقديمه على وقت وجوبه.
أما تقديم العبادة البدنية لحاجة فإنه يجوز كالجمع بين الصلاتين تقديماً.
أما الكفارة التي لها سبب واحد ككفارة الجماع في رمصان فإنه لا يجوز تقديمها عليه، و إذا قدم كفارة اليمين و لم يحنث فله أن يسترجعها إن شرط استرجاعها أو علم الفقير أنها معجلة، و إلا فلا يصح استرجاعها.
و يجوز تقديم الكفارة على الحنث و لو كان حراماً، كالحنث بترك واجب أو فعل محرم.
الحنابلة قالوا:
تجب كفارة اليمين و النذر على الفور بالحنث. و للحالف أن يكفر قبل الحنث فتكون مكفرة بعد الحنث و محللة لليمين قبله لأن سبب الكفارة اليمين، و شرط وجوبها الحنث فصح تقديمها على الشرط، أما تقديمها على اليمين فلا يصح، لأنه لا يصح تقديم الشيء على سببه، و يصح تقديمها و لو كان الحنث حراماً كأن حلف لا يشرب الخمر، و لا فرق في جواز تقديمها بين أن تكون بالصيام أو بغيره.












عرض البوم صور مكي جاروط   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد), لقطـات, المذاهب, الأربعة, الفقه, كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نقد المذاهب الالحاديه الغربية(1) صبرى محمد خليل خيرى المنتدى الإسلامي 0 21-07-2014 06:36 AM
نقد المذاهب الالحاديه الغربية(2) صبرى محمد خليل خيرى المنتدى الإسلامي 0 21-07-2014 06:34 AM
من فوائد الفقه الاميرة ريم المنتدى الإسلامي 2 27-07-2013 05:52 PM
نبذه عن المذاهب الاربعه hamzawy المنتدى الإسلامي 11 18-03-2013 11:28 PM
بيان من مجمع الفقه الاسلامى ابو عصمت المنتدى الإسلامي 7 26-02-2012 08:05 PM


Loading...

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security team

 
جميع مواد النيل الازرق من صور ومعلومات محفوظة جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبتها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر الشبكة والمنتدى .