.:: إعلانات النيل الازرق ::.

أهلا وسهلا بك إلى منتديات النيل الازرق السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   منتديات النيل الازرق السودانية > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي يختص بجميع المواضيع الاسلامية والفتاوي التى تتعلق بديننا الحنيف من دون تعصب

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-2020, 08:50 AM   #1



الصورة الرمزية سراج منير
سراج منير غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 22335
 تاريخ التسجيل :  Jan 2017
 أخر زيارة : 15-02-2020 (02:47 PM)
 المشاركات : 703 [ + ]
 التقييم :  108
لوني المفضل : Cadetblue
new من يحضر الميت من الملائكة وغيرهم،




( من يحضر الميت من الملائكة وغيرهم،

وما يراه المحتضر، وما يقال له، وما يبشّر به المؤمن وينذر به الكافر).
أخرج أحمد، عن البراء بن عازب قال: " خرجنا مع رسول الله في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولمّا يُلحد( ، فجلس رسول الله وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به الأرض، فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: إن العبد المؤمن،

إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال على الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوهم الشمس، معهم أكفان من الجنة، وحَنوطٌ من حَنوط( ) الجنة، حتى يجلسوا منه مدَّ البصر( ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس المطمئنة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج، تسيل كما تسيل القطرة من السقاء، وإن كنتم ترون غير ذلك؛ فيأخذها، فإذا أخذها لم يَدَعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، فيخرج منها كأطيب نفخة مسك وجدت على وجه الأرض


، فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب، فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى سماء الدنيا، فيستفتحون له فيفتح لهم، فيشيّعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في علّيّين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى؛ فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت. فينادي منادٍ من السماء: أن صدق عبدي، فافرشوا له من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة. فيأتيه من رَوْحها(رائحتها الطيبة. وطيبها، ويفسح له في قبره مدّ بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الرائحة، فيقول: أبشر بالذي يسّرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له:


من أنت، فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: ربِّ أقم الساعة، ربِّ أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي. قال: وإن العبد الكافر، إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح(وهو ثوب من الشعر غليظ.)، فيجلسون منه مدّ البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب، فتتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السَّفُّود(الحديدة التي يشوى بها اللحم.)، من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يَدَعوها في يده طرفة عين، حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وُجِدَت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يُسمَّى بها في الدنيا، حتى يُنتهى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له؛ ثم قرأ رسول الله

: "لا تُفْتَحُ لهم أبوابُ السَّمَاءِ" فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سِجِّين(أي ثبتوه في ديوان الفجور الجامع لأعمال الشياطين)، في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً؛ ثم قرأ رسول الله

" مَن يُشْرك باللهِ فكأنّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخَطَّفُهُ الطّيرُ أو تَهْوي به الريحُ في مكانٍ سَحِيق"( )، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري! فيقولان له: ما دينك؟ فيقول هاه هاه، لا أدري! فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هاه هاه لا أدري! فينادي منادٍ من السماء، أن كذب عبدي فافرشوا له من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيَّق عليه قبره، حتى تختلف( فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر( ) بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت، فوجهك الذي يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: ربّ لا تقم الساعة".



و، عن أنس، عن تميم الداري، عن النبي قال: " يقول الله لملك الموت: انطلق إلى وليّي فائتني به، فإني قد جربته بالسراء والضراء، فوجدته حيث أحب، فائتني به لأريحه من هموم الدنيا وغمومها، فينطلق إليه ملك الموت، ومعه خمسمائة من الملائكة، ومعهم أكفان وحَنوط(ما يُخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة)، من حنوط الجنة، ومعهم ضَبائر(وهي الحزمة.) الريحان، أصل الريحانه واحد،

وفي رأسها عشرون لوناً، ولكل لون منها ريح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض، وفيه المسك الأذفر(المسك الجيد.)، فيجلس ملك الموت عند رأسه، وتحتوشه( ) الملائكة، ويضع كل ملك منهم يده على عضو من أعضائه، ويبسط ذلك الحرير الأبيض، والمسك الأذفر تحت ذقنه، ويُفْتَح له باب إلى الجنة. قال: فإن نفسه لتعلّل الصبيَّ أهلهُ إذا بكى، وأن أزواجه لَيَبْتَهِشْنَ(ينظرن إليه فيعجبهن ويسرعن نحوه) عند ذلك ابتهاشاً، قال: وتنزو( ) الروح نزواً، ويقول ملك الموت: اخرجي أيتها الروح الطيبة، إلى سِدْرٍ(شجرة النبْق ( شجرة كثير الظل).) مخضود(لا شوك فيه، أو مكسور الشوك)، وطَلْحٍ( منضود(شجر الموز، أو ما شابهه)، وظل ممدود،

وماءٍ مسكوب، قال: ولَملكُ الموت أشد تلطفاً به من الوالدة بولدها، يعرف أن ذلك الروح حبيب إلى ربه، كريم على الله، فهو يلتمس بلطفه بتلك الروح رضا الله عنه، فتسلّ روحه كما تسل الشعرة من العجين. قال: وإن روحه لتخرج والملائكة حوله يقولون: سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وذلك قوله تعالى: (الذينَ تَتَوفّاهُمُ الملائكةُ طَيّبين الآية. قال: (فأما إن كان من المقَرَّبينَ، فرَوْح(فله استراحة أو رحمة أو فرح وسرور)، وريحان وجنة نعيم)(

، قال: رَوْح يعني راحة من جهد الموت، وريحان يُتَلَقَّى به عند خروج نفسه، وجنة نعيم أمامه، أو قال: مقابله، فإذا قبض ملك الموت روحه يقول الروح للجسد: جزاك الله عني خيراً، لقد كنت بي سريعاً إلى طاعة الله، بطيئاً بي عن معصيته، فهنيئاً لك اليوم، فقد نجوت وأنجيت. ويقول الجسد للروح مثل ذلك. قال: وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله عليها، وكل باب من السماء كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، أربعين ليلة؛ فإذا قبضت روحه، أقامت الملائكة الخمسمائة عند جسده، لا يقلبه بنو آدم لِشقٍّ( )، إلا قلبته الملائكة قبلهم، وعَلَتْهُ بأكفان قبل أكفانهم، وحنوط قبل حنوطهم؛ ويقوم من باب بيته إلى باب قبره صفان من الملائكة، يستقبلونه بالاستغفار،

ويصيح عند ذلك إبليس صيحة يتصدع منها بعض عظام جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم، كيف خلص هذا العبد منكم، فيقولون: إن هذا كان معصوماً، فإذا صعد ملك الموت بروحه إلى السماء، يستقبله جبريل – عليه السلام - في سبعين ألفاً من الملائكة، كلهم يأتيه بالبشارة من ربه، فإذا انتهى ملك الموت إلى العرش، خرت الروح ساجدةً لربها، فيقول الله لملك الموت: انطلق بروح عبدي، فضعه في سِدْر مخضود وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب، فإذا وضع في قبره، جاءت الصلاة، فكانت عن يمينه، وجاء الصيام، فكان عن يساره، وجاء القرآن والذكر، فكان عند رأسه، وجاء مشيه إلى الصلاة، فكان عند رجليه، وجاء الصبر، فكان ناحية القبر. ويبعث الله عنقاً( )، من العذاب، فيأتيه عن يمينه، فتقول الصلاة: وراءَكَ( )، والله ما زال دائباً( ، عمرَه كلَّه، وإنما استراح الآن حين وضع في قبره،

قال: فيأتيه من يساره، فيقول الصيام مثل ذلك، فيأتيه من قبل رأسه، فيقال له مثل ذلك: فلا يأتيه العذاب من ناحية، فيلتمس هل يجد إليه مساغاً، إلا وجد ولي الله قد أحرزته( ) الطاعة، فيخرج عنه العذاب عندما يرى، ويقول الصبر لسائر الأعمال: أما إنه لم يمنعني أن أباشر أنا بنفسي، إلا أني نظرت ما عندكم، فلو عجزتم، كنت أنا صاحبه، فأما إذا أجزأكم( )، عنه، فأنا ذخر له عند الصراط، وذخر له عند الميزان، قال: ويبعث الله ملكين، أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، وأنيابهما كالصياصي( ، وأنفاسهما كاللهب، يطآن في أشعارهما(والمراد أن شعورهما طويلة جداً بحيث تنسحب على الأرض ويطآن عليها)، بين منكبي( ، كل واحد منهما مسيرة كذا وكذا،

قد نزعت منهما الرأفة والرحمة، إلا بالمؤمنين، يقال( ، لهما: منكر ونكير، في يد كل واحد منهما مطرقة، لو اجتمع عليها الثقلان( )، لم يُقِلّوها( ) فيقولان له: اجلس، فيستوي جالساً في قبرة، فتسقط أكفانه في حَقَْوَيْه(وهو معقد الإزار. )، فيقولان له: من ربك؟ ومادينك؟ وما نبيك؟ فيقول: ربي الله وحده لا شريك له، والإسلام ديني، ومحمد نبي، وهو خاتم النبيين. فيقولان له: صدقت، فيدفعان القبر، فيوسعانه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن يساره، ومن قبل رأسه ومن قبل رجليه، ثم يقولان له: انظر فوقك فينظر، فإذا هو مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: هذا منزلك يا وليّ الله، لما أطعت الله، قال رسول الله  " فوالذي نفس محمد بيده، إنه لتصل إلى قلبه فرحة لا ترتدّ أبداً"، فيقال له: انظر تحتك، فينظر تحته، فإذا هو مفتوح إلى النار، فيقولان:يا وليّ الله، نجوت من هذا. فقال رسول الله :" والذي نفسي بيده، إنه لتصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتدّ أبداً" ويفتح له سبعة وسبعون باباً إلى الجنة، ويأتيه ريحها وبردها، حتى يبعثه الله من قبره.

قال: ويقول الله تبارك وتعالى لملك الموت: "انطلق إلى عدوي فائتني به، فإني قد بسطت له في رزقه، وسربلته( )، بنعمتي، فأبى إلا معصيتي فائتني به لأنتقم منه اليوم" فينطلق إليه ملك الموت، في أكره صورة، ما رآها أحد من الناس قط، له اثنتا عشرة عيناً، ومعه سَفّود(الحديدة التي يشوي بها اللحم.) (من نار كثير الشوك)

ومعه خمسمائة من الملائكة معهم نحاس وجمر من جمر جهنم، ومعهم سياط( من نار تأجّج( )، فيضربه ملكُ الموت بذلك السَّفودِ ضربةً، يغيب أصل كل شوكة من ذلك السفود في أصل كل شعرة وعرق من عروقه، قال: ثم يلويه ليّاً شديداً، فينزع روحه من أظفار قدميه، فيلقيها في عقبه، فيسكر عدو الله عند ذلك سكرة، وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط؛ ثم يَجْبِذهُ( جبذة، فينزع روحه من عقبيه، فيليها في ركبتيه، فيسكر عدو الله سكرة، وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط؛ ثم كذلك إلى حقويه( )، ثم كذلك إلى صدره( ، ثم كذلك إلى حلقه، ثم تبسط الملائكة ذلك النحاس وجمر جهنم تحت ذَقَنه، ثم يقول ملك الموت اخرجي أيتها النفس اللعينة الملعونة إلى سموم(ريح شديدة الحرارة تدخل المسام) وحميم(

، وظل من يحموم(ماء بالغ غاية الحرارة)، لا بارد ولا كريم( . فإذا قبض ملك الموت روحه، قالت الروح للجسد، جزاك الله عني شراً، فقد كنت سريعاً بي إلى معصية الله تعالى، بطيئاً بي عن طاعة الله تعالى، فقد هلكت وأهلكت: ويقول الجسد للروح مثل ذلك، وتلعنه بقاع الأرض التي كان يعصي الله تعالى عليها، وتنطلق جنود إبليس إليه، ويبشرونه بأنهم قد أوردوا عبداً من بني آدم النار، فإذا وضع في قبره، ضُيِّقَ عليه فيه، حتى تختلف أضلاعه( )، فتدخل اليمنى في اليسرى، واليسرى في اليمنى ويبعث الله إليه حيات(أي أسود) دهماً، فتأخذ بأرنبته(طرفه)، وإبهام قدميه فتقوضه حتى تلتقي في وسطه. قال: يبعث الله إليه الملكين، فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ وما نبيك؟ فيقول:

لا أدري، فيقال له: لا دريتَ ولا تليتَ فيضربانه ضربة، يتطاير الشرر في قبره، ثم يعود، فيقولان له انظر فوقك، فينظر، فإذا باب مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: عدوَّ الله( )، لو كنت أطعت الله كان هذا منزلك. قال: فوالذي نفسي بيده، إنه لتصل إلى قلبه عند ذلك حسرة لا ترتدّ أبداً، ويفتح له باب إلى النار، فيقال: له: عدوَّ الله، هذا منزلك، لما عصيت الله، ويفتح له سبعة وسبعون باباً إلى النار، يأتيه حرها وسمومها، حتى يبعثه الله من قبره يوم القيامة إلى النار.



وأخرج جويبر في تفسيره، عن ابن عباس، في قوله تعالى: "والنازعات غرقاً"( ، قال: هي أرواح الكفار، لما عاينت ملك الموت، فخبرها بسخط الله تعالى غرقت، فتنشطها انتشاطاً من العصب واللحم، "والسابحات سبحاً" أرواح المؤمنين لما عاينت ملك الموت قال: أخرجي أيتها النفس الطيبة إلى رَوْح وريحان ورب غير غضبان، سبحت سباحة الغائص في الماء، فرحاً وشوقاً إلى الجنة. " فالسّابقَات سَبْقاً"( ، يعني تمشي إلى كرامة الله تعالى.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الربيع بن أنس، في قوله تعالى: "والنّازِعَاتِ غَرْقاً، والنّاشِطَاتِ نَشْطاً"( )، قال: هاتان الآيتان للكفار، عند نزع النفس تنشط نشطاً عنيفاً، مثل سفود جعلته في صوف، فكان خروجه شديداً، (والسّابحاتِ سَبْحاً فالسّابِقَاتِ سَبْقاً)،( ، قال: هاتان للمؤمنين.
وأخرج عن السدي، في قوله تعالى: "والنّازِعَاتِ غَرْقاً"، قال: النفس حين تغرق في الصدر: "والنّاشِطَاتِ نَشْطاً"( ، قال: الملائكة حين تنشط الروح من الأصابع والقدمين، "والسّابحاتِ سَبْحاً"،( ) حين تسبح النفس في الجوف، تتردد عند الموت.



قال: إذا قبض روح العبد المؤمن، عُرِج به إلى السماء، فينطلق معه المُقَرَّبُونَ. قلت: وما المقربون؟ قال: أقربهم منزلة من السماء الثانية، ثم يعرج به إلى السماء الثالثة، ثم الرابعة ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى ينتهوا به إلى سدرة المنتهى. قلت: لِمَ سُمِّيَتْ سدرة المنتهى؟ قال: إليها ينتهي كل شيء من أمر الله، لا يجاوزها. فيقولون عبدك فلان، وهو أعلم فيأتيه صك مختوم بأمان من العذاب، فذلك قوله تعالى : "كلا إن كِتَابَ الأبرارِ لَفِي عِلِّيِّين(مثبت في ديوان الخير.)، ومَا أَدْرَاكَ ما عِلِّيُّون. كتابٌ مَرْقُومٌ(: بيّن الكتابة، أو معلم بعلامة تدل على أن ما فيه خير رفيع). يَشْهَدُهُ المقرَّبُونَ"

وأخرج مسلم، عن ابن مسعود، قال: لما أُسْرِيَ برسولِ الله فانتهى إلى سدرة المنتهى، وإليها ينتهى ما يعرج به من الأرواح، وفي حديث الإسراء، عن أبي هريرة – - : ثم انتهى إلى السدرة، فقيل له: هذه السدرة، ينتهي إليها كل أحد خلا من أمتك على سبيلك.

، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله "إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وإدبار من الدنيا، نزلت ملائكة من ملائكة الله تعالى، كأن وجوههم الشمس، بكفنه وحنوطه( )، من الجنة، فيقعدون منه، حيث ينظر إليهم، فإذا خرجت روحه، صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض".
وأخرج مسلم، ، عن أبي هريرة، قال: إذا خرجت روح المؤمن، تلقّاها ملكان، فصعدا بها، فذكر من طيبها، ويقول أهل السماء: روح طيبة، جاءت من قِبَلِ الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلقون به إلى ربه تعالى، ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، وإن الكافر إذا خرجت روحه، فذكر من نتنها، وذكر لعناً، فتقول أهل السماء: روح خبيثة، جاءت من قِبَلِ الأرض، فيقال: انطلوقا به إلى آخر الأجل.

وأخرج أحمد ، عن أبي هريرة، أن النبي قال: "إن المؤمن إذا قُبض، أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون:اخرجي راضية مرضياً عنك، إلى رَوْح( رحمته ورزقه. الله وريحانه، ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضاً، فيشمونه، حتى يأتوا به إلى باب السماء، فيقولون: ما أطيب هذا الريح التي جاءت من الأرض، كلما أتوا سماء قالوا ذلك، حتى يأتوا به أرواح المؤمنين، فَلَهُمْ أفرح به من أحدكم بغائبه إذا قدم عليه، فيسألونه: ما فعل فلان؟ فيقول: دعوة يستريح، فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال لهم: ما أتاكم؟ فإنه قد مات! يقولون: ذُهب إلى أمه الهاوية، وأما الكافر، فتأتيه ملائكة العذاب بِمِسْحٍ(ثوب غليظ من الشعر.) فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك، إلى عذاب الله وسخطه، فتخرج كأنتن ريح جيفة، فينطلقون به إلى باب الأرض، فيقولون: ما أنتن هذه الريح، كلما أتوا على أرض قالوا: ذلك، حتى يأتوا به إلى أرواح الكفار".

وأخرج ، والطبراني في الكبير، بسند رجاله ثقات، عن عبد الله بن عمير، قال: إذا قتل العبد في سبيل الله، فأول قطرة تقع على الأرض من دمه، يكفر الله له ذنوبه كلها، ثم يرسل الله بريطه(الملاءة، إذا كانت قطعة واحدة.) من الجنة، فتقبض فيها نفسه، وبجسد من الجنة حتى يركب فيه روحه، ثم يعرج مع الملائكة، كأنه معهم منذ خلقه الله، حتى يؤتي به الرحمن، فيسجد قبل الملائكة، ثم تسجد الملائكة بعده، ثم يغفر له ويطهر،

ثم يؤمر به إلى الشهداء، فيجدهم في رياض خُض، وقباب من حرير، عندهم ثور وحوت، يُلْغثانهم....(يطعمانهم ويوكلانهم.) كل يوم بشيء لم يُلْغَثاه بالأمس، يظل الحوت في أنهار الجنة، فيأكل من كل رائحة من أنهار الجنة، فإذا أمسى وكزه الثور بقرنه، فذكّاه......(أي فنحره فكان لحماً حلالاً طاهراً.)، فأكلوا من لحمه، فوجدوا في طعم لحمه كل رائحة من ريح الجنة، ويبيت الثور نافشاً(الرعي ليلاً.) في الجنة، ينظرون إلى منازلهم يدعون الله بقيام الساعة. وإذا توفى الله العبد المؤمن، أرسل إليه ملكين بخرقة من الجنة، وريحان من ريحان الجنة، فقالا: أيتها النفس الطيبة،

اخرجي إلى رَوْح وريحان، ورب غير غضبان، اخرجي، فنِعْمَ ما قدمت، فتخرج كأطيب رائحة مسك وجدها أحدكم بأنفه، وعلى أرجاء السماء ملائكة يقولون: سبحان الله! لقد جاء من الأرض اليوم روح طيبة، فلا يمر بباب إلا فُتح له، ولا ملك إلا صلى عليه وشفع، حتى يؤتى به ربه عز وجل، فتسجد الملائكة قبله، ثم يقولون ربنا هذا عبدك فلان، توفيناه وأنت أعلم به، فيقول مروه بالسجود، فتسجد النّسَمَة ،

ثم يدعى ميكائيل، فيقال: اجعل هذه النسمة مع أنفس المؤمنين، حتى أسألك عنها يوم القيامة؛ فيؤمر بقبره فيوسع له، طوله سبعون، وعرضه سبعون، وينبذ فيه الريحان، ويبسط فيه الحرير، وإن كان معه شيء من القرآن نوّره، وإلا جُعل له نور مثل نور الشمس، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فينظر إلى مقعده في الجنة بكرة وعشيّاً؛ وإذا توفى الله العبد الكافر، أرسل إليه ملكين، وأرسل إليه بقطعة بجاد(الكساء الغليظ .)، أنتن من كل نتن، وأخشن من كل خشن، فقالا: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى جهنم وعذاب أليم ورب عليك ساخط، اخرجي فساء ما قدمتِ؛ فتخرج كأنتن جيفة وجدها أحدكم بأنفه قط، وعلى أرجاء السماء ملائكة يقولون: سبحان الله! لقد جاء من الأرض جيفة ونسمة خبيثة،

لا تفتح لها أبواب السماء، فيؤمر بجسده، فيُضَيَّقُ عليه في القبر، ويملأ حيات مثل أعناق البُخْت.....(وهي الأثنى من الجمال الطويلة الأعناق)، تأكل لحمه، فلا تدع من عظامه شيئاً، ثم يرسل عليه ملائكة صمّ(أنهم لا يستمعون ولا يلتفتون إلى صياحهم واستغاثتهم.) عمي، معهم فطاطيس(مطارق عظيمة.) من حديد، لا يبصرونه فيرحمونه، ولا يسمعون صوته فيرحمونه، فيضربونه ويخبطونه؛ ويفتح له باب من نار، فينظر إلى مقعده من النار بكرة وعشياً، يسأل الله أن يديم ذلك عليه، فلا يصل إلى ما وراءه من النار"


وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف، والبيهقي، واللالكائي، عن أبي موسى الأشعري، قال:
تخرج نفس المؤمن، وهي أطيب ريحاً من المسك، فتصعد بها الملائكة يتوفونها، فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون من هذا معكم؟ فيقولون: فلان، ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون: حياكم الله وحيا من معكم، فتفتح له أبواب السماء فيشرق وجهه فيأتي الرب، ولوجهه برهان مثل الشمس. قال: وأما الكافر، فتخرج نفسه وهي أنتن من الجيفة، فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها، فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون: من هذا؟ فيقولون: فلان، ويذكرونه بأسوأ عمله، فيقولون: ردوه، فما ظلمه الله شيئاً، وقرأ أبو موسى: "لا يَدْخُلون الجنَّةَ حَتى يَلِجَ( الجملُ في سمّ الخياط(: قد يراد به الحبل الغليظ الذي تُربَط به السفينة.)"( ، وأخرجه أبو داود الطيالسي، نحوه؛ وفيه فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عمله منه. وفي آخره بعد ردوه: فيرد إلى أسفل الأرضين إلى الثرى.


وأخرج عبد الله بن أحمد، في زوائد الزهدن عن عبدالعزيز بن رفيع، قال: إذا عُرج بروح المؤمن إلى السماءن قالت الملائكة: سبحان الذي نجّى هذا العبد من الشيطان! يا ويحه(كلمة مدح وإعجاب.) كيف نجا؟!
عن ابن عباس، في قوله تعالى: "وقِيلَ مَنْ رَاقٍ(من يعوذه ويداويه، فينجيه من الموت؟)"( ، قال: قيل من يرقى بروحه، ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب؟
وأخرج ابن أبي الدنيا، عن يزيد الرقاشي، في قوله تعالى" وقيلَ مَنْ رَاقٍ" ، قال: تقول الملائكة بعضهم لبعض: من أي باب يبتقى بعمله؟ فيرتقى فيه بروحه.

وأخرج عن الضحاك، في قوله تعالى"والتَفّتِ( السّاقُ بالسّاقِ(التوت أو التصقت وهي كناية عن الشدة البالغة والهلع عند الموت)) قال: الناس يجهزون بدنه، والملائكة تجهز روحه.

وأخرج أبو نعيم، عن معاوية بن أبي سفيان، قال: سمعت رسول الله يقول: "إن رجلاً كان يعمل السيئات، وقتل سبعاً وتسعين نفساً، كلها تقتل ظلماً بغير حق، فخرج فأتى ديراً، فقال يا راهب، إن رجلاً كان يعمل السيئات، وقتل سبعاً وتسعين نفساً، كلها تقتل ظلماً بغير حق، فهل له من توبة؟ فقال: لا، فضربه، فقتله؛ ثم أتى آخر، فقال له مثل ما قال لصاحبه، فقال له: ليست لك توبة، فقتله أيضاً. ثم أتى آخر فقال له مثل ما قاله لصاحبه: فقال له: ليس لك توبة، فقتله أيضاً؛ ثم أتى راهباً آخر، فقال له: إن الآخر لم يَدَعْ من الشر شيئاً إلا عمله، قد قتل مائة نفس، كلها تقتل ظلماً بغير حق، فهل له من توبة؟ فقال له: والله لئن قلت لك: إن الله لا يتوب على من تاب إليه، لقد كذبتُ، ههنا دير فيه قوم متعبدون، فائتهم فاعبد الله معهم، فخرج تائباً؛ حتى إذا كان ببعض الطريق، بعث الله إليه ملكاً فقبض نفسه، فحضرته ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، فاختصموا فيه، فبعث الله إليهم ملكاً، فقال لهم: إلى أيّ القريتين كان أقرب فهو منهم، فقاسوا ما بينهما، فوجدوه أقرب إلى قرية التوابين بقدر أنملة، فغفر له. فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تقربي، وإلى هذه أن تباعدي.


عن الحسن، قال: إذا احتُضر المؤمن، حضره خمسمائة ملك، فيقبضون روحه، فيعرجون به إلى السماء الدنيا، فتلقاهم أرواح المؤمنين الماضية، فيريدون أن يستخبروه، فتقول لهم الملائكة، ارفقوا به، فإنه خرج من كرب عظيم؛ ثم يستخبرونه حتى يستخبر الرجل عن أخيه وعن صاحبه، فيقول: هو كما عهدت، حتى يستخبروه عن إنسان قد مات قبله، فيقول: أو ما أتى عليكم؟ فيقولون: أو قد هلك؟ فيقول: إي والله! فيقولون: أراه قد ذُهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية!
عن إبراهيم النخعي، قال: بلغنا أن المؤمن يُستقبل عند موته بطيب من طيب الجنة، وريحان من ريحان الجنة، فتقبض روحه، فتجعل في حريرة من حرير الجنة، ثم ينضح بذلك الطيب ويلف في الريحان، ثم ترتقي به ملائكة الرحمة، حتى يُجْعَلَ في علّيّين.

عن أبي هريرة، قال: لا يقبض المؤمن حتى يرى البشرى، فإذا قبض نادى، فليس في الدار دابة صغيرة ولا كبيرة إلا وهي تسمع صوته إلا الثقلين الإنس والجن، يقول: عجلوا بي إلى أرحم الراحمين؛ فإذا وضع على سريره قال: ما أبطأ ما تمشون! فإذا أُدخل في لحده، أُقعد فأُري مقعده من الجنة، وما أعد الله له، وملىء قبره من رَوْح وريحان ومسك، فيقول: يا رب قدَّمني، فيقال: لم يأنِ(لم يحن.) لك، إن لك إخوة وأخوات لم يلحقوا، ولكنْ نم قرير العين. قال أبو هريرة: فوالذي نفسي بيده، ما نام نائم شاب طاعم ناعم، ولا فتاة في الدنيا نومة بأقصر ولا أحلى من نومته، حتى يرفع رأسه إلى البشرى يوم القيامة.


عن ابن عباس، أن رسول الله قال: " ما من نفس تفارق الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنة والنار". ثم قال: "فإذا كان عند ذلك، صُفّ له سماطان( ) من الملائكة، ينتظمان ما بين الخافقين، كأن وجوهم الشمس، فينظر إليهم، ما يرى غيرهم، وإن كنتم ترون أنه ينظر إليكم، مع كل ملك منهم أكفان وحنوط( )، فإن كان مؤمناً بشروه بالجنة وقالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، إلى رضوان الله وجنته، فقد أعد الله لك من الكرامة، ما هو خير لك من الدنيا وما فيها، فلا يزالون يبشرونه ويحفون به، فَلَهُمْ ألطف به وأرأف من الوالدة بولدها، ثم يَسُلّون روحه من تحت كل ظفر ومفصل، ويموت الأول فالأول، ويهون عليه، وإن كنتم ترونه شديداً، حتى تبلغ ذقنه، فلهي أشد كراهية للخروج من الجسد من الولد حين يخرج من الرحم؛ فيبتدرها كل ملك منهم أيهم يقبضها، فيتولى ملك الموت؛ ثم تلا رسول الله

"قُلْ يَتَوَفَّاكم مَلَكْ الموتِ الذي وُكِّلَ بكم" ، فيتلقاها بأكفان بيض، ثم يحتضنها إليه، فلهو أشد لزوماً لها من المرأة لولدها، ثم يفوح منها ريح أطيب من ريح المسك، فيستنشقون ريحها ويتباشرون(أي يتلمسونها.) بها ويقولون: مرحباً بالريح الطيبة والروح الطيب، اللهم صل على روح وعلى جسد خرجت منه، فيصعدون بها إلى الله، ولله خلق في الهواء لا يعلم عِدّتهم إلا هو، فيفوح لهم مها ريح أطيب من المسك، فيصلون عليها ويتباشرون بها، وتفتح لهم أبواب السماء، فيصلي عليها كل ملك في كل سماء تمر بهم، حتى يُنتهى بها إلى المك الجبار، فيقول الملك الجبار تعالى:

" مرحباً بالنفس الطيبة وبجسدٍ خرجت منه. وإذا قال الرب للشيء مرحباً رحب(اتسع وانفسح.) له كل شيء، ويذهب عنه كل ضيق. ثم يقول لهذه النفس الطيبة: أدخلوها الجنة، وأروها مقعدها من الجنة، واعرضوا عليها ما أعددت لها من الكرامة والنعيم، ثم اذهبوا بها إلى الأرض، فإني قضيت أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، فوالذي نفسي بيده، لهي أشد كراهية للخروج منها حين كانت تخرج من الجسد، وتقول: أين تذهبون بي؟ إلى ذلك الجسد الذي كنت فيه؟ فيقولون إنا مأمورون بهذا، فلا بدّ لكِ منه، فيهبطون بها على قدر فراغهم من غسله وأكفانه، فَيُدْخِلُونَ ذلك الروح بين جسده وأكفانه.


عن السدي، قال: إن الكافر، إذا أُخذت روحه ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع في السماء، فإذا بلغ السماء ضربته ملائكة السماء فهبط، فضربته ملائكة الأرض فارتفع، فضربته ملائكة السماء الدنيا فهبط إلى أسفل الأرضين.


، عن ربعي بن حراش، قال: أُتيت،فقيل لي: قَدْ مات أخوك، فجئت سريعاً، وقد سُجّي(غُطِّي) بثوبه، فأنا عند رأس أخي، أستغفر له وأسترجع، إذ كشف الثوب عن وجهه فقال: السلام عليكم، فقلنا: وعليك السلام، سبحان الله! قال: سبحان الله! إني قدمت على الله بعدكم، فَتُلقّيت بَرَوْح وريحان، ورب غير غضبان، وكساني ثياباً خضراً من سندس(ثياب الحرير الرقيقة) وإستبرق(ثياب الحرير السميكة.)، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون، ولا تتكلوا، وإني استأذنت ربي أخبركم وأبشركم، احملوني إلى رسول الله فإنه عَهِدَ إليّ أن لا أبرحَ حتى آتيه، ثم طفا(مات) مكانه


وأخرج أبو نعيم، عن ربعي، قال: كنا أربعة إخوة، وكان ربيع أخي أكثرنا صلاة، وأكثرنا صياماً، وإنه توفي، فبينا نحن حوله، إذ كشف الثوب عن وجهه! فقال: السلام عليكم، فقلنا: وعليكم السلام، أبَعْدَ الموت؟! قال: نعم، إني لقيت ربي بعدكم، فلقيت رباً غير غضبان، فاستقبلني برَوْح وريحان وإستبرق، ألا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة علي، فعجلوا بي ولا تؤخروني، ثم طفا( فنمي الحديث إلى عائشة – ا – فقالت: أما إني سمعت رسول الله  يقول: " يتكلم رجل من أمتي بعد الموت"
قال أبو نعيم: حديث مشهور، وأخرجه البيهقي في الدلائل وقال: صحيح لا شك في صحته.


وأخرج ابن أبي الدنيا، عن الحرث الغنوي، قال: آلى(حلف ربيع بن حراش، أن لا تفترّ أسنانه(بدت أسنانه وهو يضحك. ) ضاحكاً حتى يعلم أين مصيره؟ فما ضحك إلا بعد موته؛ وآلى أخوه ربعي بعده، أن لا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أم في النار؟ قال الحرث: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل مبتسماً على سريره ونحن نغسله، حتى فرغنا منه.

وأخرج ابن عساكر، عن ابن الماجشون، قال: عرج بروح أبي الماجشون، فوضعناه على سرير الغسل، وقلنا للناس: نروح به، فدخل غاسل إليه، فرأى عرقاً يتحرك من أسفل قدميه، فأخرناه، فلما كان بعد ثلاث استوى جالساً وقال: ائتوني بسويق ، فأتي به فشربه، فقلنا له: أخبرنا بما رأيت، قال: نعم، إنه عرج بروحي، فصعد بي الملك، حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح ففتح له، ثم هكذا في السموات، حتى انتهى إلى السماء السابعة، فقيل له: من معك؟ قال: الماجشون، فقيل له: لم يأن( له، بقي من عمره كذا وكذا، ثم هبط، فرأيت النبي ورأيت أبا بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، ورأيت عمر بن عبدالعزيز بين يديه، فقلت للذي معي: من هذا؟ أو ما تعرفه؟ قلت: إني أحببت أن أستثبت، قال: هذا عمر بن عبدالعزيز، قلت: إنه لقريب المقعد من رسول الله  قال: إنه عمل بالحق في زمن الجور، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق.


وأخرج ابن أبي الدنيا، في كتاب المحتضرين، من طريق مكحول، عن عمر بن الخطاب – – قال احضروا أمواتكم(- أي من هم في حالة الاحتضار والموت.)، وذكّروهم، فإنهم يرون ما لا ترون.
قال: قال عمر بن الخطاب – – احضروا أمواتكم، ولقنوهم لا إله إلا الله، فإنهم يرون ويقال لهم.
: قال عمر – – لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، واعقلوا ما تسمعون من المطيعين منكم، فإنه يجلى لهم أمور صادقة.
وأخرج ابن ماجه، عن أبي موسى، قال: سألت رسول الله : متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: "إذا عاين" . قال القرطبي: يريد إذا عاين ملك الموت والملائكة.
وأخرج ابن أبي الدنيا، أبو نعيم في الحلية، عن ليث بن أبي رقية، أن عمر بن عبدالعزيز، لما كان في مرضه الذي مات فيه، رفع رأسه فأحدّ النظر، فقالوا: إنك لتنظر نظراً شديداً، فقال: إني لأرى حضراً(أشخاصاً حاضرين.)، ما هم بإنس ولا جن. ثم قبض.
وأخرج ابن أبي الدنيا، عن فضاله بن دينار، قال: حضرت محمد بن واسع، وقد حضره الموت، فجعل يقول: مرحباً بملائكة ربي، ولا حول ولا قوة إلا بالله: وشممت رائحة طيبة لم أشم مثلها قط، ثم شخص بصره فمات.

وأخرج الحافظ أبو محمد الخلال، في كتاب كرامات الأولياء، عن الحسن بن صالح السماجي، قال: قال لي أخي، علي بن صالح، في الليلة التي توفي فيها: يا أخي، اسقني ماء، وكنت قائماً أصلي، فلما قضيت صلاتي أتيته بماء، فقلت: اشرب، فقال لي: شربت الساعة، فقلت: من سقاك، وليس في الغرفة غيري وغيرك؟ فقال: أتاني جبريل الساعة بماء، فسقاني وقال لي: أنت وأخوك وأمك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين. وخرجت نفسه.

وأخرج ابن عساكر، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أن معاذ بن جبل، طُعن(أصابه الطاعون.) ابنه عام عمواس(أي سنة 18 هـ وهي العام الذي ظهر فيه الطاعون في عمواس وانتشر إلى غيرها من بلاد الشام. وعمواس. كورة من فلسطين، بالقرب من بيت المقدس، على ستة أميال من الرملة.)، فمات، فصبر واحتسب، فلما طعن هو في كفه( )، قال: حبيب جاء على فاقة(الحاجة.) لا أفْلَحَ مَن ندم. قال: فقلت: يا معاذ، هل ترى شيئاً؟ قال: نعم، شكر لي ربي حسن عزائي، أتاني روح ابني فبشرني أن محمداً في مائة ويسوقوني إلى الجنة، ثم أغمي عليه. فرايته كأنه يصافح قوماً ويقول: مرحباً مرحباً، أتيتكم، فقضى فرأيته في المنام، بعد ذلك، حوله زحام كزحامنا، على خيل بُلْقٍ عليهم ثياب بيض، هو ينادي: يا سعد بين رامح ، ومطعون(المصاب بالطاعون )، الحمد لله الذي أو أورثنا الجنة، نتبوأ منها حيث نشاء، فنعم أجر العاملين. ثم انتبهت.

وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشعب، وأبو نعيم، عن مجاهد، قال: ما من ميت يموت إلا عرض عليه أهل مجلسه، إن كان من أهل الذكر فمن أهل الذكر، وإن كان من أهل اللهو فمن أهل اللهو.

قال يزيد بن عجرة – وهو صاحبي – قال: ما من ميت يموت حتى يمثل له جلساؤه عند موته، إن كانوا أهل لهو فأهل لهو، وإن كانوا أهل ذكر فأهل ذكر.
وأخرج، ابن أبي شيبة، من طريق مجاهد، عن يزيد بن عجرة – وهو صاحبي – قال: ما من ميت يموت حتى يمثل له جلساؤه عند موته، إن كانوا أهل لهو فأهل لهو، وإن كانوا أهل ذكر فأهل ذكر.

وأخرج، عن الحسن في قوله تعالى: "يُنَبَّأُ الإنسانُ يومئذٍ بما قَدَّمَ وأخَّر قال: تنزل عند الموت عليه حفظته، فتعرض عليه الخير والشر، فإذا رأى حسنة بهش(أعجب به وأسرع إليه.) وأشرق، وإذا رأى سيئة غضّ وقطّب.

وأخرج البزار، والطبراني في الكبيرة، عن سلمان، أن رسول الله  دخل على رجل من الأنصار، وهو في الموت، فقال: "ما تجد؟" فقال: أجدني بخير، وقد حضرني اثنان، أحدهما أسود، والآخر أبيض، قال رسول الله  : "أيهما أقرب منك؟" قال: الأسود، قال: إن الخير قليل، والشر كثير. قال: فمتعني منك-يارسول- بدعوة، فقال: "اللهم اغفر الكثير وأنم القليل" ثم قال: "ماترى؟" قال: أرى خيراً، بأبي أنت وأمي(أفديك بأبي وأمي.)،
أرى الخير ينمو: وأرى الشر يضمحلّ، وقد استأخر عني الأسود، قال:"أي عملك أملك بك"( قوامه الذي يُملَك به.)؟ قال: كنت أسقي الماء. ثم قال رسول الله : "إني أعلم ما يَلقى، ما منه عِرق إلا وهو يألم بالموت على حِدَته(على حياله، منفرداً.).


وأخرج، عن سفيان، قال: بلغني أن العبد المؤمن، إذا احتُضر، قال ملكاه اللذان كانا معه، يحفظانه أيام حياته، عند رنة أهله، دعُونا فَلْنُثْنِ على صاحبنا بما علمنا منه، فيقولان: رحمك الله، وجزاك الله من صاحب خيراً، إن كنت لسريعاً إلى طاعة الله، بطيئاً عن معصية الله، وإن احتُضر العبد السوء، فرنَّ أهله وضجوا، قام الملكان، فقالا: دعُونا فَلْنُثْنِ عليه بما علمنا منه، فيقولان: جزاك الله من صاحب شراً، إن كنت بطيئاً عن طاعة الله، سريعاً إلى معصيته، وما كنا نأمن غيبك، ثم يعرجان إلى السماء.

وأخرج الشيخان، عن عبادة بن الصامت، أن النبي  قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، فقالت عائشة: إنا لنكره الموت، فقال: "ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت، بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، وأحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه؛ وإن الكافر إذا حُضر، بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس أكره إليه مما أمامه، وكره لقاء الله، وكره الله لقاءه".
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: تلا رسول الله  هذه الآيات: " فَلَوْلاَ إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ"، إلى قوله:" وَرَوْحٌ(فله استراحة أو رحمة أو فرح وسرور.) وريحانٌ وجَنَّةُ نَعيم" إلى قوله: "فَنُزُلٌ من حميمٍ(ماء شديد الحرارة، بلغ الغاية في الحرارة )، وتَصْلِيَةُ جحيمٍ(إدخال في النار.)"( ثم قال: "إذا كان عند الموت قيل له هذا فإن كان من أصحاب اليمين، أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإن كان من أصحاب الشمال، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه".
وأخرج أحمد، سمع رسول الله  يقول: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، فأكب القوم يبكون، قال: "ما يبكيكم"؟ قالوا: إنا نكره الموت، قال: " ليس ذلك، ولكنه إذا حُضِر:" فأمَّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرُوْحٌ وَرَيحانٌ وجنة نَعيم" فإذا بُشِّر بذلك أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وأما إن كان من المكذبين الضالين، "فنزل من حميم ، وتصلية جحيم" ، وفي قراءة ابن مسعود(ثم تصلية جحيم)، فإذا بشر بذلك، كره لقاء الله، والله للقائه أكره".
: قال رسول الله  لعائشة:" إذا عاين(رآه بعينه.) المؤمن الملائكة، قالوا: نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ قُدْماً(تقدموا بي تقدماً إلى الله. )، إلى الله؛ وأما الكافر، فيقولون له: نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: "ربّ ارجعونِ(أعيدوني)، لعلي. أعملُ صالحاً فيمَا تَرَكْتُ"
عن ابن عباس، قال: من كان له مال يبلغه حج بيت ربه، أو تجب عليه فيه زكاة، فلم يفعل، سألَ الرجعةَ عند الموت. فقال رجل: يا ابن عباس، اتق الله، فإنما يسأل الرجعة الكفار؛ فقال: سأتلو عليكم بذلك قرأناً، ثم تلا: "يأيّها الذينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أموالُكُمْ ولا أولادُكم عنْ ذِكْرِ الله" ، إلى آخر السورة.

و، من حديث جابر بن عبد الله، مرفوعاً، إذا حضر الإنسان الوفاة، يجمع له كل شيء يمنعه عن الحق، فيجعل بين عينيه، فعند ذلك يقول: " ربّ ارجعونِ لعلي أعملُ صالحاً فيما تَرَكْتُ"

قال الحسن،: تخرج روح المؤمن في ريحانة، ثم قرأ: " فأما إن كانَ من المقرّبينَ فَرَوْحٌ وريحانٌ وجنةُ نعيم"
قال قتادة، في قوله تعالى: "فَرَوْحٌ وريحانٌ" قال: الرَّوْحُ: الرحمة، والريحانُ: يُتَلَقَّى به عند الموت.
: إذا أُمر ملك الموت بقبض المؤمن أُتِي بريحان من الجنة، فقيل له اقبض روحه فيه. وإذا أُمر بقبض الكافر أُتي ببجاد(الكساء) من النار، فقيل له اقبض فيه روحه.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي الدنيا، عن أبي عمران الجوني، قال: بلغنا أن المؤمن إذا حُضر أُتي بضبائر(وهي الحزمة) الريحان من الجنة، فتجعل روحه فيها.

مجاهد، قال: تُنْزَعُ نفس المؤمن في حريرة من حرير الجنة.

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن أبي العالية، قال: لم يكن أحد من المقربين يفارق الدنيا، حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه، ثم يُقبض.

وأخرج الإمام أحمد في الزهد، عن الربيع بن خيثم، في قوله: "فأما إن كانَ من المقرَّبين فَرَوْحٌ وريحانٌ" قال: هذا له عند الموت، وتخبأ له في الآخرة الجنة. (وأما إن كان من المكذّبينَ الضّالّينَ فنُزُلٌ من حميمٍ وتَصْلِيَةُ جحيم" ، قال: هذا عند الموت، وتخبأ له في الآخرة النار.
وأخرج أبو نعيم، في دلائل النبوة، عن عدي بن حاتم الطائي، قال: سمعت صوتاً يوم قتل عثمان يقول: أبشرٍ يا ابن عفان بروح وريحان، أبشر يا ابن عفان، برب غير غضبان، أبشر يا ابن عفان برضوان وغفران. قال: فالتفتّ فلم أرَ أحداً.
وأخرج أبو القاسم بن مندة، في كتاب الأحوال والإيمان بالسؤال عن الحسن، في قوله تعالى: (فَرَوْحٌ وريحان) ، قال: أما والله إنهم ليبشرون بذلك عند الموت.

، عن ابن عباس، في قوله: " فَنُزُلٌ من حميم( "( ، قال: لا يخرج الكافر من دار الدنيا حتى يشرب كأساً من حميم.

وأخرج أحمد في الزهد، عن أبي عمران الجوني، قال: يخرج الكفار والفجار من الدنيا عطاشاً، ويدخلون القبور عطاشاً، ويشهدون القيامة عطاشاً، ويؤمر بهم إلى النار عطاشاً.
، عن ابن مسعود، قال: إذا أراد الله قبض روح المؤمن، أوحى إلى ملك الموت: أقرئه(بلّغه) مني السلام، فإذا جاء ملك الموت لقبض روحه، قال له: ربك يقرئك السلام.

، عن ابن مسعود، قال: إذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن، قال: ربك يقرئك السلام.
، عن البراء بن عازب، في قوله: " تحيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقُوْنَهُ سلام" قال: يوم يلقون الموت، ليس من مؤمن تقبض روحه إلا سلم عليه.
، عن محمد بن كعب القرظي، قال: إذا استنقعت نفس العبد المؤمن، جاء ملك الموت فقال: السلام عليك يا وليّ الله، الله يقرئك السلام، ثم نزع بهذه الآية " الذين تتوفّاهُمُ الملائكةُ طّيبينَ يقولونَ سلامٌ عليكم
استنقعت: أي اجتمعت في فيه، تريد أن تخرج، كما يستنقع الماء في قراره.
، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله : "إذا جاء ملك الموت إلى وليّ الله، سلم عليه، وسلامه عليه أن يقول: السلام عليك يا وليّ الله، قم فاخرج من دارك التي خربتها إلى دارك التي عمرتها؛ وإذا لم يكن وليّاً لله، قال له: قم فاخرج من دارك التي عمرتها إلى دارك التي خربتها".

عن مجاهد، قال: إن المؤمن من يبشر بصلاح ولده من بعده لتقرّ عينه.
الضحاك، في قوله تعالى : " لهمُ البُشرى في الحياة الدّنيا وفي الآخِرَةِ" . قال: يعلم أين هو قبل الموت.
، عن علي بن أبي طالب، قال: حرام على كل نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم أين مصيرها.
عن جابر بن عبد الله، أن رجلاً من أهل البادية، سأل رسول الله عن قوله تعالى : " لهُمُ البشرى في الحياة الدّنيا، وفي الآخِرَةِ) فقال رسول "أما قوله: في الحياة الدنيا، فهي الرؤيا الحسنة، تُرَى للمؤمن، فيُبَشَّر بها في دنياه، وأما قوله: وفي الآخرة، فإنها بشارة المؤمن عند الموت، يُبَشَّر عند الموت، أن الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك.
، عن مجاهد، في قوله تعالى : "إنَّ الذين قالوا ربُّنا اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهمُ الملائكةُ أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبْشِروا بالجنَّةِ التي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ"، قال: ذلك عند الموت".

وأخرج عن سفيان مثله، وقال: يبشر بثلاث بشارات، عند الموت، وإذا خرج من القبر، ,إذا فرغ.
عن مجاهد، في الآية أن لا تخافوا مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من أمر دنياكم من ولد وأهل أو دين، فإنه سيخلفكم في ذلك كله.

عن زيد بن أسلم في الآية، قال: يبشر بها عند موته، وفي قبره، ويبعث، فإنه لفي الجنة وما ذهبت فرحة البشارة من قلبه. وأخرج أيضاً عنه، قال: يؤتى المؤمن عند الموت، فيقال له: لا تخف مما أنت قادم عليه، فيذهب خوفه، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها، وأبشر بالجنة فيموت وقد أقرَّ الله عينه.
أبي كثير، وكان خادم ابن عباس، قال: إن أهل الجنة، وُكل بكل إنسان منهم ملك، فإذا بشر بالجنة وضع الملك يده على فؤاده، فلولا ذلك لخرج قلبه من رأسه من الفرح.
عن سعيد بن جبير، قال: قرئت عند النبي " يأيَّتُها النّفسُ المطمئّنةُ) الآية، فقال أبو بكر – – إن هذا لحسن، فقال النبي  : "أما إن الملك سيقولها لك عند الموت".

عن ابن عباس مرفوعاً: "إذا أمر الله ملك الموت بقبض أرواح من استوجب النار من مذنبي أمتي قال: بشرهم بالجنة بعد انتقام كذا وكذا، على قدر ما يحبسون في النار".


وأخرج مسلم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله " ألم تروا الإنسان إذا مات شَخَصَ بصرُه؟ قالوا: بلى، قال: فذلك حين يتبع بصرُه نفسَه".
وأخرج ابن سعد، عن قبيصة بن ذؤيب، قال: قال رسول الله " إن البصر يشخص للروح حين يُعرَج بها".


: سئل عكرمة: أيبصر الأعمى ملك الموت إذا جاء يقبض روحه؟ قال: نعم.
، عن زهير بن محمد، قال: ملك الموت جالس على معراج بين السماء والأرض، وله رسل من الملائكة، فإذا كانت النفس في ثٌغْرة النحر فرأى ملك الموت على معراجه، شَخَصَ بصرُه، إليه، فنظره آخر ما يموت.
وأخرج أبو نعيم، عن معاذ بن جبل، قال: إن لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب، فإذا انقضى أجل عبد من الدنيا، ضرب رأسه بتلك الحربة، وقال: الآن يُزار بك عسكر الأموات.

و الحمد لله رب العالمين اللهم صلى وسلم وبارك على الرسول الامين اللهم اغفر ورحم والداى وزوجتى والمؤمنين


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الملائكة, الميت, يحضر, وغيرهم،

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نشاة الطفل بين المسلمين وغيرهم ابو البنين المنتدى الإسلامي 1 20-12-2013 09:17 PM
هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب ? مغربية منتدى القصص والحكايات 12 12-09-2011 05:06 AM
شاعر خليجي يحضر زواج حبيبته ويوصي زوجها ابو النون الخواطر ومأثور الكلمات 1 25-10-2007 04:42 PM


Loading...

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Tynt Script Added by Leicester Forum
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security team

 
جميع مواد النيل الازرق من صور ومعلومات محفوظة جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبتها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر الشبكة والمنتدى .