.:: إعلانات النيل الازرق ::.

أهلا وسهلا بك إلى منتديات النيل الازرق السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   منتديات النيل الازرق السودانية > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي يختص بجميع المواضيع الاسلامية والفتاوي التى تتعلق بديننا الحنيف من دون تعصب

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2017, 01:42 PM   #1



الصورة الرمزية صبرى محمد خليل خيرى
صبرى محمد خليل خيرى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10900
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 04-05-2017 (10:33 AM)
 المشاركات : 204 [ + ]
 التقييم :  51
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي التدين الشعبي السوداني: البنية والهوية والمذاهب المناقضة له



التدين الشعبي السوداني: البنية والهوية والمذاهب المناقضة له
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تعريف التدين الشعبي: يجب التمييز بين الدين كوضع الهي ، والتدين ككسب بشرى،فالمقصود بالدين أصوله الثابتة التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة ،أما التدين فهو معرفه والتزام بشرى بهذه الأصول، بالاضافه إلى الفروع الظنية الورود والدلالة ،أما التدين الشعبي فهو معرفه والتزام شعب معين بالدين، يعرف الدكتور عبد الباسط عبد المعطى التدين الشعبي بأنه (إدراك الناس وفهمهم واستيعابهم لقواعد الدين وأركانه وأوامره ونواهيه في المعاملات بين البشر وفى العبادات.. بإيجاز شديد يعبر التدين الشعبي عن الوعي الشعبي بالدين) ) التدين والإبداع: الوعى الشعبي فى مصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2001).
تعريف التدين الشعبي السوداني: استنادا إلى التعريف السابق فان التدين الشعبي السوداني هو معرفه والتزام شعب معين"الشعب السوداني" بدين معين"الدين الاسلامى"
بنيه التدين الشعبي السوداني:
ا/ علاقة الانتماء الاسلاميه للشخصية السودانية: للشخصية السودانية كشخصيه حضاريه عامه علاقات انتماء متعددة العلاقة بينها علاقة تكامل وليست علاقة تناقض ، ومنها علاقة الانتماء الاسلاميه بما هي علاقة انتماء ديني إلى الامه الاسلاميه، التي تضم المسلمين في كل إنحاء العالم، والذين ينتمون إلى أمم وشعوب وقبائل ...متعددة. والإسلام دين وحضارة ، لذا فان علاقة الانتماء الاسلاميه ذات مضمون ديني - حضاري ، ويترتب على هذا انه إذا كان الإسلام كدين مقصور على السودانيين المسلمين ، فانه كحضارة " التي تتضمن العادات والتقاليد.." يشمل السودانيين المسلمين وغير المسلمين .
ب/ تحديد – وليس إلغاء - الإسلام للوجود الحضاري السابق عليه : والإسلام لم يلغى الوجود الحضاري السابق عليه ،بل حدده كما يحد الكل الجزء فيكمله و يغنيه ولكن لا يلغيه "والدليل على هذا أن العرف مصدر من مصادر التشريع الاسلامى التبعية. ، فالتدين الشعبي السوداني إذا هو محصله تحديد – وليس إلغاء- الإسلام للوجود الحضاري السوداني" المتضمن للعقائد والعادات والتقاليد.." السابق عليه، من خلال إلغائه ما يتناقض معه وإبقائه ما يتسق معه.
هوية التدين الشعبي السوداني: سني طبقا للمذهب الأشعري"عقديا"والمذهب المالكي"فقهيا" مع اثر صوفي :
ا/ سني"طبقا لمذهب الشمول الشرعي لمصطلح أهل السنة": التدين الشعبي السوداني سني، فاغلب الشعب السوداني مسلم طبقا للمذهب السني الذي ينتمي إليه اغلب الأمم والشعوب المسلمة ( أكثر من تسعين في المائة من المسلمين في العالم ).
من التضبق المذهبي إلى الشمول الشرعي: غير أن تقرير سنيه التدين الشعبي السوداني تنطلق من مذهب الشمول الشرعي لمصطلح ” أهل السنة” ، وليس مذهب التضييق المذهبي للمصطلح. فالأخير هو مذهب يقصر دلاله مصطلح ” أهل السنة ” على مذهب معين،وبالتالي يرى انه لا يجوز أن نصف به غيره من المذاهب، ويترتب على هذا انه يخرج من دائرة أهل السنة اغلب المسلمين، لأنهم ينتمون إلى مذاهب ” سنيه ” متعددة ، ووجه الخطأ في هذا المذهب هو انه يفترض أن لمصطلح ” أهل السنة ” دلاله واحده .آما المذهب الصحيح فهو مذهب الشمول الشرعي ، الذي يقوم على أساس أن لمصطلح أهل السنة دلالات متعددة خاصة وعامه. واستنادا إلى هذا فانه يرى ان وصف وصف مذهب معين بهذا المصطلح ” أهل السنة ” على وجه الخصوص، لا يعنى أن هذا المصطلح مقصور عليه، لذا يجوز ان نصف به غيره من المذاهب على وجه العموم، مادامت هذه المذاهب مقيده بضوابط المصطلح الشرعية.
تعريف أهل السنة طبقا لمذهب الشمول الشرعي: وطبقا لمذهب الشمول الشرعي ، فان لمصطلح “أهل السنة” دلالة عامة مضمونها كل مسلم متمسك بالكتاب والسنة ، يقول الإمام ابن تيميه (فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة)( مجموع الفتاوى (3/346) ،وتندرج تحت هذه الدلالة العامة المذاهب الفقهية : الحنبلي والشافعي والمالكي والحنفي…والمذاهب ألاعتقاديه الكلامية: الحنبلي و الظاهري و الماتريدي والطحاوي والاشعرى والتصوف السني الذي يشكل المذهب الأخير” الاشعرى ” أساسه العقدي . يقول الإمام ابن تيمية ( فلفظ السنة يراد به من أثبت الخلفاء الثلاثة ، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلاّ الرافضة )(منهاج السنة 2/ 221).أما الدلالة الخاصة لمصطلح ” أهل السنة ” ،فتتمثل في وصف مذهب معين من هذه المذاهب بمصطلح ” أهل السنه ” ، وطبقا لهذا التعريف فان العلماء المتقدمين لم يخرجوا من دائرة أهل السنة إلا المذاهب القائمة على بدعه : كالخوارج والشيعة والمرجئة والتصوف القائم على العقائد الاجنبيه، كالحلول والاتحاد ووحده الوجود.
مذهب الشمول الشرعي لمصطلح أهل السنة عند أعلام المذهب الحنبلي: وإذا كان بعض متاخرى الحنابلة ومعاصريهم ، قد قالوا بمذهب التضييق المذهب ، فقصروا مصطلح أهل السنة على المذهب الحنبلي، فان العديد من ائمه المذهب الحنبلي قد قالوا بمذهب الشمول الشرعي ، فلم يرتبوا على وصفهم للمذهب الحنبلي بمصطلح ” أهل السنة ” ، نفى كون غيره من المذاهب هي من مذاهب أهل السنة ، مادمت مقيده بالضوابط الشرعية ، يقول العلامة السفاريني الحنبلي : ( أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الأثرية، وإمامهم أحمد بن حنبل ، والأشعرية، وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله ، والماتريدية، وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) (لوامع الأنوار البهية 1 / 73) ، ويقول العـلامة ابن الشطي الحنبلي (فائدة: أهل السنة والجماعة ثلاث فرق، الأثرية وإمامهم الإمام أحمد .والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى.والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) (تبصير القانع في الجمع بين شرحي ابن شطي وابن مانع على العقيدة السفارينية، الصفحة / 73) ، ويقول العلامة المواهبي الحنبلي : (طوائف أهل السنة ثلاثة: أشاعرة، وحنابلة، وماتريدية، بدليل عطف العلماء الحنابلة على الأشاعرة في كثير من الكتب الكلامية وجميع كتب الحنابلة) (العين والأثر ص/53).
ب/ طبقا للمذهب الاشعرى" عقديا":والتدين الشعبي السوداني هو سني طبقا للمذهب الاشعرى عقديا"كلاميا"، فاغلب المسلمين السودانيين ينتمون إلى أهل السنة طبقا للمذهب الاشعرى ، وهو المذهب الذي ينتمي إليه اغلب المسلمين في العالم ، وقد اقر بهذه الحقيقة حتى من لا تنتسبون إلى هذا المذهب ، ورد عن الاشاعره في موقع كشف الشبهات (انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة ، وصاحب الكلمة النافذة في الإمبراطورية السلجوقية ، وكذلك أصبحت العقيدة الأشعرية عقيدة شبه رسمية تتمتع بحماية الدولة ... كما تبنى المذهب وعمل على نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين ، ونور الدين محمود زنكي ، والسلطان صلاح الدين الأيوبي ، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه ، وبخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين . ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله ، ولا زال المذهب الأشعري سائداً في أكثر البلاد الإسلامية وله جامعاته ومعاهده المتعددة )، ويقول د.إسماعبل عثمان محمد الماحي (... كانت العقيدة الأشعرية تمثل الأساس لعقيدة غالب أهل السودان بكل ما تحتويه، ولاسيما في الصفات)(آثار دعوة جماعة أنصار السنة المحمدية في تصحيح العقيدة في السودان)، وفى الاشاره إلى أماكن الاشعريه وردت الاشاره إلى(... السودان والحبشة ومصر والمغرب ...)(ملتقى أهل الحديث)
أصول المذهب الاشعرى: ومؤسس المذهب هو الإمام أبي الحسن الأشعري ، الذي كان في أول عهده من المعتزلة ، ثم انفصل عنهم ليكون فرقة هي الأشاعرة، لتصبح فيما بعد أكبر فرق أهل السنة والجماعة، ومن أعلامها الجويني والشهرستاني والغزالي. وأصول المذهب هي:
أولا: التنزيه: تنزيه الذات الإلهية ورفض التشبيه ، وفهم الآيات التي يفيد ظاهرها التشابه بين الله تعالى والإنسان ، على معانيها المجازية المشهورة التي يعرفها العربي من غير تأويل، ثانيا: إثبات الصفات غير الذات:إثبات صفات لله تعالى غير ذاته ، ومنها صفات المعاني وهي القدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام،ثالثا:الكسب: وقال الإمام الأشعري أن الفعل الإنساني هو محصلة لخلق الله تعالى وكسب الإنسان، لكنه عرف الكسب بأنه مقارنة قدرة الإنسان للفعل الإلهي، رابعا: مرتكب الكبيرة فاسق: وقال الإمام الأشعري أن مرتكب الكبيرة هو مؤمن فاسق، وهو في مشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنه، وإن شاء أدخله الجنة ، وإن شاء عاقبة بفسقه وأدخله الجنة، خامسا:. الحسن والقبح الشرعيين: أن الفعل لا يكون حسن أو قبيح في ذاته، بل لأن الشرع أمر به ونهى عنه، سادسا: أفعال الله لا تعلل: أن أفعال الله تعالى لا تعلل، لأن ذلك يقيد إرادة الله، لذا أجازوا بفرض عقلي - لا شرعي - أن يعاقب الطائع ويثاب العاصي استناداً إلى تفسيرهم للآية (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون(
اثر التفسير الاشعرى للمفاهيم الاسلاميه على مفاهيم التدين الشعبي السوداني: هناك بعض المفاهيم الاسلاميه التي اتفقت المذاهب الاسلاميه"السنية" المتعددة على إثباتها، لورود نصوص فى ذلك ، ولكنها اختلفت في تفسيرها ،ولكن ساد تفسير المذهب الاشعرى لهذه المفاهيم فى التدين الشعبي السوداني، لان اغلب المسلمين السودانيين ينتمون إلى أهل السنة طبقا للمذهب الاشعرى - كما سبق ذكره- وترك هذا الامر أثره - الايجابي أو السلبي - كثير من أنماط تفكير وسلوك الشخصية السودانية.
ج/ طبقا للمذهب المالكي"فقهيا": والتدين الشعبي السوداني هو سني طبقا للمذهب المالكي "فقهيا"، فاغلب المسلمين السودانيين ينتمون إلى أهل السنة طبقا للمذهب المالكي، ذلك أن المذهب المالكي هو المذهب الفقهي السائد في السودان، وهو أحد المذاهب الفقهية السنية الأربعة، ومؤسسه هو الإمام مالك بن أنس، ويمثل المنتمون إليه حوالى 35% من إجمالي المسلمين في العالم ،وينتشر المذهب بشكل أساسي في شمال أفريقيا ،ويكاد لايكون هناك خلاف حول هذه الحقيقة ، ورد في ويكيبيديا (يعتبر المذهب المالكي هو الغالب في بلاد المغرب العربي والإمارات والبحرين، وقطر، والكويت، والسودان..)،كما ورد في مقال " المذهب الشافعي:الوسطية بين أهل الحديث وأهل الرأي"( أما في السودان فإن المذهب المالكي هو السائد، إلا أن بعض المناطق في شرق السودان كانت شافعية، وقد يعود ذلك إلى تأثير الدول المجاورة بالإضافة إلى مكة واليمن )( بوابه الحركات الاسلاميه).
أصول المذهب المالكي: وأصول المذهب المالكي - كما ذكرها الإمام القرافي - هي: 1- القرآن، 2- السنة، 3- الإجماع، 4- إجماع أهل المدينة، 5- القياس، 6- قول الصحابي، 7- المصلحة المرسلة، 8- العرف والعادات، 9- سد الذرائع، 10- الاستصحاب، 11- الاستحسان..( اصطلاح المذهب:52).
خصائص المذهب المالكي وأثرها على التدين الشعبي السوداني: وللمذهب المالكي خصائص ، استمدها من بعض قواعده ، أثرت في التدين الشعبي السوداني،ووسمته بطابعها ومنها:
أولا: التعايش مع الشرائع السماوية السابقة ، من خلال أباحه الاستفادة منها، في حال عدم تعارضها مع الشريعة الإسلامية، استنادا إلى قاعدة ( شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ ) التي اعتبرها مالك أصلا من أصوله التي بني عليها مذهبه.
ثانيا: رفض تكفير المسلمين بالذنب و الهوى ، فقد سئل مالك عن المعتزلة أكفار هم؟ قال من الكفر فروا.
ثالثا: تجاوز الخلافات المذهبية وتحقيق قدر من الوحدة ، استنادا إلى قواعد : ا / تصحيح حكم المخالف للمذهب تطبيقا لقاعدة "حكم الحاكم يرفع الخلاف ،ب/أن المختلف فيه لا يجب فيه الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، ج / إذا لم يوجد نص للمذهب في النازلة المعروضة فإنه يعمل فيها بالفقه الشافعي أو الحنفي .
رابعا : رفض فرض المذهب ، فقد عرض الخليفة العباسي على الإمام مالك فرض مذهبه على الامه ورفض مالك عن ذلك (المذهب المالكي : الخصائص والأصول ولماذا اختاره المغاربة)
د/ مع اثر صوفي : وللتصوف"السني" اثر واضح على التدين الشعبي السوداني: ساهمت الطرق الصوفية في نشر الإسلام في السودان، وأصبح التصوف وقيمه المعرفية والسلوكية "موضوعيا" أحد مكونات الشخصية الحضارية العامة السودانية، بصرف النظر عن الموقف "الذاتي"منه ، وهنا نجد أن الكثير من القيم الايجابية التي تميز الشخصية السودانية كالتعايش السلمي مع الأخر التسامح والتضامن مع الآخرين والزهد... مرجعها التصوف ، كما ساهم التصوف في حل مشكلة المعرفة بالإسلام ذاته، نسبه لجهل الناس بدلالات ألفاظ القران والحديث، وعدم فهم كتب التراث الإسلامي؛ نسبه لأسلوب تدوينها المختلف عما تعارف عليه الناس في عصرهم،وهو ما أدى إلى أن يصبحوا غير قادرين على استنباط قواعده ، ويمارسون حياتهم طبقاً لمذاهب فقهيه لم تحط بواقعهم القبلي والشعوبي، ولا تراثهم الحضاري بصوره تامَّة. فأكملوا ما لم يجدوا فيها بقواعد، وطرق، وتقاليد، وآداب سلوك تتفق بصوره عامة مع (روح) الإسلام؛ ولكنها أكثر تفصيلاً وأسهل إدراكاً يتبعها من (يريد) أن يتبعها( كطريقة) للتعامل مع غيره. غير أن واقع تخلف النمو الحضاري للمجتمع السوداني - نتيجة لعوامل داخليه وخارجية متفاعلة -، أدى إلى اختلاط التصوف ببعض أنماط التفكير البدعى ، متمثلا في شيوع أنماط من الفهم الخاطئ للإسلام فيه؛ والتي تكتسب قدسية نسبتها إلى الدين، وقد دعي كثير من الصوفية أنفسهم - قبل غيرهم - إلى تحرير التصوف من هذه الأنماط الفكرية والسلوكية البدعيه التي اختلطت به (انظر على سبيل المثال د.عمر مسعود محمد التجانى، الحركات التصحيحية في التصوف الإسلامي، أفكار جديدة، هيئه الأعمال الفكرية، العدد14، مارس2006 ص152)
الموقف الحقيقي لعلماء أهل السنة من التصوف : وهناك افتراض “خاطئ” مضمونه أن موقف علماء أهل السنة ” بمذاهبهم الفقهية والاعتقاديه المتعددة ” من التصوف هو الرفض المطلق للتصوف، دون تمييز بين أقسام التصوف وأصناف المتصوفة. ووجه الخطأ في هذا الافتراض أن الموقف الحقيقي لعلماء أهل السنة من التصوف يتجاوز موقفي الرفض المطلق والقبول المطلق ، إلى موقف نقدي – تقويمي- قائم على قبول أقسام التصوف الموافقة للكتاب والسنة “التصوف السني” ، ورفض أقسامه المخالفة لهما ” التصوف البدعى “، واتخاذ موقف ايجابي من المتصوفة الحقيقيين ، وموقف سلبي من أدعياء التصوف .
أولا: الموقف الايجابي للائمه من الصوفية المنتسبون لمذهب أهل السنة: اتخذ ألائمه موقف ايجابي من الصوفية المنتسبون لمذهب أهل السنة بتفريعاته الفقهية والكلامية المتعددة: ينقل عن الإمام مالك (من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن تفقه ولم بتصوف فقد تفسق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق)( شرح عبن العلم وزين الحلم للإمام ملا على القاري: 1/ 33 ، و حاشية العدوى على الزرقانى: 3/ 195) ، وينقل عن الإمام الشافعي(حبب إلى من دنياكم ثلاث : ترك التكلف ، وعشره الخلق بالتلطف، والاقتداء بطريق أهل التصوف )(التصوف المفترى عليه ، محمد قاسم الشوم، دار الكتب العلمية ، ص 50) ، ونقل عن الإمام احمد انه كان ينهى ابنه عبد الله عن مجالسه الصوفية ، فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي أصبح يقول له (يا ولدى عليك بمجالسه هؤلاء القوم فأنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة )(تنوير القلوب للشبح أمين الكردي/ ص405 )، كما نقل عنه قوله (لا اعلم أقواما أفضل منهم، قيل إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعهم يفرحوا مع الله ساعة )(غذاء الألباب شرح منظومة الآداب/السفارينى الحنبلي /1/ 120). ويقول سيفان الثوري( لولا أبو هاشم الصوفي ما عرفت دقيق الرياء)( الطوسي، اللمع، ص42).
ثانيا:تقرير علماء أهل السنة أن الصوفية-المنتسبون لمذهب أهل السنة – طائفة من أهل السنة: كما قرر علماء أهل السنة أن الصوفية-المنتسبون لمذهب أهل السنة بتفريعاته الفقهيعه والكلامية المتعددة – طائفة من أهل السنة : يقول الإمام السبكى ( اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا على معتقد فيما يجب ويجوز ويستحيل،وان اختلفوا في الطرق والمبادئ الموصلة لذلك،وبالجملة فهم بالاستقراء ثلاث طوائف:الأولى: أهل الحديث،ومعتمد مبادئهم الادله السمعية، الكتاب وألسنه والإجماع. الثانية: أهل النظر العقلي : وهم الاشعريه والحنفية، وشيخ الاشعريه أبو الحسن الاشعرى، وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدى، وهم متفقون في المبادئ العقلية في كل مطلب يتوقف السمع عليه.الثالثة: أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية، ومبادئهم مبادئ أهل النظر والحديث في البداية والكشف والإلهام في النهاية )( شرح عقيدة ابن الحاجب ). ويقول عبد القاهر البغدادي (وقد اشتمل كتاب تاريخ الصوفية لأبى عبد الرحمن السلمي على زهاء ألف شيخ من الصوفية ما فيهم واحد من اهل الأهواء، بل كلهم من أهل السنة سوى ثلاثة)(أصول الدين ، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت ، ط1 ، ص315) ، (مجموع الفتاوى (3/375). ويقول(فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة)( مجموع الفتاوى (3/346).
المذاهب المناقضة للتدين الشعبي السوداني: بعد العرض السابق لبنيه وهوية التدين الشعبي السوداني نعرض فيما يلي لبعض المذاهب التي تتناقض معها.
ا/ مذهب التفسير السياسي للدين " الإسلام السياسي ":
ا/تعريفه: هو مذهب معين في تفسير طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة ، يقوم على إثبات العلاقة بينهما ، ولكنه يتطرف في هذا الإثبات إلى درجه جعل العلاقة بينهما علاقة تطابق و خلط. فهذا المذهب لا يتسق مع المنظور السياسي الاسلامى ، الذي يجعل العلاقة بين الدين والدولة علاقة وحدة وارتباط " وليست علاقة خلط أو تطابق كما في الثيوقراطيه "، لان السلطة في المنظور السياسي الإسلامي مقيده بمفاهيم وقيم قواعد كليه ، مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعي الدلالة "كالشورى والعدل والمساواة.... .وعلاقة تمييز"وليست علاقة فصل كما في العلمانية" ، لان الإسلام- ميز بين التشريع كوضع الهي ثابت والاجتهاد ككسب بشرى متغير. كما أن هذا المذهب يساوى بين الدين والسياسة في الدرجة، وقد يتطرف فيجعل السياسة أعلى درجه من الدين، حين يجعل الغاية هي الدولة – السلطة والوسيلة هي الدين، بينما الدين هو الأصل” الغاية” والسياسة هي الفرع” الوسيلة” ، وهو ما أشارت إليه كثير من النصوص كقوله تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر …)( الحج). ومرجع التطرف مذهب التفسير السياسي للدين في إثبات العلاقة بين الدين والدولة أن هذا المذهب إنما ظهر في المجتمعات المسلمة في العصور الحديثة والمعاصرة كرد فعل على الليبرالية والتي باستنادها إلى العلمانية نفت اى علاقة للدين بالدولة.
ب/ بدعيتة: وهذا المذهب هو بدعه في ذاته " اى يستند إلى مفاهيم بدعية "، ومن أهم هذه المفاهيم هو القول بان الامامه” بمعنى السلطة” أصل من أصول الدين وليست فرع من فروعه، وهو ما يخالف مذهب أهل السنة في الامامه ، والقائم على أن الامامه هي فرع من فروع الدين وليست أصل من أصوله كما قرر علماء أهل السنة، يقول الآمدي ( واعلم أنّ الكلام في الإمامة ليس من أُصول الديانات ، ولا من الأُمور اللابدِّيَّات ... ) (غاية المرام في علم الكلام : ص 363). كما أن هذا المذهب بدعه فيما يلزم منه اى يلزم منه مفاهيم بدعية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: أولا: تكفير المخالف فى المذهب، وهو يخالف مذهب أهل السنة، القائم على اباحه الخلاف في فروع الدين دون أصوله، وبالتالي عدم جواز تكفير المخالف في المذهب، يقول ابن مفلح ( لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع)(الآداب الشرعية 1/186)، ثانيا:اباحه الاختلاف ” التعدد “على مستوى أصول الدين:وهو ما يتناقض مع ما قررته النصوص ، من النهى عن الاختلاف ،على مستوى أصول الدين ،التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة : يقول تعالى( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ~ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) ( آل عمران: الآية (104).. .
التفسير الديني للسياسة"السياسة الشرعيه" : أما التفسير الديني ” الاسلامى – الشرعي- للسياسة فهو - خلافا لمذهب التفسير السياسي للدين - يجعل الدين هو الأصل – والسياسة هي الفرع، اى أن يكون الدين ” ممثلا في مفاهيمه قيمه وقواعده الكلية ” للسياسة بمثابة الكل للجزء، يحده فيكمله ولكن لا يلغيه . وطبقا لهذا التفسير فان النشاط السياسي يجب ان يلتزم بجمله من الضوابط التي تهدف إلى تحقيق اكبر قدر ممكن من الاتساق- وليس التطابق- بينه وبين مفاهيم وقيم وقواعد الدين الكلية ،ومن هذه الضوابط : أولا: أن الامامه - بمعنى السلطة - هي فرع من فروع الدين وليست اصل من اصوله يقول الإمام الغزالي ( اعلم أنّ النظر في الإمامة أيضاً ليس من المهمات ، وليس أيضاً من فنّ المعقولات ، بل من الفقهيات ... ) (الاقتصاد في الاعتقاد : ص 234). ثانيا: أن السياسة الشرعية هي ما كل يحقق مصلحه الجماعة ولو لم يرد فيه نص ، فهي اتساق – وليس تطابق- مع النص، يقول ابْنُ عَقِيلٍ(السِّيَاسَةُ مَا كَانَ فِعْلاً يَكُونُ مَعَهُ النَّاسُ أَقْرَبَ إلَى الصَّلَاحِ، وَأَبْعَدَ عَنْ الْفَسَادِ، وَإِنْ لَمْ يَضَعْهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَزَلَ بِهِ وَحْيٌ.) .
الانتقال من التفسير السياسي للدين إلى التفسير الديني للسياسة كشرط للاتساق مع هوية التدين الشعبي لأغلب الشعوب المسلمة :أن بدعية مذهب التفسير السياسي للدين ، ومخالفته لمذهب أهل السنة– الذي أصبح جزء من البنية الحضارية للشعوب والأمم ألمسلمه - ما عدا الامه الايرانيه- وشكل هوية التدين الشعبي لأغلب الشعوب المسلمة – ومنها الشعب السوداني- يلزم منها ان الأمم و الشعوب ألمسلمه - بما فيها الشعب السودانى- سترفض - في خاتمه المطاف - كل الأحزاب والحركات السياسية التي تتبنى هذا المذهب ما توافرت لها شروط الرفض الذاتية " الوعي " والموضوعية " الاراده ". وبالتالي فان شرط استمرارية هذه الأحزاب والحركات السياسية ،هو إجرائها لمراجعه فكريه شامله لمذهبها ، تتضمن: انتقالها من التفسير السياسي للدين"الإسلام السياسي" ، الذي يتعارض مع هوية التدين الشعبي لأغلب الشعوب المسلمة – ومنها الشعب السوداني- إلى التفسير الديني للسياسة "السياسة الشرعية الاسلاميه ، الذي يتسق مع هوية التدين الشعبي لأغلب الشعوب المسلمة – ومنها الشعب السوداني.
ب/مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمه:
تنظيمات الغلو في التكفير قطاع من الإسلام السياسي : نشطت في المجتمعات المسلمة عامه والعربية خاصة ، في الفترة الاخيره العديد من التنظيمات السياسية ، التي تستند إلى مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة كتنظيم القاعدة بتنظيماته الفرعية المتعددة ،وتنظيم الدولة الاسلاميه في العراق والشام "داعش"" ، وأنصار الشريعة، و بوكوحرام ، وأنصار بيت المقدس... وهذه التنظيمات هي قطاع من الإسلام السياسي ،اى أنها تتبنى إحدى صيغ مذهب التفسير السياسي للدين ، فتلتقي فيما يتصل بمشكله العلاقة بين الدين والدولة - مع الأحزاب السياسية التي تتبنى مذهب التفسير السياسي للدين ، في بدعه التطرف في إثبات العلاقة بن الدين والدولة، إلى درجه جعلها علاقة تطابق وخلط وليست علاقة ارتباط ووحده(وليس خلط كما في الثيوقراطيه ) من جهة، وتمييز(وليس فصل كما في العلمانية ) من جهه أخرى، ولا تختلف عنها إلا في أنها تقول بتكفير المخالف لها في المذهب صراحة وعلنا - لا ضمنا وسرا كما في هذه الأحزاب السياسية - التي تستخدم مفهوم التقية ذي الأصول الشيعية- إذ أن تكفير المخالف هو من لوازم مذهب التفسير السياسي للدين البدعى .
بدعية مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة: و يقوم مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة على بدعيتين بينهما علاقة تلازم، البدعة الأولى هي الغلو في التكفير ، ويلزم منها البدعة الثانية وهى استحلال الدماء المحرمة " كدماء المسلمين وأهل الذمة والمعاهدين وغير المقاتلين من الكفار.."، فهو مذهب يقوم على الإطلاق البدعى لمفهومي التكفير والقتال ، من خلال عدم الالتزام بضوابطهما الشرعية ، وهو مذهب يفارق مذهب أهل السنة ، لأنه يقوم على الضبط الشرعي لهذين المفهومين ، من خلال الالتزام بضوابطهما الشرعية . كما ان هذا المذهب يتعارض مع قاعدة تحريم الخروج بالسيف، اى التغيير باستخدام القوه المسلحة ، والتي اجمع عليها علماء أهل ألسنه يقول الإمام النووي (وأما الخروج عليهم وقتالهم؛ فحرام بإجماع المسلمين – وإن كانوا فسقة ظلمة – وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق) (شرح مسلم12/432-433) . وقد اجمع علماء أهل السنة ،على كون مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المعصومة – الذي مثله في عصرهم الخوارج – مذهب بدعي ضال ، وانه يجب قتال أصحابه في حال تطبيقهم لمذهبهم في استحلال الدماء المعصومة ، يقول الإمام ابن تيمية (َإِنَّ الاُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الْخَوَارِجِ وَتَضْلِيلِهِمْ … ) ( الفتاوى : 28/518 ).
تعارض المذهب مع هوية التدين الشعبي لأغلب الشعوب المسلمة – ومنها الشعب السوداني: وبدعية مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة، ومخالفه لمذهب أهل ألسنه فى الضبط الشرعي لمفهومي التكفير والقتال يعنى انه هذا المذهب يتعارض مع هوية التدين الشعبي لأغلب الشعوب المسلمة – ومنها الشعب السوداني- استنادا إلى ما سبق السابق نقرر الاتى: أولا: أن هذه التنظيمات تشوه صوره الإسلام(الذي يقوم على الوسطية ويرفض التطرف "الغلو فى الدين " )، والمسلمين(لان اغلبهم ينتمون إلى مذهب أهل السنة القائم على الضبط الشرعي لمفهومى التكفير والقتال) ، وتضر بالدعوة الاسلاميه، ولا تخدم إلا أعداء المسلمين – بوعي أو بدون وعى- والادله على هذا كثيرة منها: إنها تؤجج الفتنه الطائفية ، وهو ما يخدم مشروع الشرق الأوسط الجديد الامبريالي الصهيوني، الهادف إلى تحويل الدول العربية إلى دويلات طائفيه ..ثانيا: أن نشاط هذه التنظيمات في الفترة الاخيره هو مؤشر لنهاية الإسلام السياسي – لأنها قسم منه ،اى تتبنى إحدى صيغ مذهب التفسير السياسي للدين كما اشرنا أعلاه- ولجوء أنصار اى فكره إلى العنف ، هو مؤشر على نهاية هذه الفكرة ، وفشل أصحابها في إقناع الناس بصحتها بالحوار والحجة ، كما انه مؤشر على ضعف الولايات المتحدة الامريكيه، و ضعف قبضتها على المنطقة العربية ،لأنها ساهمت في تكوين هذه التنظيمات- بمساعده حلفائها - بهدف تحقيق أهدافها فى المنطقة، لكن هذه التنظيمات خرجت لاحقا عن سيطرتها، وضربت في العمق ذات القوى ألدوليه والاقليميه التي ساهمت في تكوينها .


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المناقضة, التدين, البنية, الشعبي, السوداني:, والمذاهب, والهوية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأديان والمذاهب الدينية الغربية المعاصرة: قراءه نقدية صبرى محمد خليل خيرى المنتدى الإسلامي 0 07-01-2015 07:56 PM
البطانه والهوية الكنين المنتدى العام 6 13-11-2010 02:28 PM
الدهون البنية المفتاح الجديد لمحاربة السمنة العمرابي منتدى الطب والصحة 4 20-10-2009 11:01 AM
هوى البنية دى مخطوبة عادل طريف مروى منتدى القصص والحكايات 2 21-06-2009 01:45 PM
أثر التدين على العلاقة الزوجية (3 من 3) وصلاوى المنتدى الإسلامي 0 29-10-2007 01:37 PM


Loading...

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Tynt Script Added by Leicester Forum
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security team

 
جميع مواد النيل الازرق من صور ومعلومات محفوظة جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبتها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر الشبكة والمنتدى .