.:: إعلانات النيل الازرق ::.

أهلا وسهلا بك إلى منتديات النيل الازرق السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   منتديات النيل الازرق السودانية > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي يختص بجميع المواضيع الاسلامية والفتاوي التى تتعلق بديننا الحنيف من دون تعصب

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-01-2018, 04:54 PM   #11
مشرف منتديات الأدب والفنون

الصورة الرمزية مكي جاروط
مكي جاروط غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12107
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:53 AM)
 المشاركات : 3,370 [ + ]
 التقييم :  107
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cyan
افتراضي



مقتطفات من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة. ١٠
#########
أقسام المياه
تنقسم المياه التي يصح التطهير بها إلى ثلاثة أقسام:
طهور
و طاهر غير طهور .
و متنجس .
و يتعلق بكل قسم من الأقسام الثلاثة مباحث .
فأما القسم الأول، و هو الطهور فإنه يتعلق به أمور:
أحدها: تعريفه.
ثانيها: الفرق بينه و بين الطاهر.
ثالثها: حكمه.
رابعها: بيان ما يخرجه عن الطهورية وما لا يخرجه .
خامسها: بيان ما ينجسه .
و أما القسم الثاني و هو الطاهر غير الطهور، فإنه يتعلق به أمور أيضاً:
الأمر الأول: تعريفه.
الثاني: بيان أنواعه.
الثالث: ما يخرجه عن كونه طاهراً .
و أما القسم الثالث، و هو المتنجس، فإنه يتعلق به أمران:
أحدهما: تعريفه.
ثانيهما: بيان أنواعه.

فلنذكر لك كل قسم من هذه الأقسام و ما يتعلق به بعنوان خاص .

مباحث الماء الطهور تعريفه :

فأما تعريف الماء الطهور، فهو كل نزل من السماء أو نبع من الأرض، و لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة، و هي : "اللون. و الطعم. و الريح" بشيء من الأشياء التي تسلب طهورية الماء و لم يكن مستعملاً و سيأتي بيان الأشياء التي تسلب طهورية الماء و الأشياء التي توجب استعماله.

الفرق بينه و بين الماء الطاهر :

أما الفرق بين الماء الطهور و الماء الطاهر، فهو أن الماء الطهور يستعمل في العبادات و في العادات، فيجوز الوضوء به و الاغتسال من الجنابة و الحيض، كما يجوز تطهير النجاسة به و استعمال لنظافة البدن و الثوب من الأوساخ الظاهرة و غير ذلك. و بخلاف الماء الطاهر فإنه لا يصح استعماله في العبادات من وضوء و غسل جنابة و نحوهما . كما لا يصح تطهير النجاسة به، و إنما يصح استعماله في الأمور العادية من شرب و تنظيف بدن و ثياب و عجن و نحو ذلك.
حكم الماء الطهور :

أما حكم الماء الطهور، فهو ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: الأثر الذي رتبه الشارع عليه، و هو أنه يرفع للحدثَ الأصغر و الأكبر، فيصح الوضوء به و الاغتسال من الجنابة و الحيض، و تزال به النجاسة المحسة و غيرها، و تؤدي به الفرائض و المندوبات و سائر القرَب، كغسل الجمعة و العيدين و غير ذلك من العبادات، و كذا يجوز استعماله في العادات من شرب و طبخ و عجن و تنظيف ثياب و بدن و سقي زرع و نحو ذلك.
ثانيهما: حكم استعماله، و المراد به ما يوصف به استعماله من وجوب و حرمة، و هو من هذه الجهة تعتريه الأحكام الخمسة، و هي:
الوجوب. و الحرمة. و الندب. و الإباحة. و الكراهة .
و المراد بالندب ما يشمل السنة، و ذلك لأن المندوب و المسنون شيء واحد "عند بعض الأئمة" و مختلفان "عند البعض الآخر" كما سيأتي في مندوبات الوضوء، فأما ما يجب فيه استعمال الماء، فهو أداء فرض يتوقف على الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر، كالصلاة، و يكون الوجوب موسعاً إذا اتسع الوقت، و مضيقاً إن ضاق، و أما ما يحرم فيه استعمال الماء فأمور:
منها أن يكون الماء مملوكاً للغير و لم يأذن في استعماله .
و منها أن يكون مسبلاً للشرب، فالماء الموجود في الأسبلة لخصوص الشرب يحرم الوضوءُ منه .
و منها أن يترتب على استعمال الماء ضرر، كما إذا كان الوضوء أو الغسل بالماء يحدث عند الشخص مرضاً أو زيادته، كما يأتي في مباحث التيمم . و كذا إذا كان الماء شديد الحرارة أو البرودة و تحقق الضرر باستعماله .
و منها أن يترتب على استعمال الماء عطش حيوان لا يجوز إتلافه شرعاً، فكل هذه الأحوال يحرم استعمال الماء فيها و ضوءاً أو غسلاً، فإذا توضأ شخص من سبيل أعد ماؤه للشرب. أو توضأ من ماء يحتاج إليه لشرب حيوان لا يصح إتلافه. أو توضأ و هو مريض مرضاً يزيد بالوضوء فإنه يحرم عليه ذلك، ولكن هذا الوضوء يكون صحيحاً تصح الصلاة به .
و أما ما يندب فيه استعمال الماء فهو الوضوء على الوضوء، و غسل يوم الجمعة .
و أما ما يباح فيه استعمال الماء فهو الأمور المباحة من شرب و عجن و غير ذلك .
و أما ما يكره فيه استعمال الماء، فأمور:
منها أن يكون الماء شديد الحرارة أو البرودة شدة لا تضر البدن. و علة الكراهة أنه في هذه الحالة يصرف المتوضئ عن الخشوع لله و يجعله مشغولاً بألم الحر و البرد، و ربما أسرع في الوضوء أو الغسل فلم يؤدهما على الوجه المطلوب .
و منها الماء المسخن بالشمس، فإنه يكره استعماله في الوضوء و الغسل، بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون موضوعاً في إناء من ذهب أو فضة فإنه إذا سخن بالشمس لا يكره الوضوء منه.
الشرط الثاني: أن يكون ذلك في بلد حار، فإذا وضع الماء المطلق في إناء من نحاس "حلة أو دست" و وضع في الشمس حتى سخن فإنه يكره الوضوء منه و الاغتسال به، كما يكره غسل ثوب به و وضعه على البدن مباشرة، و هو رطب، و قد علل بعضهم الكراهة بأن استعماله على هذا الوجه ضار بالبدن، و هي علة غير ظاهرة لأن الضرر إذا تحقق كان استعماله حراماً لا مكروهاً، و الواقع الضرر لا يظهر إلا إذا كان بالإناء صدأ و استعمل من الداخل، و علل بعضهم الكراهة بأن هذا الماء توجد فيه زهومة تستلزم التنفير منه، فمتى وجد غيره كره استعماله، و إلا فلا كراهة و كذا سائر المياه المكروهة فإن كراهتها إذا لم يوجد غيرها.
هذا، و قد ذكر الفقهاء مكروهات أخرى في المياه، فيها تفصيل المذاهب .


 


رد مع اقتباس
قديم 17-01-2018, 08:38 AM   #12
مشرف منتديات الأدب والفنون

الصورة الرمزية مكي جاروط
مكي جاروط غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12107
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:53 AM)
 المشاركات : 3,370 [ + ]
 التقييم :  107
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cyan
افتراضي



مقتطفات من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ١١
########
المالكية قالوا:
إن استعمال الماء لا يخرجه عن كونه طهوراً، فيصح الوضوء و الغسل بالماء المستعمل، و لكن يكره فقط.

الشافعية:
زادوا شرطاً ثالثاً في كراهة استعمال الماء المسخن في الشمس، و هو أن تعلو الماء زهومة "دسم" فإذا لم توجد هذه الزهومة فلا كراهة، و مذهب الشافعية ظاهر في العلة التي ذكرناها.

الحنابلة قالوا:
لا كراهة في استعمال الماء المسخن بالشمس على أيّ حال.
الشافعية:
زادوا شرطاً ثالثاً في كراهة استعمال الماء المسخن في الشمس، و هو أن تعلو الماء زهومة "دسم" فإذا لم توجد هذه الزهومة فلا كراهة، و مذهب الشافعية ظاهر في العلة التي ذكرناها.

الحنابلة قالوا:
لا كراهة في استعمال الماء المسخن بالشمس على أيّ حال.
المالكية:
زادوا في مكروهات المياه أموراً ثلاثة:
الأمر الأول: الماء الذي خالطته نجاسة، و إنما يكره بشروط خمسة:

الشرط الأول:
أن لا تغير النجاسة أحد أوصافه الثلاثة: الطعم. أو اللون. أو الرائحة، فإن غيرت وصفاً من أوصافه المذكورة فإنه لا يصح استعمال مطلقاً.

الشرط الثاني:
أن لا يكون جارياً، فإن كان جارياً و حلت به نجاسة فإنها لا تنجسه، و لكن يكره استعماله.
الشرط الثالث:
أن لا تكون له مادة تزيد فيه، كماء البئر، فإنه و إن لم يكن جارياً، و لكن نظراً لكونه يزيد و ينقص من غير أن يضاف إليه ماء من خارجه فإنه لا ينجس بوقوع نجاسة فيه.

الشرط الرابع:
أن تكون النجاسة قدر قطرة المطر المتوسطة فأكثر أما إن كانت أقل من ذلك فإنها لا تضر، فلا يكره استعمال الماء الذي حلت به.

الشرط الخامس:
أن يجد ماء غيره يتوضأ منه، و إلا فلا كراهة.

الأمر الثاني من مكروهات المياه: الماء المستعمل في شيء متوقف على ماء طهور، و ذلك كالماء المستعمل في الوضوء، فإذا توضأ شخص بماء ثم نزل من على أعضائه بعد استعماله، فإنه يكره له أن يتوضأ به ثانياً، و إنما يكره بشروط:
الأول:
أن يكون الماء قليلاً، فإذا توضأ من ماء كثير و اختلط به الماء المنفصل من أعضاء وضوئه فإنه لا يضر.

الثاني:
أن يجد ماء غيره يتوضأ منه، و إلا فلا كراهة.

الثالث:
أن يستعمله في وضوء واجب، فإذا استعمله في وضوء مندوب، كالوضوء للنوم أو نحوه، مما يأتي فإنه لا يكره.
و قد علل المالكية كراهة الوضوء من الماء المستعمل:
بأن بعض الأئمة قال بعدم صحة الوضوء من الماء المستعمل، فمراعاة فهذا الخلاف قالوا بالكراهة، و أيضاً فإنه ثبت لديهم أن السلف لم يستعملوه، فدل ذلك عندهم على كراهته.

الأمر الثالث من مكروهات المياه:
الماء الذي ولغ فيه كلب، و لو مراراً. فإذا شرب الكلب من ماء قليل، فإنه يكره استعماله، و مثله الماء الذي شرب منه شخص اعتاد شرب المسكر أو غسل فيه عضواً من أعضائه، و إنما يكره الوضوء من الماء الذي شرب منه شارب المسكر بشروط:

أحدهما :
أن يكون الماء قليلاً، فإن كان كثيراً فلا كراهة، و سيأتي بيان القليل و الكثير.
ثانيها. :
أن يجد ماء غيره.
ثالثها:
أن يشك في طهارة فمه أو عضوه الذي غسله فيه، أما إذا كان على فمه نجاسة محققة، فإن غيرت أحد أوصاف الماء الماء فإنه لا يصح الوضوء منه، لأنه يصير نجساً و إن لم تغير أحد أوصافه كان استعماله مكروهاً فقط، و من ذلك أيضاً الماء الذي شرب منه حيوان لا يتوقى النجاسة، كالطير، و السبع، و الدجاج، إلا أن يصعب الاحتراز منه، كالهرة. و الفأرة، فإنه لا يكره استعماله في هذه الحالة للمشقة و الحرج.

الحنفية قالوا:
يزداد على ما ذكر في مكروهات المياه ثلاثة أمور:
الأمر الأول :
الماء الذي شرب منه شارب الخمر، كأن وضع الكوز الذي فيه الماء أو القلة على فمه، و شرب منه بعد أن شرب الخمر، و إنما يكره الوضوء من ذلك الماء بشرط واحد، و هو :
أن يشرب منه بعد زمن يتردد فيه لعابه الذي خالطه الخمر، كأن يشرب الخمر، ثم يبتلعه أو يبصقه، ثم يشرب من الإناء الذي فيه الماء، أما إذا شرب باقي الخمر و بقي في فمه و لم يبتلعه أو يبصقه، ثم شرب من كوز أو قلة فيها ماء فإن الماء الذي بها ينجس و لا يصح استعماله.

الأمر الثاني :
الماء الذي شربت منه سباع الطير، كالحدأة. و الغراب، و ما في حكمهما، كالدجاجة غير المحبوسة، و قد علل الحنفية كراهة ذلك بجواز أن تكون قد مست نجاسة بمنقارها و هذا بخلاف سؤر سباع البهائم و نحوها من كل ما لا يؤكل لحمه، فإنه نجس لاختلاطه بلعابه النجس و مثل سؤر ما لا يؤكل لحمه عرقه، فإذا خالط عرق الضبع أو السبع ثوباً أو نزل في ماء قليل فإنه ينجسه.
الأمر الثالث:
سؤر الهرة الأهلية، فإذا شربت الهرة الأهلية من ماء قليل، فإنه يكره استعماله لأنها لا تتحاشى النجاسة، و إنها كان سؤرها مكروهاً و لم يكن نجساً مع أنهما مما لا يجوز أكله، لأن النبي صلى الله عليه و سلم نص على عدم نجاستها، فقد قال:
"إنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم و الطوافات" .
و ظاهر هذه رخصة.
هذا، و أما سؤر البغل و الحمار فهو مشكوك في طهوريته، بمعنى أنه طاهر بلا كلام، فلو شرب الحمار أو البغل من ماء قليل فإنه يصح استعماله في الأمور العادية من غسل و شرب و نحو ذلك بلا كراهة، و أما طهوريته. أي صلاحيته للتوضيء أو الاغتسال منه فإنه مشكوك فيه فيصح استعماله في الغسل و الوضوء إن لم يوجد غيره بلا كراهة أيضاً، أما إن وجد غيره فإنه يصح استعماله فيهما أيضاً، و لكن الأحوط أن يتوضأ أو يغتسل من غيره.
الشافعية :
زادوا على ما ذكر في مكروهات المياه الماء المتغير بمجاورة المتصل به، سواء كان ذلك المجاور جامداً، أو مائعاً، فمثال المجاور الجامد: الدهن، فإذا وضع بجوار الماء دهن جامد فتغير الماء بسبب ذلك، فإنه يكره استعماله، و مثال المجاور المائع:
ماء الورد، و نحوه، فإذا وضع بجوار الماء شيء مائع و تغير به، فإنه يكره استعماله، و يشترط للكراهة أن لا يسلب عنه اسم الماء، و أما إذا غلبت رائحة الورد عليه، أو تجمد بواسطة الدهن الذي جاوره. بحيث خرج عن رقته و سيلانه، و لم يكن ماء، فإنه لا يصح استعماله في الوضوء، أو الغسل.
الحنابلة قالوا :
يزاد على ما ذكر في المياه المكروهة سبعة أمور:
أحدها: الماء الذي يغلب على الظن تنجسه، فإنه يكره استعمال في هذه الحالة .
ثانيها: الماء المسخن بشيء نجس، سواء استعمل في حال سخونته أولاً .
ثالثها : الماء المستعمل في طهارة غير واجبة كالوضوء المندوب، فإنه يكره أن يتضوا به. ثانياً .
رابعها : الماء الذي تغيرت أوصافه بملح منعقد من الماء .
خامسها : ماء بئر في أرض مغصوبة، أو حفرت غصباً، و لو في أرض مملوكة، كأن أرغم الناس على حفرها مجاناً، و مثلها ما إذا حفرت بأجرة مغصوبة، فإنه يكره الوضوء منها في كل هذه الأحوال .
سادسها : ماء بئر بمقبرة .
سابعها الماء المسخن بوقود مغصوب، فإنه يكره استعماله.


 


رد مع اقتباس
قديم 18-01-2018, 08:32 AM   #13
مشرف منتديات الأدب والفنون

الصورة الرمزية مكي جاروط
مكي جاروط غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12107
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:53 AM)
 المشاركات : 3,370 [ + ]
 التقييم :  107
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cyan
افتراضي



مقتطفات من. كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ١٢
######
ما لا يخرج الماء عن الطهورية

قد يتغير لون الماء و طعمه و رائحته، و مع ذلك يبقى طهوراً يصح استعماله في العبادات، من وضوء، و غسل، و نحو ذلك، و لكن ذلك مشروط بعدم الضرر، بحيث لو ترتب على استعمال ذلك الماء المتغير ضرر للشخص في عضو من أعضائه، فإنه لا يحل له أن يتوضأ من ذلك الماء، و قد يضطر سكان البوادي و الصحاري إلى استعمال المياه المتغيرة. حيث لا يجدون سواها، فأباحت الشريعة الإسلامية لمثل هؤلاء أن يستعملوا ذلك الماء إذا أمنوا شره، يدل لذلك ما روى البخاري معناه أن المسلمين لما هاجروا من مكة إلى المدينة، أصيب كثير منهم بالحمى، فأشار بعض مفكري المسلمين يومئذ بردم مستنقع، يقال له: بطحان، فلما ردم ذهبت الحمى، و قد قالت السيدة عائشة ا:
كان بطحان يجري ماء آسناً، أي متغيراً، فما تقوم - به مصلحة الصحة - من فرض الأتابيب التي يجري فيها الماء، و هدم - المياضئ، و المغاطس - حذراً من تغير الماء و تلوثه بما يضر، هو من أغراض الدين الإسلامي الصحيحة، فإن قضاياه مبنية على جلب المصالح، و درء المفاسد.
و لقد ذكر الفقهاء للتغير الذي لا يخرج عن كونه طهوراً أمثلة :
منها أن تتغير أوصافه كلها، أو بعضها، بسبب المكان الذي استقر فيه، أو مر به .
و الأول. كالمياضئ القديمة، و البرك الموجودة في الصحراء و نحوها .
و الثاني:
كالمياه التي تمر على المعادن، مثل الملح، و الكبريت، فإن هذا التغير لا يخرج الماء عن كونه طهوراً .
و منها أن يتغير بطول مكثه؛ كما إذا وضع ماء في قربة أو - زير - و مكث فيه طويلاً، فتغير، فإن ذلك التغير لا يخرجه عن كونه طهوراً .
و منها تغيره بسبب ما تولد فيه من سمك، أو طحلب - الطحلب معروف، و هو خضرة تعلو على وجه الماء - و إنما لا يضر الطحلب إذا لم يطبخ في الماء، أو يلقى فيه بعد الطبخ .
و منها أن يتغير بسبب المادة التي دبغ بها الإناء، من قطران، أو قرظ، أو نحو ذلك، فالماء الذي يوضع في القربة المدبوغة إذا تغير أحد أوصافه لا يضر .
و منها أن يتغير بما يتعذر الاحتراز منه، كالسافيات التي تلقيها الرياح في الآبار و نحوها، من تبن، و ورق شجر .
و منها أن يتغير الماء بما جاور، كما إذا وضعت جيفة بشاطئ الماء، فيتغير الماء برائحتها، فإن ذلك التغير لا يخرج الماء عن كونه طهوراً، و لكن ذلك من شر ما يفعله جهلة القرى، فإنهم يلقون جيف الحيوانات على شاطئ الماء، بل في نفس الماء الذي يستعملونه فتنبعث منه رائحة نتنة من مسافة بعيدة فلئن أباح الشارع الوضوء منه، أو الغسل، و لكنه من جهة أخرى نهى عن استعماله نهياً شديداً، إذا ترتب عليه ضرر، أو إيذاء للمارة، أو نحو ذلك.
++++++++++++++++++
الحنابلة :
لم يشترطوا طبخ الطحلب، بل قالوا:
إنه يضر الماء، و يخرجه عن كونه طهوراً إذا ألقاه في الماء آدمي عاقل قصداً، لا فرق بين أن يكون مطبوخاً، أو غير مطبوخ، أما إذا تولد من الماء وحده، أو قذف به الريح، و نحوه، فإنه لا يضر .


 


رد مع اقتباس
قديم 19-01-2018, 02:13 PM   #14
مشرف منتديات الأدب والفنون

الصورة الرمزية مكي جاروط
مكي جاروط غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12107
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:53 AM)
 المشاركات : 3,370 [ + ]
 التقييم :  107
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cyan
افتراضي



مقتطفات من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ١٣
#########

القسم الثاني من أقسام المياه :
الطاهر غير الطهور

تعريفه

قد عرفت أن الماء يوصف تارة بكونه طهوراً، و قد تقدم تعريف الطهور، و تارة يوصف بكونه طاهراً فقط، و يعرف بأنه ماء مستعمل غير متنجس، يصح استعماله في العادات، من شرب، و طبخ و نحو ذلك، و لا يصح استعماله في العبادات من و ضوء و غسل.
أنواع الطاهر غير الطهور

الماء الطاهر غير الطهور ثلاثة أنواع :

النوع الأول :
هو أن يخالط الماء الطهور شيء طاهر، فإذا أضيف إلى الماء الطهور مثلاً ماء ورد، أو عجين، أو نحو ذلك، فإنه يسلب طهوريته، بحيث لا يصح استعماله بعد ذلك في الوضوء أو الغسل، و إن صح استعماله في العادات، من شرب، و تنظيف ثياب، و لكن لا يسلب الطهورية إلا بشرطين:
أحدهما :
أن يتغير أحد أوصاف الماء الثلاثة:
الطعم، أو اللون، أو الريح - بذلك المخالط .
ثانيهما:
أن يكون المخالط من الأشياء التي تسلب طهورية الماء و في هذه الأشياء تفصيل المذاهب .
النوع الثاني من أنواع الماء الطاهر غير الطهور:
الماء القليل المستعلم ، و تعريف القليل هو ما نقص عن قلتين
بأكثر من رطلين، أما تعريف المستعمل، ففيه تفصيل المذاهب .
ثم إن مقدار القلتين وزناً بالرطل المصري 7/446.
قالوا أربعمائة و ستة و أربعون رطلاً، و ثلاثة أسباع الرطل، و مقدار مكان القلتين، إذا كان مربعاً، ذراع و ربع ذراع، طولاً و عرضاً و عمقاً، بذراع الآدمي المتوسط، و إذا كان المكان مدوراً، كالبئر، فإن مساحته ينبغي أن تكون ذراعاً عرضاً؛ و ذراعين و نصف ذراع عمقاً، وثلاثة أذرع، وسبع ذراع محيطاً، أما إذا كان المكان مثلثاً، فينبغي أن تكون مساحته ذراعاً، و نصف ذراع عرضاً، و مثل ذلك طولاً، و ذراعين عمقاً.
النوع الثالث :
من أنواع الطاهر فقط:
الماء الذي يخرج من النبات، سواء سال بواسطة عمل صناعي، كماء الورد، أو سال بدون صناعة، كماء البطيخ.


 


رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 08:53 AM   #15
مشرف منتديات الأدب والفنون

الصورة الرمزية مكي جاروط
مكي جاروط غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12107
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:53 AM)
 المشاركات : 3,370 [ + ]
 التقييم :  107
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cyan
افتراضي



مقتطفات من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ١٤
######
النوع الثاني من أنواع الماء الطاهر غير الطهور :
الماء القليل المستعمل ، و تعريف القليل هو ما نقص عن قلتين
بأكثر من رطلين، أما تعريف المستعمل، ففيه تفصيل المذاهب .

القسم الثالث من أقسام المياه :
الماء المتنجس

تعريفه - أنواعه :

الماء المتنجس هو الذي خالطته نجاسة، و هو نوعان :
النوع الأول :
الماء الطهور الكثير، و هو لا يتنجس بمخالطته النجاسة، إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة، من لون أو طعم، أو رائحة.
النوع الثاني :
الماء الطهور القليل، و هو يتنجس بمجرد حلول النجاسة به، سواء تغيرت أحد أوصافه أو لا .

المالكية قالوا :
الماء الطهور لا ينجس بمخالطه النجاسة، بشرط أن لا تغير النجاسة أحد أوصافه الثلاثة، إلا أنه يكره استعماله، مراعاة للخلاف.
مبحث ماء البئر

لماء الآبار أحكام خاصة، و لذا جعلنا لها مبحثاً خاصاً بها، و في أحكمها تفصيل المذاهب .

الحنفية قالوا :
إذا سقط في ماء البئر حيوان له دم سائل، كالإنسان، و المعز، و الأرنب، فإن لذلك ثلاث حالات :
الحالة الأولى :
أن ينتفخ ذلك الحيوان، أو يتفسخ، بأن تفرق أعضاؤه، أو يتمعط، بأن يسقط شعره، و حكم هذه الحالة نجاسة هذه البئر، و دلوها الذي وضع فيها بعد سقوط ذلك الحيوان، و حبل ذلك الدلو، ثم إذا أمكن نزح جميع الماء الذي فيها، فإنها لا تطهر إلا بنزحة جميعه، فإن لم يمكن، فإنه تطهر بنزح مائتي دلو، بالدلاء التي تستعمل فيها عادة، و لا ينفع النزح إلا بعد إخراج الميت منها، و بذلك تطهر البئر، و حيطانها و دلوها، و حبلها، و يد النازح الذي باشر إخراج الماء المتنجس منها.
الحالة الثانية :
أن يموت فيها الحيوان الذي له دم سائل، و لكنه لم ينتفخ، و لم يتفسخ، و لم يتمعط، و لذلك ثلاث صور :
الأول :
أن يكون آدمياً، أو شاة، أو جدياً، صغيراً كان أو كبيراً، و حكم ذلك كحكم الحالة الأولى، و هو أن ماء البئر، و ما يتعلق به من حيطان، و دلو، و حبل، صار نجساً، و لا يطهر إلا بنزح مائها جميعه، إن أمكن، أو بنزح مائتي دلو إن لم يمكن .
الصورة الثانية :
أن يكون ذلك الحيوان صغيراً، كالحمامة، و الدجاجة، و الهرة، فإذا سقطت في ماء البئر هرة و ماتت، و لم تنتفخ أو تتفسخ، أو يسقط شعرها، فإن ماء البئر يتنجس، و لا يطهر إلا بنزح أربعين دلواً منها .
الصورة الثالثة :
أن يكون ذلك الحيوان أصغر من ذلك، كالعصفور و الفأرة، فإن ماء البئر يتنجس على الوجه المتقدم، و لا يطهر إلا بنزح عشرين دلواً منها.

هذا، و لا فرق بين الصغير و الكبير في جميع الأنواع، إلا أن الآدمي، و الدجاجة، و الفأرة قد رود فيها النص بخصوصها. أما باقي الأنواع، فإن صغيره ملحق بكبيره في ذلك.

الحالة الثالثة :
أن يقع في البئر حيوان، ثم يخرج منها حياً، و لذلك صورتان :
الصورة الأولى :
أن يكون ذلك الحيوان نجس العين و هو الخنزير، و حكم هذه الصورة أن ينزح ماء البئر جميعه. إن أمكن، و مائتا دلو، إن لم يمكن، كحكم ما إذا سقط فيها حيوان و تفسخ، أو انتفخ، أو سقط شعره .
الصورة الثانية :
أن لا يكون ذلك الحيوان نجس العين، كالمعز و نحوه، و حكم هذه الصورة أنه إذا كان على بدن ذلك الحيوان نجاسة مغلظة، كالعذرة و نحوها، فإن البئر تنجس، كما إذا سقط فيها حيوان نجس العين، أما إذا لم يكن على بدنه نجاسة، فإنه لا ينزح منه شيء وجوباً. و لكن يندب نزح عشرين دلواً منها، ليطمئن القلب، فإذا لم يكن على بدنة نجاسة، و لكن على فمه نجاسة، فإن حكمه قد تقدم في صحيفة قالوا قالوا؟؟، و هو حكم سؤر النجس، فارجع إليه.
هذا، و لا يضر موت ما لا دم له سائل في البئر، كالعقرب، و الضفدع و السمك، و نحوها، كما لا يضر سقوط ما لا يمكن الاحتراز منه، كسقوط روث، ما لم يكن كثيراً، بحسب تقدير الناظر إليه.
المالكية قالوا :
يتنجس ماء البئر إذا مات فيه حيوان، بشروط ثلاثة .
الشرط الأول :
أن يكون الحيوان برياً، سواء كان إنساناً، أو بهيمة، فإذا كان بحرياً كالسمك، و غيره، و مات في البئر، فإنه لا ينجس الماء .
الشرط الثاني :
أن يكون الحيوان البري له دم سائل، فإذا مات فيها حيوان بري، ليس له دم سائل، كالصرصار، و العقرب. فإنه لا ينجسها .
الشرط الثالث :
أن لا يتغير ماء البئر. فإذا مات في البئر حيوان بري و لم يتغير الماء بموته فإنه لا ينجس سواء كان ذلك الحيوان كبيراً أو صغيراً. و لكن يندب في هذه الحالة أن ينزح من البئر مقدار من الماء تطيب به النفس، و ليس له حد معين و مثل ماء البئر في هذا الحكم كل ماء راكد. ليس له مادة تزيد فيه. كماء البرك الصغيرة. التي ليست مستبحرة.
الشافعية قالوا :
لا يخلوا إما أن يكون ماء البئر قليلاً - و هو ما كان أقل من القلتين المتقدم بيانهما - وإما أن يكون كثيراً - و هو ما كان قلتين فأكثر - فإن كان قليلاً، و مات فيه ما له دم سائل من حيوان أو إنسان، فإن الماء ينجس بشرطين .
الشرط الأول :
أن لا تكون النجاسة معفواً عنها، و قد تقدم بيان ما يعفى عنه: في صحيفة صلى الله عليه و سلم . الشرط الثاني :
أن يطرحها في الماء أحد فإذا سقطت النجاسة بنفسها أو ألقتها الرياح و كانت من المعفو عنه فإنها لا تضر. أما إذا طرحها في الماء أحد فإنها تضر. و إن كان ماء البئر الذي مات فيه ما له دم سائل كثيراً - و هو ما زاد على قلتين - فإن لا ينجس. إلا إذا تغيرت أحد أوصافه الثلاثة و مثل ذلك ما إذا سقطت في البئر نجاسة فإنه إن كان كثيراً لا ينجس، إلا إذا تغيرت أحد أوصافه، وإن كان قليلاً، فإنه ينجس بملاقاة النجاسة، و لو لم يتغير بالشرطين المذكورين.
الحنابلة قالوا :
كما قال الشافعية، إلا أنهم لم يشترطوا في نجاسة القليل بموت الحيوان فيه الشرطين المذكورين عند الشافعية، و هما :
أن لا تكون النجاسة معفواً عنها، و أن يَطرحها في الماء أحد.


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد), لقطـات, المذاهب, الأربعة, الفقه, كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نقد المذاهب الالحاديه الغربية(1) صبرى محمد خليل خيرى المنتدى الإسلامي 0 21-07-2014 06:36 AM
نقد المذاهب الالحاديه الغربية(2) صبرى محمد خليل خيرى المنتدى الإسلامي 0 21-07-2014 06:34 AM
من فوائد الفقه الاميرة ريم المنتدى الإسلامي 2 27-07-2013 05:52 PM
نبذه عن المذاهب الاربعه hamzawy المنتدى الإسلامي 11 18-03-2013 11:28 PM
بيان من مجمع الفقه الاسلامى ابو عصمت المنتدى الإسلامي 7 26-02-2012 08:05 PM


Loading...

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Tynt Script Added by Leicester Forum
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security team

 
جميع مواد النيل الازرق من صور ومعلومات محفوظة جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبتها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر الشبكة والمنتدى .