عرض مشاركة واحدة
قديم 22-01-2011, 05:51 PM   #1


الصورة الرمزية ود ام در
ود ام در غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9919
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 15-04-2012 (05:09 PM)
 المشاركات : 18 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي البعاتى حقيقة ام خيال



البعاتي حقيقة أم خيال


اسم غريب ومخيف يبعث الريبة في القلوب وترتجف له الأوصال.. بل بمجرد سماع قصة عنه يتحول ليلنا (لليلة رعب أسود). البعاتي كما نسميه بلغتنا الشعبية.. والقرين كما نسميه بلغتنا العربية هو الانسان المتوفي والمنبعث من موته مرة أخرى.. فهو يجول بلا هودة وطبيعة الانسان انه لا يقبل بانسان منبعث بعد موته بعد أن واراه الثرى، وحتى اليوم تجول عدة روايات في قرى بلادنا عن فلان (البعاتي) وعلان وخاصة لدى (حبوباتنا).
البعض يقول إنه رأه بعين الحقيقة وله قصة مثيرة معه والبعض يقول إنه سمع عنه.. والأغلب يكذب حتى وجوده..
ولا ندري أين الحقيقة في يومنا هذا. البعاتي هل هو ظاهرة حقيقية نتعايشها في حياتنا ومن الطبيعي جداً أن نقابله ونراه ونسمع عنه، أم خيال من نسج الانسان توارثه عن أجداده؟!.
اليوم يحكي لنا بعض من شاهدوا (وجهاً لوجه) ويصرون على انه حقيقي.. ثم نسأل هل البعاتي موجود في واقع الحياة أم نسج من الخيال؟! تقول الحاجة رابحة نصر: في الواقع البعاتي حقيقي وليس خيال.. ولو نذكر قصة الفتاة التي أمنها والدها لسيدنا عيسى فمرضت الفتاة وماتت وحين أتى والدها وأصر على أن يعطيها له.. وبما أن الله وبإذنه أعطى عيسى ميزة أن يشفي ويحيل أحياها بإذن الله وصار كل من يحيا بعد موته من سلالة هذه الفتاة كما هو مشهور..
اما عن قصتي والبعاعيت فأنا قابلت الكثير منهم.. فنحن نعيش في (الاشلاق) حيث الكثير من (الجنسيات والقبائل) يجتمعون تحت سور واحد.. وبما أن هناك قبائل معينة (بعاعيت) فنحن نعرف أن فلان حين يموت (سينبعث) مرة أخرى.. وفي يوم من الايام ماتت إحداهن وذهب الناس للعزاء بسرعة وعادوا بسرعة حتى أهل الميتة قالوا بإن العزاء إنتهى وسافروا فوراً.. وكلنا كنا نعرف انها (ستقوم بعاتية).. وحين آذان المغرب قفل كل منّا بابه بإحكام وكانت للمرحومة (كورة استيل) عندي.. رغم اني حشرتها في آخر شنطة الحديد بلا قصد ـ وحين جن الليل شمت والدتي رائحة (نتنة) فقامت بإغلاق باب الغرفة والشباك.. وسمعنا صوت (الماعز) إذ انها أيقظتهم بحركتها.. ثم سمعنا صوت (العدة والكركبة) ثم أخذت زمناً ليس بقصير او طويل وذهبت.. بعدها أراد زوجي الخروج لصلاة الصبح فأخبرته والداتي بان (فلانة) الميتة أتت.. اما أنا وبناتي كانت تلبسنا وشمة رعب رهيب. حينها لم نصدق وحين ذهب إلى الزقاق ورأى كل شئ وجد انها قامت بإفراغ كل محتويات (شنطة الحديد) ورصها في الأرض.. وحين أصبح الصبح وجدت (كورتها) غير موجودة.
اما قصتي الثانية في زمن ليس ببعيد كان الرغيف يصرف حسب عدد الأسرة من (التعاون) وكان أحد الرجال قد مات وسمعنا انه (قام بعاتي) المهم تشجعنا وخرجت مع بنتي قبل صلاة الصبح وحتى لا يطول من الرغيف أمامنا قمنا بأخذ الشوارع الواسعة.. ووصلنا بإطمئنان وعند عودتنا وجدنا شئ ابيض من بعيد فكان (البعاتي) بكفنه يجول في أنحاء (الحي) وسرعان ما أخذتنا أقدامنا جرياً للبيت. اما قصتي الثالثة فهي مع بعاتية إذ انها كانت تعمل (دلالية) ولكن كل النساء يتهامسن عنها اذ أن رجلاها لا تلتصقان بالأرض ولا تقوم أبداً بفتح وجهه أو حتى عينيه.. وفي يوم اتفق عليها النساء وقمن بمباغتتها وفتحن لها وجهها.. فقالوا إن أنفها (مأكولة) تماماً وعيناها معلقتان لفوق وبعدها لم تعد تأتي إلينا بعد أن فرت من بين أيديهن بلمح البصر.
اما حليوة من منطقة الرهد تقول: كثيراً ما نسمع عن (البعاتي) إذا أن هناك قبيلة (كذا) تقطن معنا في نفس الولاية اشتهروا بذلك ـ ففي يوم من الايام ـ كانت الموسم خريف وكانت الأمطار غزيرة كما هو مشهور في منطقتنا (صبت) المطرة ليلاً وفي الصباح الباكر ومع صلاة (الفجر) قررت الذهاب الى (الزرع) فأسرجت (حماري) وأخذت زادي لاني أردت أن أقضي النهار هناك لإصلاح الأرض ـ وكنت مسرورة وغارقة في أفكاري ـ وفجاة بدأ (حماري) يفتعل بحركات جنونية لم أرها من قبل وصوته ارتفع بشدة ـ وإذا (بالبعاتي) أمامي ـ برائحته الكريهة وعيناه (الجاحظتان) وكان عاري تماماً ـ فبدأت أصرخ ولم أجد نفسي إلا وهو يضربني ـ فانكسر ذراعي ـ وفر (الحمار) ولا أدري ما الذي أنقذني منه سوى أن وجدت نفسي في البيت وحالي يرثى له ـ ومنذ ذلك اليوم صرت أصدق كل من يقول رأى بعاتي وأؤمن أن هناك شئ اسمه (البعاتي) في الحياة فهؤلاء هم (من نفر البنية) تلك الفتاة التي ماتت ثم أحيت مرة أخرى.
تقول رقية حسن: تزوج أخي من قبيلة (كذا) وكانت القبيلة مشهورة بان أهلها (بعاعيت) فنصحناه بان يترك تلك المرأة وشأنها إلا انه رفض وأنجب منها ثلاثة بنات ثم بعدها حصلت بينهم مشاكل فقام بطلاقها فأخذت بناتها وذهبت.. وفي يوم ما توفت بعد مرض جم وقام أخي بأخذ البنات وأعطائهم لأمي وبعد فترة سمعنا انها في الخرطوم وحينها كنا في (الابيض) وسمعنا انها (أصبحت تبيع الشاي) حينها ركب أخي لاستطلاع الأمر ووجدها (تعمل) وحين رأته فرت فوراً تاركة (عدتها) ومالها وكل شئ خلفها ولم تعد مرة أخرى بل اختفت تماماً وما عدنا نسمع عنها اي شئ.. وبعدها قمنا بإعطاء بناتها لخالتهم خوفاً من أن تعود او من أن يحدث لهم شئ. اما سناء تقول: كنت حينها في المدرسة الثانوية حين حدث هذا الأمر وكانت هذه الفتاة تدرس في مدرستنا في القسم ( النسوي) وفجأة سمعنا انها ماتت (لظروف معينة) وفي يوم من الايام صار كل من في المدرسة يهمس بان (فلانة) قامت بعاتية ـ حينها لم نصدق ـ وبعد عدة ايام ذهبت أنا ووالدتي (لحلتهم) وفجأة وجدناها أمامنا (هي بعينها) إلا أن وجهها وجسمها أصبح اسود تماماً وقبل أن نتمعن فيها تماماً اختفت ولم نجدها أمامنا ـ فرت من أمامنا بملح البصر ـ وحين استعلمنا الأمر عرفنا انهم اي (أهلها) أخذوها للجبل وقاموا بعمل (السبور) لها لمدة ثلاثة ايام وفي اليوم الثالث (صحيت من نومها) بل وقد صرح أهلها بانهم لا يخبئون الموضوع لانه شئ عادي وهذه (هبة من الله) منها الله عليهم



 


رد مع اقتباس