Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: log10() expects parameter 1 to be double, string given in [path]/includes/class_postbit_alt.php(472) : eval()'d code on line 27

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3281) in [path]/external.php on line 863
منتديات النيل الازرق السودانية - المنتدى الإسلامي http://www.blue-nil.net/vb/ يختص بجميع المواضيع الاسلامية والفتاوي التى تتعلق بديننا الحنيف من دون تعصب ar Tue, 22 May 2018 19:57:25 GMT vBulletin 60 http://www.blue-nil.net/vb/SaudiSaInc-Moon/misc/rss.jpg منتديات النيل الازرق السودانية - المنتدى الإسلامي http://www.blue-nil.net/vb/ التوبة والمسكنة http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80261&goto=newpost Tue, 22 May 2018 07:09:48 GMT *التوبة والمسكنة السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وَأَمَّا الذُّنُوبُ الَّتِي يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ فِيهَا نَفْيَ قَبُولِ التَّوْبَةِ مِثْلَ...
التوبة والمسكنة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

وَأَمَّا الذُّنُوبُ الَّتِي يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ فِيهَا نَفْيَ قَبُولِ التَّوْبَةِ مِثْلَ قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ :
لاَ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ وَهُوَ الْمُنَافِقُ

وَقَوْلُهُمْ :

إذَا تَابَ الْمُحَارِبُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ تَسْقُطُ عَنْهُ حُدُودُ اللَّهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَوْ أَكْثَرِهِمْ فِي سَائِرِ الْجَرَائِمِ كَمَا هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد وَقَوْلُهُمْ فِي هَؤُلَاءِ :
إذَا تَابُوا بَعْدَ الرَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُمْ .

-فَهَذَا إنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ رَفْعَ الْعُقُوبَةِ الْمَشْرُوعَةِ عَنْهُمْ أَيْ :

لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بِحَيْثُ يُخَلَّى بِلَا عُقُوبَةٍ بَلْ يُعَاقَبُ :

إمَّا لِأَنَّ تَوْبَتَهُ غَيْرُ مَعْلُومَةِ الصِّحَّةِ بَلْ يُظَنُّ بِهِ الْكَذِبُ فِيهَا وَأَمَّا لِأَنَّ رَفْعَ الْعُقُوبَةِ بِذَلِكَ يُفْضِي إلَى انْتِهَاكِ الْمَحَارِم وَسَدِّ بَابِ الْعُقُوبَةِ عَلَى الْجَرَائِمِ
وَلَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَابَ مِنْ هَؤُلَاءِ تَوْبَةً صَحِيحَةً فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ فِي الْبَاطِنِ ؛ إذْ لَيْسَ هَذَا قَوْلَ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ بَلْ هَذِهِ التَّوْبَةُ لَا تُمْنَعُ إلَّا إذَا عَايَنَ أَمْرَ الْآخِرَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى :
{ إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
{ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ } الْآيَةَ . - قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ :
سَأَلْت أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لِي :

كُلُّ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ جَاهِلٌ وَكُلُّ مَنْ تَابَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَقَدْ تَابَ مِنْ قَرِيبٍ .

وَأَمَّا مَنْ تَابَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ فَهَذَا كَفِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ : أَنَا اللَّهُ
{ حَتَّى إذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ }
قَالَ اللَّهُ :

{ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ }

وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ هَذِهِ التَّوْبَةَ لَيْسَتْ هِيَ التَّوْبَةُ الْمَقْبُولَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا ؛
فَإِنَّ اسْتِفْهَامَ الْإِنْكَارِ :

إمَّا بِمَعْنَى النَّفْيِ إذَا قَابَلَ الْإِخْبَارَ وَإِمَّا بِمَعْنَى الذَّمِّ وَالنَّهْيِ إذَا قَابَلَ الْإِنْشَاءَ وَهَذَا مِنْ هَذَا .

واما المسكنة
وَعَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ }

فَالْمِسْكِينُ الْمَحْمُودُ هُوَ الْمُتَوَاضِعُ الْخَاشِعُ لِلَّهِ
لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَسْكَنَةِ عَدَمَ الْمَالِ بَلْ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ فَقِيرًا مِنْ الْمَالِ وَهُوَ جَبَّارٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ :
{ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ :
مَلِكٌ كَذَّابٌ وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ وَشَيْخٌ زَانٍ }

-وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

{ أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ }
فَالْمَسْكَنَةُ خُلُقٌ فِي النَّفْسِ وَهُوَ التَّوَاضُعُ وَالْخُشُوعُ وَاللِّينُ ضِدُّ الْكِبْرِ . كَمَا قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
{ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا }

والحمد لله رب العالمين

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80261
هل تعرف مامعنى ان تصلى وتسلم على رسول الله http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80260&goto=newpost Tue, 22 May 2018 02:05:27 GMT
هل تعرف مامعنى ان تصلى وتسلم على رسول الله
بسم الله
قال الله تعالى :
" إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " .

معنى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء " .

بمعنى
" صلاة الرب الرحمة ، وصلاة الملائكة الاستغفار " .


والمقصود من هذه الاية ، أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملا الاعلى ، بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين ، وان الملائكة تصلي عليه ،

ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين ، العلوي والسفلي جميعا . وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة ، ونذكر بعضها فيما يلى .


1 - روى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا " .

2 - و عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة "
" اي أحقهم بشفاعته واقربهم مجلسا منه .

3 - و عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" لا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم " .


4 - و عن أوس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فان صلاتكم معروضة علي " .
فقالوا يارسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك ، وقد أرمت : أي : بليت ؟ . قال :
" إن الله حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء " .

5 - و قال :
" مامن أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " .

6 - قال أبي طلحة الانصاري :
" أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما طيب النفس يرى في وجهه البشر " قالوا : يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر . قال :
" أجل : أتاني آت من ربي عزوجل فقال : من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، ورد عليه مثلها "


7 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من سره أن يكال له بالمكيال الاوفى - إذا صلى علينا أهل البيت - فليقل : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
.
8 - عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال :
" يا ايها الناس اذكروا الله . اذكروا الله . جاءت الراجفة (النفخة الاولى) تتبعها الرادفة (: النفخة الثانية) جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه "
قلت : يارسول الله إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ قال :
" ما شئت " .قلت : الربع ؟ قال :
" ما شئت ، فان زدت فهو خير لك "
قلت : النصف ؟ قال :" ما شئت ، فان زدت فهو خير لك " .
قلت : فالثلثين ؟ قال :" ما شئت ، فان زدت فهو خير لك " .
قلت : أجعل لك صلاتي كلها (: أجعل مجالسي كلها في الصلاة والسلام عليك . ) قال
: " إذن تكفي همك ويغفر لك ذنبك "


هل تجب الصلاة والسلام عليه كلما ذكر اسمه

ذهب إلى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر طائفة من العلماء ، واستدلوا على ذلك بما رواه أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ قبل ان يغفر له ، ورغم أنف رجل ادرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة " .
ولحديث أبي ذر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصل علي " .

وذهب آخرون إلى وجوب الصلاة عليه في المجلس مرة واحدة ، ثم لا تجب في بقية ذلك المجلس ، بل تستحب
. لحديث أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة (النقص) يوم القيامة ، فان شاء عذبهم ، وان شاء غفر لهم "

استحباب كتابة الصلاة والسلام عليه كلما ذكر اسمه

استحب العلماء الصلاة والسلام عليه - صلوات الله وسلامه عليه - كلما كتب اسمه ، إلا أنه لم يرد في ذلك حديث يصح الاحتجاج به .
وذكر الخطيب البغدادي قال :
رأيت بخط الامام أحمد بن حنبل رحمه الله كثيرا ما يكتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة عليه كتابة .
قال : وبلغني أنه كان يصلي عليه لفظا .

الجمع بين الصلاة والتسليم

قال النووي
: إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم ، ولا يقتصر على احدهما فلا يقل : صلى الله عليه فقط ، ولا عليه السلام فقط .

الصلاة على الانبياء

تستحب الصلاة على الانبياء والملائكة استقلالا . واما غير الانبياء فانه يجوز الصلاة عليهم تبعا باتفاق العلماء وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم :
" اللهم صل على محمد النبي وازواجه أمهات المؤمنين إلخ " .



وتكره الصلاة عليهم استقلالا ، فلا يقال : عمر صلى عليه وسلم . صيغة الصلاة والسلام عليه

( 1 ) وروى مسلم أن بشير بن سعد قال :
أمرنا الله أن نصلي عليك يارسول الله . كيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . والسلام كما قد علمتم . "



: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" ما من خارج يخرج من بيته إلا ببابه رايتان : راية بيد ملك ، وراية بيد شيطان ، فإن خرج لما يحب الله عزوجل اتبعه الملك برايته ، فلم يزل تحت راية الملك ، حتى يرجع إلى بيته ، وإن خرج لما يسخط الله ، اتبعه الشيطان برايته ، فلم يزل تحت راية الشيطان ، حتى يرجع إلى بيته "

اللهم صلى على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم فى العالمين انك حميدا مجيد



]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80260
<![CDATA[( هذه دعوتنا ) ]]]> http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80257&goto=newpost Mon, 21 May 2018 02:54:46 GMT
( هذه دعوتنا ) ]

الحمد لله رب العالمين --- وبعد

، أن الإسلام إنما هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا حق لا ريب فيه ولـكـنـه نـاقـص هذا النقص هو الذي أشار إليه ابن القيم في شِعْرِهِ فَذَكَرَ بعد الكتاب والسنة ، الصحابة ،العلم :

قال الله قال رسوله قال الصحابة ... إلى آخره .
الآن نادراً ما نسمع أحداً يَذْكُرُ مع الكتاب والسنة ، الصحابة ، وهم كما نعلم جميعاً رأس السلف الصالح الذين تواتر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( خير الناس قرنـي ) ولا تقولوا كما يقول الجماهير من الدعاة : خير القرون ، خير القرون ليـس لـه أصـل فـي السنة ، السنة الصحيحة في الصحيحين وغيرهما من مراجع الحديث والسنة مُطْبِقَة على رواية الحديث بلفظ :

( خير الناس قرنـي ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .هؤلاء الصحابة الذين هم على رأس القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية ، ضَمَّهم الإمام ابن قيم الجوزية إلى الكتاب والسنة ، فهل كان هذا الضم منه رأياً واجتهاداً واستـنباطاً يمكن أن بتـعرض للخطأ ؟
لأن لكل جواد كَبْوَة ، إنْ لم نقل : بل كبوات .

الجواب : لا ، هذا ليس من الاستـنباط ولا هو من الاجتهاد الذي يقبل احتمال أن يكون خطأً ، وإنما هو اعتماد على كتاب الله وعلى حديث رسول الله صلـى الله عليـه وآله وسلم ، أما الكتاب :

فقول ربنا عز وجل في القرآن الكريم :  ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبـين لـه الـهدى ويَتَّبِــعْ غير سبيل المؤمنين 

 ويَتَّبِع غير سبيل المؤمنين  لم يقتصر ربنا عز وجل في الآية - ولو فعل لكان حقاً - لم يقل :
( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين لـه الهدى نولـه ما تولى )

وإنما قال – لحكمة بالغة وهي التي نحن الآن في صدد بيانها وشرحها قال :  ويتبع غير سبيل المؤمنين  ،

 ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين لـه الهدى ويَتَّبِعْ غير سبيل المؤمنين نولـه ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيراً  هذه الآية أرجو أن تكون ثابتةً في ألبابكم وفي قلوبكم ولا تذهب عنكم ، لأنها الحق مثلما أنكم تنطقون وبذلك تنجون عن أن تـنحرفوا يميـناً أو يساراً وعن أن تكونوا ولو في جزئيـة واحـدة أو فـي مسألة واحدة من فرقة من الفرق الغير الناجية ، إن لم نقل : من الفرق الضالة

لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قـال في الحـديـث المعروف وأقـتصر منـه الآن علـى الشـاهد منـه :
( وسَتَـفْتَرِقُ أمتي على ثلاثٍ وسبعين فِرْقَة كلها في النار إلا واحدة ) قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ( هي الجماعة )
الجماعة : هي سبيل المؤمنين ، فالحديث إنْ لم يكـن وحيـاً مباشراً من الله على قلب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فهو اقتباس من الآية السابقة :  ويتبــع غير سبيل المؤمنين 

إذا كان من يشاقق الرسول ويتبــع غير سبيل المؤمنين قد أُوْعِدَ بالنار ، فالعكس بالعكس : من اتبــع سبيل المؤمنين فهو مَوْعود بالجنة ولا شك ولا ريب ، إذن رسول الله لما أجـاب عن سؤال : ما هي الفرقة الناجية ؟ من هي ؟ قال : ( الجماعة ) ، إذن ، الجماعة : هي طائفة المسلمين ، ثم جـاءت الـرواية الأخرى تُؤَكِّدُ هذا المعـنى بل وتزيده إيضاحاً وبياناً ، حيث قال عليه السلام : ( هـي ما أنا عليه وأصحابي ) ، ( أصحابي ) إذن هي سبيل المؤمنين ، فحينما قال ابن القيم رحمـه الله في كلامه السابق ذِكْره ( والصحابة ) وأصحابه عليه السلام ، فإنما اقتبس ذلك من الآية السابقة ومن هذا الحديث ،

كذلك الحديث المعروف حديث العرباض ابن سارية رضي الله تعالى عنه أيضاً أَقْـتَصِر منه الآن –– على مَوْضِع الشـاهـد منـه ، حيث قال عليه السلام : ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديـين من بعدي ) ،
إذن ، هنا كالحديث الذي قبله وكالآية السابقة ، لـم يَقُلِ الرسـول عليه السلام : فعليكم بسنتي فقط ، وإنما أضاف أيضـاً إلى سُنَّـتِهِ : سنة الخلفاء الراشدين ، من هنا ، نحن نقول وبخاصة في هـذا الـزمان ، زمان تـضـاربت فيـه الآراء والأفكار والمذاهب وتكاثرت الأحزاب والجماعات حتى أصبح كثير من الشباب المسلم يعيش حـيران ، لا يدري إلى أي جـماعة ينـتسب ؟

فَهُنا يأتي الجواب في الآية وفي الحديثين المذكورين ، أتبعوا سبيل المؤمنين ، سبيل المؤمنين في العصر الحاضـر ؟

الجواب : لا ، وإنما في العصر الغابر ، العصر الأول ، عصـر الصحابة ، السلف الصالح ، هؤلاء ينبغي أن يكونوا قدوتنا وأن يكونوا متبوعنا ، وليس سواهم على وجه الأرض مطلقاً ، إذن دعوتنا - هنا الشاهد وهنا بيت القصيد- تقوم على ثلاثة أركان على

الكتاب والسنة وإتباع السلف الصالح ،

فمن زعم بأنه يتبع الكتاب والـسنة ولا يتبــع السلف الصالح ، ويقول بـلسـان حـالـه وقد يـقول بلسـان قاله وكلامه : هم رجال ونحن رجال ، فإنه يكون في زَيْـغٍ وفي ضلال ، لماذا ؟ لأنه ما أخذ بـهذه النصوص التي أسمعناكم إياها آنفاً ، لقد اتبع سبيل المؤمنين ؟ لا ، لقد اتبع أصحاب الرسول الكـريم ؟
لا ، ما اتبع ؟ اتبع إن لم أقل هواه ، فقد اتبع عقله ، والعقل معصوم ؟

الجواب : لا ، إذن فقد ضل ضلالاً مبيناً ، أنا أعتقد أن سبب الخلاف الكثير المتوارث في فرق معروفة قديماً والخلاف الناشئ اليوم حديثاً هو :
عدم الرجوع إلى هذا المصدر الثالث : وهو السلف الصالح فكلٌّ يدَّعي الانتماء إلى الكتاب والسنة ، وطالما سمعنا مثل هذا الكلام من الشباب الحيران ، حيث يقول : يا أخي هؤلاء يقولون : الكتاب والسنة ، وهؤلاء يقولون : الكتاب والسنة فما هو الحَكَمُ الفصل ؟

الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، فمن اعتمد على الكتاب والسنة دون أن يعتمد على السلف الصالح ما اعتمد على الكتاب والسنة ، وإنما اعتمد على عقله ، إنْ لم أقل : على هواه ،

هناك كلمة تُرْوى عن الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول :

إذا جادلكم أهل الأهواء والبدع بالقرآن فجادلوهم بالسنة ، فإن القرآن حَـمّالُ وجوه ،

لماذا قال عمر هذه الكلمة ؟ أقول : من أجل ذلك قال الله عز وجل مخاطباً نبيه عليه السلام في القرآن بقوله :
 وأنزلنا إليك الذكر لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم  تُرى هل يستطيع مسلم عربي – هو كما يقال سيبويه زمانه في المعرفة باللغة العربية وأدبها وأسلوبها – هل يستطيع أن يفهم القرآن من غير طريق رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم ؟

الجواب :
لا ، وإلا كان قوله تعالى :  لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم  عبثاً ، وحاشى كلام الله أن يكون فيه أي عبث ، إذن ، من أراد أن يفهم القرآن من غير طريق الرسول عليه السلام فقد ضل ضلالاً بعيداً ، ثم هل بإمكان ذلك الرجل أن يفهم القرآن والسنة من غير طريق الصحابة رضوان الله عليهم ] ؟ الجواب – أيضاً – : لا ، ذلك لأنهم هم الذين :-

أولاً : نقلوا إلينا لفظ القرآن الذي أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام .

وثانياً : نقلوا لنا بيانه عليه السلام الذي ذُكِرَ في الآية السابقة وتطبيقه عليه الصلاة والسلام لهذا القرآن الكريم ،

هنا لابد لي من وقفة أرجو أن تكون قصيرة ، بيانه عليه السلام يكون على ثلاثة أنواع :

1 – لفظاً . 2 – وفعلاً . 3 – وتقريراً .

لفظا ً : من الذي ينقله ؟ أصحابه ، فعله : من الذي ينقله ؟ أصحابه ، تقريره : من الذي ينقله ؟ أصحابه ، من أجل ذلك لا يمكننا أن نَسْتَقِلَّ في فهم الكتاب والسنة على مداركنا اللغوية فقط ، بل لابد أن نستعين على ذلك ،
لا أعني من كلامي السابق عدم الاعتماد على اللغة ، كيف ؟ وإذا أردنا أن نفهم كلام الصحابة فلا بد أن نفهم اللغة العربية كما أنه لابد لفهم القرآن والسنة من معرفة اللغة العربية ، لكننا نقول :
أن بيان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المذكور في الآية السابقة ، هو على ثلاثة أقسام :
1 – قول . 2 – وفعل . 3 – وتقرير .

لنضرب مثلاً أو أكثر – إذا اضطررنا إليه لنستوعب أن هذا التقسيم هو الأمر الواقع ماله من دافع – : قوله تبارك وتعالى :
 والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما 

السارق - انظروا الآن كيف لا يمكننا أن نعتمد في تفسير القرآن على اللغة فقط - السارق لغةً : هو كل من سرق مالاً من مكانٍ حَريز ، مهما كان هذا المال ليس ذا قيمة ، سرق بيضة - مثلاً – سرق فلساً ، قرشاً ، هذا لغةً : سارق ، قال تعالى :  والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما  ، هل كل من سرق تُقْطَـعْ يـده ؟ الجـواب : لا ، لِمَ ؟ لأن الـمُـبَـيِّـن الذي تولى تَبْيـينَ الـمُـبَـيَّـن - الـمُـبَـيِّن رسول الله ، والـمُـبَـيَّن كلام الله - قد بين لنا رسول الله من الذي تقطع يده من السارقين فقال : ( لا قطع إلا في ربـع دينار فصاعداً ) أخرجه البخاري ومسلم

فمن سرق أقل من رُبْـع دينار – وإن كان يُسَمّى لغةً : سارق – ولكنه لا يُسَمّى شرعاً سارقاً ، إذن من هنا نتوصل إلى حقيقة علمية كثير من طلاب العلم هم غافلون عنها ، هناك لغةٌ عربية متوارثة ولغة شرعية ، الله اصطلح عليها لم يكن للعرب الذين يتكلمون بلغة القرآن التي نزل بـها القرآن ما كانوا يعرفون من قبل مثل هذا الاصطلاح ، فإذا أطلق السارق لغةً :

شَـمِلَ كل سارق ، أما إذا ذُكِرَ السارق شرعاً ، فلا يشمل كل سارق ، وإنما من سرق ربـع دينار فصاعداً ، إذن هذا مثالٌ واقعي أننا لا نستطيع أن نستقل في فهم الكتاب والسنة على معرفتنا باللغة العربية ، وهذا ما يقع فيه كثير من الكُتّاب المعاصرين اليوم ، يُسَلِّطون معرفتهم باللغة العربية على آيات ٍكريمة والأحاديث النبويـة فيفسرونها ، فيأتوننا بتـفسير بِدْعِيٍّ لا يعرفه المسلمون من قبل ،

لذلك نقول يجب أن نفهم أن دعوة الإسلام الحق هي قائمة على ثلاثة أصول وعلى ثلاثة قواعد :

1 – الكتاب . 2 – والسنة . 3 – وما كان عليه سلفنا الصالح .

 والسارق والسارقة  إذن لا تُفَسَّـر هـذه الآية على مُقْتَضى اللغة ، وإنما على مُقْتَضى اللغة الشرعية التي قالت : ( لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً ) ثم قال في تمام الآية :  فاقطعوا أيديهما  ما هي اليد في اللغة ؟

هذه كلها يد من أنامل إلى الرسغ فهل تقطع من هنا أم من هنا أم من هنا بين ذلك الرسول بفعله ، ليس عندنا هناك حديث صحيح – كما جاء في تحديد السرقة التي يستحق السارق أن تُقْطَع يده من أجلها ليس عندنا حديث – يحدد لنا مكان القطع من بيانه القولي ، وإنما عندنا بيان فعلي تطبيقي عملي ، من أين نعرف هذا التطبيق ؟

من سلفنا الصالح أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا هو القسم الثاني وهو البيان الفعلي .

القسم الثالث :
إقرار الرسول عليه السلام للشيء لا يُنْكِرُهُ ولا ينهى عنه ، هذا الإقرار ليس قولاً منه ، ولا فعلاً صدر منه ، إنما هذا الفعل صدر من غيره ، كل ما صدر منه أنه رأى وأقر ، فإذا رأى أمراً وسكت عنه وأقره صار أمراً مقرراً جائزاً ، وإذا رأى أمراً فأنكره ولو كان ذلك الأمر واقعاً من بعض الصحابة ولكن ثبت أنه نـهى عنه حينئذٍ هذا الذي نهى عنه يختلف كل الاخـتلاف عن ذلك الذي أقره ،

وهاكم المثال للأمرين الاثنين – وهذا من غرائب الأحاديث – : يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما : كنا نشرب ونحن قيام ، ونأكل ونحن نمشي ، في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، تحدث عبد الله في هذا الحديث عن أمرين اثنين :
1 – عن الشرب من قيام .

2 – وعن الأكل ماشياً .

وأن هذا كان أمراً واقعاً في عهد الرسول عليه السلام ، فما هو الحكم الشرعي بالنسبـة لهـذيـن الأمـرين : الشرب قائماً والأكل ماشياً ؟ إذا طبقنا كلامنا السابق نستطيع أن نأخذ الحكم طبعاً بضميمة لا بُدَّ منها وهي : من كان على علمٍ بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولاً وفعلاً وتقريراً ، فإذا رجعنا إلى السنة الصحيحة فيما يتعلق بالأمر الأول الذي ابْتُلِيَ كثير من المسلمين إنْ لم أقل ابْتُلِيَ به أكثر المسلمين بمخالفة قول الرسول الكريم ، ألا وهو :
الشرب قائماً - كانوا يشربون قياماً كانوا يلبسون الذهب كانوا يلبسون الحرير هذه حقائق لا يمكن إنكارها – لكن هل أقر الرسول ذلك ؟
الجواب : أنكر شيئاً وأقر شيئاً ، فما أنكره صار في حدود المُنْكَر ، وما أقره صار في حدود المعروف ، فأنكر الشرب قائماً في أحاديث كثيرة –

و حسبي أن أروي لكم حديثاً صحيحاً أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : ( نـهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشرب قـائـماً ) وفي لفظٍ : ( زَجَرَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشرب قائماً )

إذن هذا الذي كان يفعل بشهادة حديث ابن عمر في عهد الرسول عليه السلام قد نـهى هو عنه ، فصار ما كانوا يفعلونه أمراً ملغياًّ ، بِنَهْيِ الرسول عنه ، لكن الشطر الثاني من الحديث وهو : أنـهم كانوا يأكلون وهم يمشون ، ما جاءنا نَـهْيٌ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستفدنا من هذا الإقرار حكماً شرعياً ، إلى هنا أكتفي

الآن لبيان ضرورة الاعتماد على فهم الكتاب والسنة على ما كان عليه السلف الصالح وليس أن يستقل الإنسان بفهم الكتاب والسنة كيف ما بدا لعلمه إن لم نقل : لجهله ، لكن لابد بعد أن تَبَيَّنَ أهمية هذا القيد ( على منهج السلف الصالح ) أن أُقَرِّبَ لكم بعض الأمثلة :

قديماً تفرق المسلمون إلى فرق كثيرة : تسمعون بالمعتزلة ، تسمعـون بالمرجئة ، تسمعون بالخوارج ، تسمعون بالزيدية فضلاً عن الشيعة الرافضة وهكذا ، ما في هؤلاء طائفة مهما كانت عريقةً في الضلال لا يشتركون مـع سائر المسلمين ، في قولهم : نحن على الكتاب والسنة ، ما أحد منهم يقول : نحن لا نتبنى الكتاب والسنة ، وإلا لو قال أحد منهم هذا خرج من الإسلام بالكلية ، إذن ، لماذا هذا التفرق ما دام أنـهم جـميعاً يعتمدون على الكتاب والسنة ؟ وأنا أشهد أنـهم يعتمدون على الكتاب والسنة ، ولكن كيف كان هذا الاعتماد ؟ دون الاعتماد على الأصـل الـثالث :
( على ما كان عليه السلف الصالح )

مع ضميمةٍ أخرى لابد أيضاً من التنبيه عليها وهي : أن السنة تخـتلف كل الاختلاف عن القرآن الكريم ، من حيث : أن القرآن الكريم محفوظ بين دفتي المصحف كما هو معلوم لدى الجميع ، أما السنة فهي :

أولاً: موزعة في مئات الكتب – إن لم أقل : ألوف الكتب – منها قسم كبير جداً لا يزال في عالم الغيب في عالم المخطوطات ، ثم حتى هذه الكتب المطبوعة منها اليوم فيها الصحيح وفيها الضعيف ، فالذين يعتمدون على السنة سواء كانوا من الذين ينـتمون إلى أهل السنة والجماعة وعلى منهج السلف الصالح ، أو كانوا من الفرق الأخرى ، كثير من هؤلاء من لا يميزون السنة الصحيحة من الضعيفة ، فيقعون في مخالفة الكتاب والسنة ، بسبب اعتمادهم على أحاديث ضعيفة أو موضوعة ،

الشاهد : هناك بعض الفرق التي أشرنا إليها تُنْـكِرُ بعض الحقائق القرآنية والأحاديث النبوية قديماً وأيضاً حديثاً ، القرآن الكريم يثبت ويـبشر المؤمنين بنعمة عظيمة جداً يحظَوْن بها يوم يلقون الله عز وجل في جنة النعيم ، حيث يتجلى رب العالمين عليهم فيرونه ، كما قال ذلك العالم السلفي

يراة المؤمنون بغير كيف وتشبيهٍ وضربٍ من مثال

هذا عليه نصوص من القرآن وعشرات النصوص من أحاديث الرسول عليه السلام ، كيف أَنْكَرَ هذه النعمة بعض الفرق القديمة والحديثة ؟ أما القديمة : المعتزلة فأولئك المعتزلة أنكروا هذه النعمة ، وقالوا : بعقولهم الضعيفة ، قالوا : مستحيل أن يُرَى الله عز وجل ، فماذا فعلوا ؟ هل أنكروا القرآن ؟ الله يقول في القرآن الكريم :  وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربـها ناظرة  هل أنكروا هذه الآية ؟ لا ، لو أنكروها لكفروا وارتدوا ، لكن إلى اليوم أهل السنة حقاً يحكمون على المعتزلة بالضلال ، لكن لا يُخْرِجونـهم من دائرة الإسلام ، لأنـهم ما أنكروا هذه الآية ، وإنما أنكروا معناها الحق الذي جاء بيانه في السنة كما سنذكر ، فالله عز وجل حين قال في حـق المؤمنيـن أهـل الجنة :  وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربـها ناظرة  تأولوها ، آمنوا بها لفظاً ، وكفروا بها معنىً

والألفاظ – كما يقول العلماء : - هي قوالب المعاني

فإذا آمنا باللفظ وكفرنا بالمعنى فهذا الإيمان لا يُسْمِنُ ولا يغني من جوع ، لكن لماذا هؤلاء أنكروا هذه الرؤيا ؟ ضاقت عقولهم أن يتصوروا وأن يتخيلوا أن هذا العبد المخلوق العاجز ، بإمكانه أن يرى الله عز وجل جهرةً ، كما طلب اليهود من موسى ، فأعجزهم الله عز وجل بالقصة المعروفة :  انظر إلى الجبل فإن استـقر مكانه فسوف تراني  ضاقت عقولهم ، فاضطروا أن يتلاعبوا بالنص القرآني وأن يؤولوه ، لماذا ؟ لأن إيمانهم بالغيب ضعيف وإيمانـهم بعقولهم أقوى من إيمانـهم بالغيب الذي أُمِروا به في مطلع سورة البقرة :

 ألم ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، الذين يؤمنون بالغيب  فالله غيب الغيوب ، فمهما ربنا تحدث عن نفسه ، فعلينا أن نصدق وأن نؤمن به ، لأن مدارِكِنا قاصرة جداً ، ما اعترف المعتزلة بهذه الحقيقـة ، ولذلك جحدوا كثيراً من الحقائق الشرعية ، منها : قوله تبارك وتعالى :
 وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربـها ناظرة  كذلك الآية الأخرى وهي قد تكون أخفى بالنسبة لأولئك الناس من الآية الأولى ، وهي قوله عز وجل :  للذين أحسنوا الحسنى وزيادة  ،  للذين أحسنوا الحسنى  أي : الجنة ،  وزيادة  أي : رؤية الله في الآخرة ، هكذا جاء الحديث في صحيح مسلم بسنده الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم :  للذين أحسنوا الحسنى  قال عليه السلام : ( الجنـة ) ،  وزيادة  : ( رؤية الله ) .

أنكر المعتـزلة وكذلك الشيعة – وهم معتزلة في العقيدة – ، الشيعة معتـزلة في العقيدة أنكروا رؤية الله ، المصرح في الآية الأولى والمبين من رسول الله في الآية الأخرى ، مع تواتر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فأوقعهم تأويلهم للقرآن في إنكار الأحاديث الصحيحة عن الرسول عليه السلام ، فخرجوا عن أن يكونوا من الفرقة الناجية : ( ما أنا عليه وأصحابي ) الرسول كان على الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم ، لأنه جاء في الصحيحين: ( إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلـة البـدر لا تضـامون في رؤيتـه )

لا تَشُكّون في رؤيته كما لا تشكون في رؤية القمر ليلة البدر ليـس دونـه سحاب ، أنكروا هذه الأحاديث بعقولهم ، إذن هم ما سَلَّموا وما آمنوا ، فكانوا ضعيفي الإيمان هذا مثال مما وقع فيه بعض الفرق قديماً ، وعلى هذا حديثاً اليوم :

الخوارج ، ومنهم : الإباضية ، الذين الآن نشطوا في الدعوة إلى ضلالهم ، ولهم مقالات الآن ورسائل ينشرونـها ، ويُحْيون الخروج الذي عُرِفَ به الخوارج من قديم في كثير من انحرافاتهم ، منهـا : إنكارهـم رُؤْيَة الله عـز وجـل في الجنـة ، الآن نـأتيكـم بمـثـال حـديث :

القـاديـانـيــون ، ربما سمعتم بـهم ، هؤلاء يقولون كما نقول : نحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، يصلون الصلوات الخمس ، يقيمون الجمعة ، يحجون إلى بيت الله الحرام ، ويعتمرون ، لا فرق بيننا وبينهم هم كمسلمين ، لكنهم يخالفوننا في كثير من العقائد منها - وهنا الشاهد - قولهم :
بأن النبوة لم تُغْلَق بابها ،
يقولون بأنه سيأتي أنبياء بعد محمد عليه السلام ، ويزعمون بأنه جاء أحد منهم في قاديان في بلدة في الهند ، فمن لم يؤمن بهذا النبي عندهم فهو كافر ، كيف قالوا هذا مع الآية الصريحة :  ولكن رسول الله وخاتم النبيين  ؟

كيف قالوا هذا مــع الأحاديث المتواترة بأنه : ( لا نبي بعدي ) ؟ فأوَّلوا القرآن والسنة ، وما فسروا القرآن والسنة كما فسرها السلف الصالح وتـتابـع أيضاً المسلمون على ذلك ، دون خلاف بينهم ، حـتى جـاء هـذا الزائــغ الضـال المسـمـى بـ ( مـيرزا غـلام أحمد القاديانـي ) ، فزعم بأنـه نـبي ، ولـه قصـة طـويلـة لسـنـا الآن فـي صددها ، فاغتر به كثير ممـن لا علم عندهم بـهذه الحقائق التي هي :

صيانة للمسلم من أن ينحرف يميناً ويساراً كما انحرف القاديانيون هؤلاء مع دجـالهم هذا الذي ادعى النبـوة ، مـاذا فعـل بالآيـة :
 ولكن رسـول الله وخـاتم النبيـين 
؟ قالوا : ( خـاتم النبـيـين ) : مِشْ معنـاها : لا نـبي بعده ، معناها : زينة النبـيـين ، كما أن الخـاتم هو : زينـة الإصبـع ، كـذلك محمد زينـة الأنبياء ، إذن هـم مـا كفـروا بالآية ، ما قالوا : هذا ما أنزلها الله على قلب محمد ، لكن كفروا بمعناها الحقيقي ، إذن ، ماذا يفيد الإيمان بالألفاظ دون الأيمان بحقائق المعاني ، إذا كانت هذه حقيقة لا شك فيها ، ما هو الطريق للوصول إلى معرفة حقائق المعاني للكتاب والسنة ؟ قد عرفتم الطريق ، ليس هو أن نعتمد نحن على عِلْمِنا باللغة وآدابـها ونفسر القرآن والسنة بأهوائنا أو عاداتنا أو تقاليدنا أو مذاهبنا أو طرقنا ، وإنما كما قيل – وأنهي الكلام بهذا القول – :

وكل خيرا فى اتباع من سلف وكل شر فى ابتداع من خلف

لعل في هذا ذكرى لمن كان لـه قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80257
فَمَا ظَنّكُم بِرَبّ العَالمِين http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80255&goto=newpost Sun, 20 May 2018 16:52:52 GMT *قيل لأعرابي في البصرة: هل تُحدّث نفسك بدخول الجنّة!* *قال: واللّه ما شككت في ذلك قطّ، وأنّي سوف أخطو في رياضها، وأشرب من حياضها وأستظلّ، بأشجارها،... *قيل لأعرابي في البصرة: هل تُحدّث نفسك بدخول الجنّة!*
*قال: واللّه ما شككت في ذلك قطّ، وأنّي سوف أخطو في رياضها، وأشرب من حياضها وأستظلّ، بأشجارها، وآكل من ثمارها، وأتفيّأ بظﻼلها، وأرتشف من قﻼلها، وأعيش في غرفها وقصورها،*

*قيل له: أفبحسنةٍ قدّمتها، أم بصالحةٍ أسلفتها؟*
*قال: وأيّ حسنةٍ أعلى شرفاً وأعظم أجرًا من إيماني باللّه تعالى، وجحودي لكلّ معبودٍ سوى الله تبارك وتعالى.*
*قيل له: أفﻼ تخشى الذّنوب؟*
*قال: خلق اللّه المغفرة للذنوب، والرحمة للخطأ، والعفو للجرم، وهو أكرم من أن يعذّب محبّيه في نار جهنّم.*

*فكان الناس في مسجد البصرة يقولون: لقد حسن ظنّ اﻷعرابيّ بربّه،*
*وكانوا ﻻ يذكرون حديثه إﻻ انجلت غمامة اليأس عنهم، وغلب سلطان الرجاء عليهم.*

*قال تعالى: "فَمَا ظَنّكُم بِرَبّ العَالمِين"*
*يقولُ ابن مَسعُود: "قسماً بالله ما ظنَّ أحدٌ باللهِ ظناً؛ إلّا أعطَاه ما يظنُّ، وذلكَ لأنَّ الفَضلَ كُلَّه بيدِ الله.*
*اللهمّ إنّا نظن بك: غفراناً، وعفواً، وتوفيقاً، ونصراً، وثباتاً، وتيسيراً، وسعـادةً، ورزقاً، وشفاءً، وحسنَ خاتمةٍ، وتوبةً نصوحاً، وعتقاً من النار.*
*فهْب لنا مزيداً من فضلكَ يا واسِـع الفضل والعطاء.*
*أسعدكم الله في الدارين*
☘ *اللهم إنا نسألك الجنة*☘ ]]>
المنتدى الإسلامي يوسف مدير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80255
<![CDATA[-ما الحكمُ الشرعيُّ بمن يقول: "الله كان ولاَ مَكان"؟]]> http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80252&goto=newpost Sun, 20 May 2018 05:12:36 GMT
-ما الحكمُ الشرعيُّ بمن يقول: "الله كان ولاَ مَكان"؟

الحمد لله رب العالمين

مثل هذا النفي يرد كثيرًا على ألسنة المتكلمين من علماء الكلامِ نفيًا أو إثباتًا؛ فنفي المكان كإثباتِه، كذلك نفي الجهة بالنسبة لله -عزَّ وجلَّ- كإثباتها، والأمثلة في مثلها كثيرة.والجواب الصحيح:
أنَّه لا يجوز إنكار شيء من هذه الألفاظ أو إثباتها إلا بعد أن نتبيَّن المعنى الذي يقصدة المُثبت لهذه الألفاظ أو نافيها.

فنعود بعد هذه التوطئة، وبعد هذه المقدمة الوجيزة إلى الإجابة عن السؤال مباشرة؛ فنقول، بناءً على هذه المقدمة نقول:
إن كان الذي يقول:
"كان الله ولا مكان" إنما يعني تحقيق أنَّ الله عزَّ وجلَّ- هو الأوَّل، وهو أزليٌّ أبديٌّ لا أول له، وإنَّه كما جاء في الحديث الصَّحيح: ((كَانَ اللهُ وَلاَ شَيْءَ مَعَهُ؛ ثُمَّ خَلَقَ اللهُ الْعَرْشَ)).

فقوله عليه السلام في هذا الحديث: ((كَانَ اللهُ وَلاَ شَيْءَ مَعَهُ))؛ أي: مِن المخلوقات.

ومما لا شك فيه أن المكان إنما وُجِدَ بالكونِ؛ أي: بقوله تبارك وتعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾‏؛ كما قال في القرآن الكريم:

﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾‏

فإذا كان الله ولا شيء معه؛ ثم قال للعرش: كن؛ فكان؛ فإذن كان الله ولا مكان؛ لأن المكان مشتقٌ من الكون.

أمَّا إن كان الذي ينفي هذا المعنى للمكان يعني به ما يُعارض الشَّرع في توهمه من بعض النُّصوص الشرعية المقطوع ثبوتها ودلالتها أنَّها تعني إثبات المكان لله -عزَّ وجلَّ-

وقد عرفنا أن المكان كان بعد أن لم يكن، وأنَّ الله غنيٌّ عن العالمين؛ لكن لما جاءت بعض النُّصوص المقطوع ثبوتها، والمقطوع دلالتها، وكل هذه الأدلة تدور حول إثبات العلو للعليِّ الغفَّار؛ فحينئذٍ قد يتوهم بعض النَّاس أننا إذا قلنا بما دلت عليه هذه النصوص القاطعة ثبوتًا ودلالةً أننا أثبتنا لله المكان.وبناءً على هذا التَّوهم؛

أي: بعض النَّاس يتوهمون من إثبات صفة العلو لله -عزَّ وجلَّ- على المخلوقات كلها، يتوهمون من هذا الإثبات أن ذلك يستلزم جعل الله -عزَّ وجلَّ- في مكان.إذن هم يقولون: "كان الله ولا مكان".

هنا نقول: النفي باطلٌ، أمَّا الإثبات السابق؛ فصحيحٌ، وشتَّان بين المعنى الأوَّل: معنى الإثبات، ومعنى النَّفي

لأنَّ معنى النَّفي ينفي دلالات قاطعة، ومعنى الإثبات للمكان يثبتُ دلالات قاطعة؛ هي: أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- كان ولا شيء معه، فلما خلق الخلق وُجِدَ مكان؛ ولكن الله -عزَّ وجلَّ- غنيٌّ عن المكان، وغنيٌّ عن الزَّمان، ولا يلزم مُطلقًا أن يكون الله -عزَّ وجلَّ- في مكان؛ حينما يُثبِتُ أهل السنة جميعهم لله -عزَّ وجلَّ- صفة العلو التي نشهد بها في كل سجود نسجده؛ فنقول فيه:
"سبحان ربي الأعلى".

إذن ثبت بهذا البيان، وبهذا الجواب عن ذاك السُّؤال: أنَّه لا يجوز نفي أو إثبات معنىً للفظٍ لم يرد عن الله ورسوله؛ وإنما هو اصطلاحٌ بين النَّاس، ففي الحالة هذه ننظر إلى مقصد المتكلِّم؛ فإن كان مقصده يوافق الشَّريعة؛
قلنا: لله مكان بهذا المعنى.

وإن كان يعني ما يخالف الشَّريعة؛ قلنا: لا، ليس لله مكان بهذا المعنى.

كذلك يُقال: بالنسبة للجهة،

بالنسبة للجهة التي قد تُنسَب أو قد تُنفَى، تُنسَب لله، أو قد تُنفَى عنه، كذلك نقول نفس الكلام؛ نقول للذي يقول:
إن الله ليس فيه جهة، ماذا تعني بهذا النفي؟
أتعني معارضة قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ؟
﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾‏ ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ ؟ ((اِرْحَمُوْا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ))؟
والنصوص قاطعة في هذا أيضًا.

إن كان الجواب: نعم، أنا أعني نفي الدِّلالات التي دلت عليها هذه النصوص؛ نقول له: أنت مبطلٌ حينما تنفي الجهة بالمعنى الذي أثبته الشَّرع في الآيات وفي الأحاديث.

وإن كان يعني بذلك حينما يقول قائلٌ ما: "إن لله جهة"
أنَّه يعني: أنَّ الله ليس في كل مكان مخلوق، كما يقول القائلون بوحدة الوجود من غلاة الصوفيَّة والمعتزلة وأمثالهم؛ يقولون:
"الله موجود في كل مكان"؛
هذا الكلام -حينئذٍ- باطل؛ لأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- أفهمنا بنصوص قاطعة من أدلَّة الكتاب والسُّنة أنَّ له صفة العلو.

فإذا أثبتنا صفة العلو، وسمَّوا هذه الصَّفة بأنها جهة لله؛ قلنا: لا بأس؛ لكن من نفى أنَّ لله هذه الصفة ففيه كل البأس.

ولكننا مع ذلك سواء فيما يتعلَّق بالمكان إثباتًا ونفيًا، أو ما يتعلَّق بالجهة إثباتًا ونفيًا، أو ما يتعلَّق -وهذا ترونه في بعض كتب علم الكلام إثباتًا ونفيًا -أيضًا- وهي: إثبات الحد لله تعالى أو نفيه؛ كلُّ هذه الألفاظ الثلاثة من المكان والجهة والحد لا نستعمله إطلاقًا لا بمعنى الإثبات، ولا بمعنى النَّفي.

نحن لا نستعمله؛ لأنَّ ذلك لم يرد في الكتاب ولا في السُّنة؛ إلا أنَّنا نتحفَّظُ مع النَّاس الذين قد يستعملون لفظًا من هذه الألفاظ الثلاثة، لا نسارع في الإنكار عليه ابتداءً؛ وإنما نسأله: ماذا تعني؟

فإنْ عنَى معنىً أثبتته الشَّريعة؛ قلنا: أصبت في المعنى، وأخطأت في اللفظ.

وإن قصد بمعنى ذلك اللفظ معنىً يخالف الشَّرع؛ نقول له:
أخطأت مرتين:
المرة الأولى -وهي الأخطر-: أنَّك عنيت بهذا اللفظ معنىً أثبته الشَّرع فنفيته.

والشيء الثاني: أنَّك ابتدعت لفظًا استعملته في نفيه عن الله -عزَّ وجلَّ- وذلك يستلزِم نفي ما أثبته في الكتاب وفي السنة.

والحمد لله رب العالمين
]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80252
الحطيئة الشاعر http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80248&goto=newpost Sat, 19 May 2018 04:42:25 GMT *الحطيئة الشاعر السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واسمه جرول بن مالك مليكة، الشاعر الملقب بالحطيئة لقصره (لقب بالحطيئة لانه ضرط ضرطة بين...
الحطيئة الشاعر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

واسمه جرول بن مالك مليكة، الشاعر الملقب بالحطيئة لقصره
(لقب بالحطيئة لانه ضرط ضرطة بين قوم، فقيل له، ما هذا ؟ فقال: إنما هي حطيئة: فسمي الحطيئة. )،
أدرك الجاهلية وأسلم في زمن الصديق،وكان كثير الهجاء حتى يقال إنه هجا أباه وأمه، وخاله وعمه، ونفسه وعرسه، فمما قال في أمه قوله:
تنحي فاقعدي عني بعيدا * أراح الله منك العالمينا
أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا
(الكانون: قيل النمام، وقيل الثقيل، وقيل الذي إذا دخل على القوم كنوا حديثهم منه . وقيل الغربال: النمام أيضا.
جزاك الله شرا من عجوز * ولقاك العقوق من البنينا


وقال في أبيه وعمه وخاله:

لحاك الله ثم لحاك حقا * أبا ولحاك من عم وخال
فنعم الشيخ أنت لدى المخازي * وبئس الشيخ أنت لدي المعالي

ومما قال في نفسه يذمها :

أبت شفتاي اليوم أن تتكلما * بشر فما أدري لمن أنا قائله ؟
أرى لي وجها شوه الله خلقه * فقبح من وجه وقبح حامله

وقد شكاه الناس إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فأحضره وحبسه، وكان سبب ذلك أن الزبرقان بن بدر شكاه لعمر أنه قال له يهجوه
: دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال له عمر:
ما أراه هجاك، أما ترضى أن تكون طاعما كاسيا ؟

فقال:
يا أمير المؤمنين إنه لا يكون هجاء أشد من هذا، فبعث عمر إلى حسان بن ثابت فسأله عن ذلك،
فقال:
يا أمير المؤمنين ما هجاه ولكن سلح عليه، فعند ذلك حبسه عمر
وقال: يا خبيث لاشغلنك عن أعراض المسلمين، ثم شفع فيه عمرو بن العاص فأخرجه وأخذ عليه العهد أن لا يهجو الناس واستتابه،

ويقال إنه أراد أن يقطع لسانه فشفعوا فيه حتى أطلقه،

و: أمر عمر بإخراج الحطيئة من الحبس وقد كلمه فيه عمرو بن العاص وغيره، فأخرج وأنا حاضر فأنشأ يقول:

ماذا تقول لافراخ بذي مرخ (واد بين فدك والوابشية كثير الشجر) * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة...فاغفر عليك سلام الله يا عمر
أنت الامام الذي من بعد صاحبه * ألقى إليك مقاليد النهى البشر
لم يؤثروك بها إذ قدموك لها * لكن لانفسهم كانت بك الاثر (أثرة وهي المكرمة)
فامنن على صبية بالرمل مسكنهم * بين الاباطح يغشاهم بها القدر
نفسي فداؤك كم بيني وبينهم * من عرض وادية يعمى بها الخبر

قال: فلما قال الحطيئة:

ماذا تقول الافراخ بذي مرخ، بكى عمر،
فقال عمرو بن العاص:
ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أعدل من رجل يبكي على تركه الحطيئة.

ثم ذكروا أنه أراد قطع لسان الحطيئة لئلا يهجو به الناس فأجلسه على كرسي وجئ بالموسى،
فقال الناس: لا يعود يا أمير المؤمنين وأشاروا إليه قل: لا أعود،
فقال له عمر النجا، فلما ولى قال له عمر: ارجع يا حطيئة، فرجع
فقال له: كأني بك عند شاب من قريش قد كسر لك نمرقة، وبسط لك أخرى،

وقال:
يا حطيئة غننا، فاندفعت تغنيه بأعراض الناس،
قال أسلم: فرأيت الحطيئة بعد ذلك عند عبيد الله بن عمرو وقد كسر له نمرقة وبسط له أخرى، وقال: يا حطيئة غننا فاندفع حطيئة يغني، فقلت له: يا حطيئة أتذكر يوم عمر حين قال لك ما قال ؟ ففزع وقال: رحم الله ذلك المرء، لو كان حيا ما فعلنا هذا،
فقلت لعبيد الله:
إني سمعت أباك يقول كذا وكذا فكنت أنت ذلك الرجل، قال عمر للحطيئة:
دع قول الشعر.
قال لا أستطيع، قال: لم ؟ قال: هو مأكلة عيالي، وعلة لساني،
قال: فدع المدحة المجحفة، قال: وما هي يا أمير المؤمنين ؟
قال تقول بنو فلان أفضل من بني فلان، امدح ولا تفضل،
فقال: أنت أشعر مني يا أمير المؤمنين.
قالوا:
ولما احتضر الحطيئة قيل له أوص قال أوصيكم بالشعر، ثم قال:
الشعر صعب وطويل سلمه * إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه * والشعر لا يستطبعه من يظلمه
أراد أن يعربه فأعجمه

وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ
إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ


والحمد لله رب العالمين

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80248
مشروع ايمانى صغير قد يكون سبب فى عتقك من النار http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80247&goto=newpost Sat, 19 May 2018 04:40:22 GMT * مشروع ايمانى صغير قد يكون سبب فى عتقك من النار السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة أسباب العتق فلا تفتر فإنَّها أعظم جائزة وأفضل غنيمة {...

مشروع ايمانى صغير قد يكون سبب فى عتقك من النار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أسباب العتق فلا تفتر فإنَّها أعظم جائزة وأفضل غنيمة
{ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}

{فَاتَّقُوا النَّارَ}
أي اتقوا النار بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم وطاعة الله تعالى .
و"الناس"
عموم ، ومعناه الخصوص فيمن سبق عليه القضاء أنه يكون حطبا لها ، أجارنا الله منها.
وهاهى عشرون سببا للعتق من النار

1-فقد قال صلى الله علية وسلم : ] إنَّ لله تعالى عتقاء في كل يوم و ليلة – يعني في رمضان – وإنَّ لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة [[ وصححه الألباني (2169) في صحيح الجامع ]
2-وقال صلى الله علية وسلم : ] إنَّ لله عز وجل عند كل فطر عتقاء [ [حسنه الألباني في صحيح الجامع ]

فحري بمن سمع بهذا الحديث أن يبذل قصارى جهده في الاتيان بالأسباب التي بها فكاك رقبته من النَّار ، لا سيما في هذا الزمان الشريف ، حيث رحمة الله السابغة ، فيا باغي الخير هلمَّ أقبل ، فقد صفدت الشياطين ، وسجِّرت النيران ، وفتِّحت أبواب الجنة ، فيا لعظم رحمة الله !! أي ربٍ كريم مثل ربِّنا ، له الحمد والنعمة والثناء الحسن .فكم لله من عتقاء كانوا في رق الذنوب والإسراف ، فأصبحوا بعد ذل المعصية بعز الطاعة من الملوك والأشراف .
فلك الحمد كم له من عتقاء صاروا من ملوك الآخرة بعدما كان في قبضة السعير . فلك الحمد .فيا أرباب الذنوب العظيمة ، الغنيمة الغنيمة في هذه الأيام الكريمة ، فما منها عوض و لا لها قيمة ، فمن يعتق فيها من النار فقد فاز بالجائزة العظيمة .بشراك بأعظم بشارة كما قال النبي صلى الله علية وسلم لأبي بكر رضى الله عنة : ] أنت عتيق الله من النار [ [وصححه الألباني في صحيح الجامع ]
ولا يُلقاها إلا ذو حظ عظيم ، فعسى أسير الأوزار يطلق ، عسى من استوجب النار يعتق ، جعلني اللهُ وإياك منهم .وقد دلنا رسول الله صلى الله علية وسلم على أعمال إذا قمنا بها كانت سببًا لعتق رقابنا من النَّار ،

وقد جمعت لك منها عشرين سببًا ، لتعمد إليها ، وتحاول القيام بها جميعًا ، ضعها نصب عينيك ، حاول أنْ تجعل منها برنامجًا يوميًا ، ومشروعًا إيمانيًا ، دراسة جدواه تقول : إنَّ أرباحه لا نظير لها ، ولا مثيل لضخامتها ، إنَّه " العتق من النار " قال تعالى :
] فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ[ [آل عمران : 185]
فهذه أسباب العتق ، وقد بقي منك العمل ، فلا تفتر فإنَّها أعظم جائزة وأفضل غنيمة .

1-الإخلاص فمن هذه الأسباب :
(1) الإخلاص .قال صلى الله علية وسلم : ] لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرَّم الله عليه النار [ [ رواه البخاري ]
ومن أظهر علاماته : النشاط في طاعة الله ، وأنْ يحب أن لا يطلع على عمله إلا الله .
قيل لذي النون : متى يعلم العبد أنَّه من المخلصين ؟ قال :
إذا بذل المجهود في الطاعة ، وأحب سقوط المنزلة عند النَّاس .
فإذا أردت الفوز بهذه المنزلة العظيمة فجدَّ واجتهد ، وشد المئزر ، وأرِ الله من نفسك شيئًا يبلغك رضاه ، وبقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى ، وعلى قدر جدِّك يكون جدُّك ،
قال الصديق أبو بكر رضى الله عنة :
والله ما نمت فحلمت ، ولا توهمت فسهوت ، وإنِّي لعلى السبيل ما زغت .
يقول ابن الجوزي في " صيد الخاطر "
: فلله أقوام ما رضوا من الفضائل إلا بتحصيل جميعها ، فهم يبالغون في كل علم و يجتهدون في كل عمل ، و يثابرون على كل فضيلة ، فإذا ضعفت أبدانهم عن بعض ذلك قامت النيات نائبة ، و هم لها سابقون .

2-اصلاح الصلاة بإدراك تكبيرة الإحرام
قال صلى الله علية وسلم : ] من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان : براءة من النار و براءة من النفاق [ [وحسنه الألباني (6365) في صحيح الجامع ]
وهذا مشروع إيماني ينبغي أن تفرغ له نفسك ، إنها مائتا صلاة ، فاعتبرها مائتي خطوة إلى الجنة ، فهل لا تستحق سلعة الله الغالية أنْ تتفرغ لها ؟ وطريقك إلى ذلك أن تتخفف من أعباء الدنيا طوال هذه المدة ، وعليك بالدعاء مع كل ( صلاة ) أن يرزقك الله الصلاة التالية تدرك تكبيرة الإحرام فيها ، وهكذا .واعلم أنَّ إصلاح النَّهار سبيل إلى إصلاح الليل ، والعكس صحيح ، وهذا يكون باجتناب الذنوب والحرص على الطاعات ووظائف الوقت من أذكار ونحوها ، فقط اجعل الأمر منك على بال ، واجتهد في تحقيقه ، واستعن بالله ولا تعجز ، فإن تعثرت في يوم ، فاستأنف ولا تمل ، فإنَّها الجنة ، إنَّه العتق من النار ، والسلامة من الدرك الأسفل فيها .

3-المحافظة على صلاتي الفجر والعصر
قال صلى الله علية وسلم: ] لن يلج النار أحد صلَّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها - يعني الفجر والعصر[- [ رواه مسلم ]
وهذا بأن تصليهما في أول الوقت ، وتحافظ على أداء السنة قبلهما وقال صلى الله علية وسلم : ] ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها [ [ رواه مسلم ] وقال صلى الله علية وسلم : ] رحم الله امرءًا صلَّى قبل العصر أربعا [ وحسنه الألباني (3493) في صحيح الجامع ]
وعليك أن تكثر من الدعاء والاستغفار بين الآذان والإقامة لتتهيأ للصلاة فترزق فيها الخشوع والخضوع ، فمداومتك على هذا سبب عظيم لاستقامة الحال مع الله ، فعظِّم شأن هاتين الصلاتين ، فاستعن على أداء الفجر بالنوم مبكرًا ، والنوم على طهارة ، والأخذ بأذكار قبل النوم ، والدعاء بأن يهبك الله هذا الرزق العظيم . واستعن على أداء العصر بأن لا تتغذى قبلها مباشرة ، وأن لا ترتبط بأعمال ترهقك أو تشغل خاطرك ، ولكن حاول دائمًا على قدر المستطاع أن تستجم إيمانيًا في تلك الساعة من النهار

4-المحافظة على أربع ركعات قبل الظهر وبعده
قال صلى الله علية وسلم : ] من يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار [ [ رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه الألباني (584) في صحيح الترغيب ]
فهذا الفضل لا يحصل إلا لمن حافظ على هذه الركعات، وبعض العلماء يرى أنَّها سنة مؤكدة لما لها من جزاء عظيم فإذا وجدت نفسك تستصعب هذا فذكرها ] حرَّمه الله على النار [ وألح عليها تعتاده ، وإنه ليسير على من وفقه الله تعالى

5-البكاء من خشية الله تعالى
قال صلى الله علية وسلم : ] لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، و لا يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مسلم أبدا [ [ رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني (7778) في صحيح الجامع ]
فهنيئًا لك إذا صحت لك دمعة واحدة من خشية الله ، فإنَّ القلوب تغسل من الذنوب بماء العيون ، والبكاء قد يكون كثيرًا لاسيما في رمضان ومع سماع القرآن في صلاة التراويح والتهجد ،
ولكن كما قال سفيان الثوري :
إذا أتى الذي لله مرة واحدة في العام فذلك كثير ويكفي أنَّ من رزق تلك الدمعة قد اختصه الله بفضل لا يبارى فيه
فهو في ظل عرش الرحمن يوم الحشر : فإنَّ من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظلَّ إلا ظله
]2-- رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه [ [ رواه مسلم ]
والله يحب صنيعه هذا ، فقد يكون هذا سببًا في أن يحبه الله تعالى ، وساعتها لا تسأل عن نعيمه وفضله .
3-قال صلى الله علية وسلم : ] ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين ، قطرة من دموع في خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله [
[ أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1363) ]

قال خالد بن معدان : إنَّ الدمعة لتطفئ البحور من النيران ، فإنْ سالت على خد باكيها لم ير ذلك الوجه النَّار ، وما بكى عبد من خشية الله إلا خشعت لذلك جوارحه ، وكان مكتوبًا في الملأ الأعلى باسمه واسم أبيه منورًا قلبه بذكر الله . [ الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا ص
فنعوذ بالله من عين لا تدمع من خشيته ، ونسأله عينًا بالعبرات مدرارة ، وقلبًا خاشعًا مخبتًا .

6-مشي الخطوات في سبيل الله
عن يزيد بن أبي مريم رضى الله عنة قال : لحقني عباية بن رفاعة بن رافع رضي الله عنه وأنا أمشي إلى الجمعة فقال أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله سمعت أبا عبس يقول قال رسول الله صلى الله علية وسلم :
] من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار [
[ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وصححه الألباني (687)في صحيح الترغيب]
فاحتسب كل خطوة تخطوها في سبيل الله ، ممشاك إلى المسجد ، وأعظمها تلك الخطوات إلى صلاة الجمعة .قال صلى الله علية وسلم :
] من غسَّل يوم الجمعة و اغتسل ، ثم بكَّر وابتكر ، ومشى و لم يركب ، ودنا من الإمام ، واستمع و أنصت ، ولم يلغ ، كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها و قيامها [
[ أخرجه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه الألباني ( 6405 ) في صحيح الجامع ]
وقد قيل : إنَّ هذا أعظم حديث في فضائل الأعمال ، فهنيئًا لك تلك الخطوات إن كانت في سبيل الله .فاحتسب خطاك في الدعوة إلى الله ، وإغاثة الملهوف ، وقضاء حاجة أخيك المسلم ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، ونحوها مما تقتضي منك العرق والجهد ، فلعلك بها تُعتق من النار .

7-سماحة الأخلاق
قال صلى الله علية وسلم : ] من كان هينا لينا قريبًا حرمه الله على النار[
[وصححه الألباني (1745) في صحيح الترغيب ]
قال المناوي : ومن ثم كان المصطفى صلى الله علية وسلم في غاية اللين ، فكان إذا ذكر أصحابه الدنيا ذكرها معهم ، وإذا ذكروا الآخرة ذكرها معهم ، وإذا ذكروا الطعام ذكره معهم. [ فيض القدير (6/207) ]
فكان كما قال الله تعالى : ] بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [ [ التوبة : 128 ]
فكن سمحًا في سائر معاملاتك مع النَّاس ، باشًا في وجوههم ، وتبسمك في وجه أخيك صدقة ، حليمًا غير غضوب ، لين الجانب ، قليل النفور ، طيب الكلم ، رقيق الفؤاد ، فإذا اشتد أخوك فعامله بالرفق لا الخشونة . ولا تنسَ " إنَّه العتق من النار "

8-إحسان تربية البنات أو الأخوات
قال صلى الله علية وسلم : ] ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كنَّ له سترا من النار[
[ رواه البيهقي وصححه الألباني (5372) في صحيح الجامع ]وقال صلى الله علية وسلم :
] من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وأطعمهن ، وسقاهن ، وكساهن من جدّته كنَّ له حجابا من النار يوم القيامة [
[ رواه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني (6488) في صحيح الجامع ]
فاحتسب سعيك في طلب الرزق لتنفق على أولادك أو أخواتك ، واحتسب كل وقت تبذله في تربيتهم ، ولكن احذر من عدم الإخلاص ، فأنت تربيهم لله ، ليكونوا عبادًا لله ، لا ليكونوا ذخرًا لك ، أو حتى تتباهى بهم أمام النَّاس ، وسيظهر ذلك في اهتمامك بتعليمهم أمور دينهم ، بتحفيظهم القرآن ، اهتمامك بحجاب الفتيات ، وتعويدهم خصال الخير والبر ، لو أحسنت النية ستوفقك إن شاء الله .
9-اعتق .. تُعتق .
فقد مضت الحكمة الإلهية والسنة الربانية بأنَّ الجزاءَ من جنس العَمل ، فمن أراد أنْ يُعتق غدًا من النَّار فليقدم قرابينه فيسعى في عتق الأنفسِ .قال صلى الله علية وسلم :
] أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلمًا فهو فكاكه من النار ، يجزي بكل عظم منه عظما منه ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكُها من النار ، يجزي بكل عظم منها عظما منها ، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار ، يجزي بكل عظمين منهما عظما منه [
[ رواه الطبراني وأبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه الألباني (2700) ]
وإذا كان هذا متعذرًا في زماننا ، فإنَّ فضل الله لا ينقطع ، فثمَّ أعمال صالحة إذا قام بها العبد كانت كعتق الرقاب ، فهذه قرابينك يا منْ تريد عتقًا ، عسى أنْ تقبل فأبشر حينها بكل خير .

10-الجلوس للذكر من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس
أو من بعد صلاة العصر حتى المغرب ، تشتغل فيها بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل قال صلى الله علية وسلم :
] لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا ، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أنْ تغربَ الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة [
[ رواه أبو داود وحسنه الألباني (5036) في صحيح الجامع ، (2916) في الصحيحة ]
وقال صلى الله علية وسلم :
] لأن أقعد أذكر الله تعالى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبتين من ولد إسماعيل ، ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أنْ أعتق أربع رقبات من ولد إسماعيل [
[ رواه الإمام احمد وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (466) ]

11-اللهج بهذا الذكر العظيم بعد صلاة الفجر
قال صلى الله علية وسلم
] من قال دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجله قبل أن يتكلم : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير .
عشر مرات كتب الله له بكل واحدة قالها منهن حسنة ، ومحي عنه سيئة ، ورفع بها درجة ، وكان له بكل واحدة قالها عتق رقبة ، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه ، وحُرس من الشيطان ، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله[
[ رواه النسائي في الكبرى وحسنه الألباني في صحيح الترغيب]وفي رواية :
]وكن له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل [ [ السلسلة الصحيحة

12- التكبير مائة قبل طلوع الشمس
قال صلى الله علية وسلم : ] من قال : " سبحان الله " مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة بدنة ، ومن قال : " الحمد لله " مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس يحمل عليها ، ومن قال : " الله أكبر " مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن قال : " لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لم يجيء يوم القيامة أحد بعمل أفضل من عمله إلا من قال قوله أو زاد [
[ رواه النسائي في الكبرى وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (658) ]

13-الوصية بهذه الذكر في أذكار الصباح والمساء
قال صلى الله علية وسلم :
] من قال : اللهم ! إني أشهدك ، وأشهد ملائكتك وحملة عرشك ، وأشهد من في السماوات ومن في الأرض : أنَّك أنت الله لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأشهد أنَّ محمدا عبدك ورسولك . من قالها مرة ؛ اعتق الله ثلثه من النار ،ومن قالها مرتين ؛ أعتق الله ثلثيه من النار ، ومن قالها ثلاثا ؛ أعتق الله كله من النَّار [
[ رواه الحاكم في المستدرك وصححه الألباني في الصحيحة (267) ]

14-التسبيح والتحميد مائة
عن أم هانىء رضي الله عنها قالت : مر بي رسول الله صلى الله علية وسلم ذات يوم فقلت : يا رسول الله . قد كبرت سني ، وضعفت - أو كما قالت - فمرني بعمل أعمله ، وأنا جالسة .قال :
سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله .وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة .وهللي الله مائة تهليلة تملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت .
[ رواه أحمد والبيهقي ، وحسنه الألباني (1553) في صحيح الترغيب (1316) في الصحيحة] وفي رواية لابن أبي الدنيا جعل ثواب الرقاب في التحميد ومائة فرس في التسبيح وقال فيه
:] وهللي الله مائة تهليلة لا تذر ذنبا ولا يسبقها عمل [
فأكثر منها ، ولا تغفل عن هذا الورد في اليوم والليلة ، وخذ بهذا الدرع الواقي والزمه كذلك .قال صلى الله علية وسلم :
] خذوا جنتكم من النار قولوا : سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر ، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ، و معقبات و مجنبات ، و هن الباقيات الصالحات [
[ رواه النسائي والحاكم وصححه الألباني (3214) في صحيح الجامع ]

15-الإكثار من هذا الذكر في اليوم والليلة
قال صلى الله علية وسلم :
] من قال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له، له الملك ، و له الحمد ، و هو على كل شيء قدير. عشرا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل [ [ متفق عليه]وقال صلى الله علية وسلم :
] من قال : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتب له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه [ [ متفق عليه ]
فاستكثر منه ، كل عشرٍ برقبة ، والمائة بهذا الفيض الإلهي من النعم ، فكم ستقدم من الرقاب لتُعتق !!

16-الطواف بالبيت سبعة أشواط وصلاة ركعتين بعدها
قال صلى الله علية وسلم : ]من طاف بالبيت سبعا و صلى ركعتين كان كعتق رقبة [
[ رواه ابن ماجه وصححه الألباني (6379) في صحيح الجامع ]وقال صلى الله علية وسلم :
] من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة لا يضع قدما و لا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة و كتب له بها حسنة [
[ رواه الترمذي والنسائي والحاكم وصححه الألباني (6380) في صحيح الجامع ]وفي رواية للطبراني :
] من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها [
[ رواه الطبراني في الكبير، وصححه الألباني (1140) في صحيح الترغيب ]فاللهم تابع لنا بين الحج والعمرة ، ولا تحرمنا زيارة بيتك الحرام ، فاعقد العزم على الحج والاعتمار ، فإن لم تنله بالعمل نلته بالنية .قال صلى الله علية وسلم في غزوة :
] إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا و لا واديا إلا و هم معنا حبسهم العذر [ [ متفق عليه ]
فنالوا أجر الجهاد ولم يجاهدوا ، فنية المرء خير من عمله ، فإياك أنْ تيأس أو تقول : لا يمكن . ففضل الله واسع .قال صلى الله علية وسلم : ] ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا أو أمة من النار من يوم عرفة ، إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ماذا أراد هؤلاء ؟ [ [ رواه مسلم ]

17-القرض الحسن أو أن تعطي أخاك شيئًا يتزود به للمعاش وهداية التائه الضال
قال صلى الله علية وسلم : ] من منح منحة ورق [ أي الفضة ( المال) ] ، أو منح ورقا ، أو هدى زقاقا ، أو سقى لبنا كان له عدل رقبة أو نسمة[ [ رواه الإمام أحمد وصححه الأرنؤوط ]
فإذا طلب أحد النَاس منك قرضًا ( سلفة ) فأعطه ولا تبخل ، واحتسب لعله يكون سبب عتقك من النار ، أو أعن محتاجًا بشيء يتزود به على معاشه ، كأنْ تعطي امرأة مسكينة ( ماكينة خياطة ) أو تعين فقيرًا بـ ( محل صغير ) يسترزق منه .
أو دل ضالاً أو أعمى على طريقه ، ولا ريب أنَّ أعظم الدلالات : دعوة الناس إلى منهاج السنة ] ما أنا عليه وأصحابي [ .

18-الذب عن عرض أخيك المسلم
قال صلى الله علية وسلم : ] من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار [
[ رواه الإمام أحمد والطبراني وصححه الألباني (6240) في صحيح الجامع
فإياك ومجالس الغيبة ، والنيل من أعراض المسلمين ، وذكرك أخاك بما يكره ، فإذا جلست في مجلس ، ونال النَّاس من عرض أخيك المسلم ، فاحذر فإنَّ المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأنْ ينكر بلسانه ، فإن خاف فبقلبه ، فإن قدر على القيام أو قطع الكلام لزمه .
قال الغزالي :
ولا يكفي أن يشير باليد أن اسكت أو بحاجبه أو رأسه وغير ذلك فإنه احتقار للمذكور بل ينبغي الذب عنه صريحا كما دلت عليه الأخبار .
[ فيض القدير (6/127) ]

19-ارم بسهم في سبيل الله
قال صلى الله علية وسلم : ] أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة [
[ رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني (2739) في صحيح الجامع ]
هذا لمن كتب عليهم الجهاد ، وقد استدل به العلماء على فضل الرماية وتعلمها . [ الفروسية لابن القيم ص(138) ]أمَّا إذا لم تكن منهم ، فقد قال تعالى :
] وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [ [الفرقان/52]
أي بالقرآن ، وهذا جهاد العلم والدعوة .فارم بسهمك في الدعوة إلى سبيل الله ، فلأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من كل خيرات الدنيا ، والدال على الخير كفاعله .وارم بسهمك في الذود عن كتاب الله المساعدة في إنشاء دور تحفيظ القرآن ، بطبع ونشر المصاحف .ارم بسهمك في الذب عن سنة رسول الله صلى الله علية وسلم ، برعاية طلبة العلم والنفقة عليهم ليقوموا بهذا العبء الثقيل ، انشر كتب السنة ، تفقّه حتى لا يكون لأحدٍ سبيل إلى السنة المطهرة وفيك عين تطرف ، وهكذا .

20-الإلحاح وكثرة الدعاء بذلك
قال صلى الله علية وسلم : ] ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا إلا قالت النار : اللهم أجره منِّي [
[ رواه الإمام أحمد وصححه الألباني (5630) في صحيح الجامع ]
كان سفيان الثوري يستيقظ مرعوبًا يقول : النار .. النار ، ويقول : شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات ، ثمَّ يتوضأ ويقول إثر وضوئه : اللهم إنَّك عالم بحاجتي غير مُعلَّم ، وما أطلب إلا فكاك رقبتي من النَّار . [ الحلية (7/60) ]
فواظب على أن تدعو الله بأنْ تعتق رقبتك ، وأقبل على الله بكليتك ، مع حضور القلب ، مع الانكسار والتضرع بين يدي الرب سبحانه ، واستقبل القبلة ، وأنت على طهارة ، وأكثر من الثناء على الله وحمده بما هو أهله ، وناده بأسمائه الحسنى ، وارفع يدك مستسلمًا ، وأكثر من الاستغفار والتوبة ،
وتحرَّ أوقات الإجابة الستة :
وهي الثلث الأخير من الليل ، وعند الأذان ، وبين الأذان والإقامة ،وإدبار الصلوات المكتوبات ، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة ، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم .ثمَّ ألح في المسألة بأن تعتق رقبتك من النَّار ، ومن الخير أن تتصدق بعد هذا الدعاء بصدقة فمثل هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا . كما قال ابن القيم – رحمه الله – [الجواب الكافي ص (5) ]
21-إصلاح الصيام
قال صلى الله علية وسلم : ] الصوم جنة يستجن بها العبد من النار[
[ رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (3867) في صحيح الجامع ]
وقد جعل الله الصيام بدل عتق الرقبة في دية القتل الخطأ وكفارة الظهار قال الله تعالى :
] فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [
[النساء : 92 ]قال تعالى :
] وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا [ [المجادلة : 3 -4]
فإذا كان الصيام بديلاً عن العتق ، وإذا كان من أعتق رقبة أُعتق بها من النَّار ، فلعل الإكثار من الصيام سبب لنفس الجزاء
فلابد من تعاهده بالإصلاح ، بأنْ يكون صيامًا عن المحرمات ، وعدم الوقوع في المكروهات ، وعدم التوسع في المباحات ، صيام للجوارح ، بل صيام للقلب عن كل شاغل يشغله عن الله ، فترفق ، ولا تستكثر من أمور الدنيا في رمضان ، فرمضان الفرصة الثمينة للفوز بالجنة والنجاة من النار

22-إطعام الطعام للمساكين
فقد جعل الله إطعام الطعام محل العتق في كفارة الظهار ] ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [ [ المجادلة : 4]
وجعل إطعام المساكين أو كسوتهم محل عتق الرقاب في كفارة الأيمان .
قال تعالى :
] لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[
] ولإطعام الطعام – لاسيما للفقراء والمساكين – مزية عظيمة في الإسلام ، فهو من أفضل الأعمال الصالحة عند الله تعالى :
1-عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله علية وسلم :أي الإسلام خير ؟
قال : تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف . [ متفق عليه ]
2-وسئل رسول الله صلى الله علية وسلم أي الأعمال أفضل ؟!فقال صلى الله علية وسلم :
] إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته ، أو كسوت عورته ، أو قضيت له حاجة [
[ رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (954) في صحيح الترغيب ]
3-قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ] اعبدوا الرحمن ، وأطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، تدخلوا الجنة بسلام [
[ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ]بل اختصَّ الله من يقوم بهذا العمل الصالح بنعيم سابغ في الجنة .
4-وقال صلى الله علية وسلم : ] إن في الجنة غرفا ، بُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها .فقال أبو مالك الأشعري : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : هي لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قائما والناس نيام .
وصححه الألباني في صحيح الترغيب (946) ]وهو معدود في أفضل عباد الله تعالى
5-.قال صلى الله علية وسلم : ]خياركم من أطعم الطعام [
[رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب وقال الألباني : حسن صحيح في صحيح الترغيب (948) ]
ويكفي أنَّ الله جعل له ثوابًا مدخرًا يوم القيامة .
6-قال الله في الحديث القدسي : يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني .قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي . [ رواه مسلم ]
فهنيئًا أيها الفائز بالعتق ، وعزاءً لكل من فاته هذا الفضل العظيم
يا من أعتق فيها من النار هنيئا لك المنحة الجسيمة ، و يا أيها المردود فيها جبر الله مصيبتك هذه فإنها مصيبة عظيمة .
كان عطاء الخراساني يقول :
إني لا أوصيكم بدنياكم ، أنتم بها مستوصون ، وأنتم عليها حراص ، وإنما أوصيكم بآخرتكم ، تعلمون أنه لن يعتق عبد ، وان كان في الشرف والمال ، وإن قال أنا فلان ابن فلان حتى يعتقه الله تعالى من النار ، فمن أعتقه الله من النار عتق ، ومن لم يعتقه الله من النار كان في أشد هلكة هلكها أحد قط ، فجدُّوا في دار المعتمل لدار الثواب ، وجدُّوا في دار الفناء لدار البقاء ، فإنما سميت الدنيا لأنها أدنى فيها المعتمل ، وإنما سميت الآخرة لأنَّ كل شيء فيها مستأخر، ولأنها دار ثواب ليس فيها عمل ، فألصقوا إلى الذنوب إذا أذنبتم إلى كل ذنب : " اللهم اغفر لي " فإنه التسليم لأمر الله .
وألصقوا إلى الذنوب " لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله رب العالمين ، وسبحان الله وبحمده ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأستغفر الله ، وأتوب اليه "
فإذا نشرت الصحف ، وجاء هذا الكلام ، قد ألصقه كل عبد إلى خطاياه رجا بهذا الكلام المغفرة ، وأذهبت هذه الحسنات سيئاته ،
-فإنَّ الله تعالى يقول في كتابه : ] إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ[
فمن خرج من الدنيا بحسنات وسيئات رجا بها مغفرة لسيئاته ، ومن أصر على الذنوب ، واستكبر عن الاستغفار ، خرج ذلك اليوم مصرا على الذنوب ، مستكبرا عن الاستغفار ، قاصَّه الحساب ، وجازاه بعمله إلا من تجاوز عنه الكريم ، فإنه لذو مغفرة للناس على ظلمهم ، وهو سريع الحساب . [ حلية الأولياء (5/194) ]
قال ابن رجب :
إن كنت تطمع في العتق فاشتر نفسك من الله ] إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ [
فمن كرمت عليه نفسه ، هان عليه كل ما يبذل في افتكاكها من النار .اشترى بعض السلف نفسه من الله ثلاث مرار أو أربعا يتصدق كل مرة بوزن نفسه فضة واشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله بدية ست مرات تصدق بها .واشترى حبيب نفسه من الله بأربعين ألف درهم تصدق بها .وكان أبو هريرة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة بقدر ديته يفتك بذلك نفسه ."والحجارة" هي حجارة الكبريت الأسود - عن ابن مسعود -
وخصت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب : 1. سرعة الاتقاد
2. نتن الرائحة
3.، كثرة الدخان
4.، شدة الالتصاق بالأبدان
5.، قوة حرها إذا حميت. وليس في قوله تعالى : {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
دليل على أن ليس فيها غير الناس والحجارة ، بدليل ما ذكره في غير موضع من كون الجن والشياطين فيها. وقيل : المراد بالحجارة الأصنام ، لقوله تعالى : {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء : 98]
أي حطب جهنم. وعليه فتكون الحجارة والناس وقودا للنار وذكر ذلك تعظيما للنار أنها تحرق الحجارة مع إحراقها للناس. وعلى التأويل الأول يكونون معذبين بالنار والحجارة.
8-روى مسلم عن العباس بن عبدالمطلب قال قلت : يا رسول الله ، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ، فهل نفعه ذلك ؟ قال :
"نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح - في رواية - ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار"
: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}
ظاهره أن غير الكافرين لا يدخلها وليس كذلك ، بدليل ما ذكره في غير موضع من الوعيد للمذنبين وبالأحاديث الثابتة في الشفاعة ، . وفيه دليل على ما يقوله أهل الحق من أن النار موجودة مخلوقة ، خلافا للمبتدعة في قولهم إنها لم تخلق حتى الآن.
9- روى مسلم عن عبدالله بن مسعود قال كنا مع رسول الله إذ سمع وجبة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "تدرون ما هذا" قال قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : "هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها" .
10-وروى البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "احتجت النار والجنة فقالت هذه يدخلني الجبارون والمتكبرون وقالت هذه يدخلني الضعفاء والمساكين فقال الله عز وجل لهذه : أنت عذابي أعذب به من أشاء وقال لهذه : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ، ولكل واحدة منكما ملؤها" .
. يقال : احتجت بمعنى تحتج ، للحديث المتقدم حديث ابن مسعود ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أريهما في صلاة الكسوف ، ورآهما أيضا في إسرائه ودخل الجنة ، فلا معنى لما خالف ذلك. وبالله التوفيق.
ولاتنسونا من صالح دعؤكم
والحمد لله رب العالمين
]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80247
صفة صلاة النبى صلى الله عليه وسلم http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80246&goto=newpost Fri, 18 May 2018 02:44:22 GMT *صفة صلاة النبى صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اخوانى هذة صفة صلاة النبى صلى الله علية وسلم لمن علم ان اول ما يسال بة العبد...
صفة صلاة النبى صلى الله عليه وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخوانى هذة صفة صلاة النبى صلى الله علية وسلم لمن علم ان اول ما يسال بة العبد يوم القيامة الصلاة فان صلحت صلح وسائر عملة وان فسدت اعاذنا الله واياكم فسد وسائر عملة

اولا

1-استقبل الكعبة :

( صلوا كما رأيتموني أصلي)

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة استقبل الكعبة في الفرض والنفل وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك فقال ل ( المسيء صلاته ) : ( البخاري ومسلم )

2-السترة ووجوبها

قال صلى الله علية وسلم ( لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين ) .
- ) ويقول :

( إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته ) .مسلم وأبو داود )

وكان يقول : ( إذا وضع أحكم بين يديه مثل موخرة الرحل - فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك ) . –
و( صلى - مرة - إلى شجرة ) . ( البخاري ومسلم
و( كان - أحيانا - يصلي إلى السرير وعائشة رضي الله عنه مضطجعة عليه [ تحت قطيفتها ] )

3-ما يقطع الصلاة –

وكان يقول : ( يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل : المرأة [ الحائض ] والحمار والكلب الأسود )

قال أبو ذر : قلت : يا رسول الله ما بال الأسود من الأحمر ؟ فقال :

( الكلب الأسود شيطان ) .

4-النية

لقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )

( 2 ) ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنما الاعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله . ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه رواه البخاري .

. عدم التلفظ بها :
قال ابن القيم في كتابه ( إعانة اللهفان ) :

( النية هي القصد والعزم على الشئ ، ومحلها القلب لا تعلق بها باللسان أصلا ،

ولذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة في النية لفظ بحال ، وهذه العبارات التي أحدثت عند افتتاح الطهارة والصلاة ، قد جعلها الشيطان معتركا لاهل الوسواس يحبسهم عندها ويعذبهم فيها ، ويوقعهم في طلب تصحيحها . فترى أحدهم يكررها ، ويجهد نفسه في التفظ ، وليست من الصلاة في شئ . )

5--التكبير

( مسلم وابن ماجه ) ثم كان صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بقول :
( الله أكبر ) وأمر بذلك ( المسيء صلاته ) كما تقدم وقال له : -
( إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يقول : الله أكبر )
وكان يقول :
( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم

: ويتعين لفظ ( الله أكبر )
لحديث أبي حميد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه ثم قال :
( الله أكبر )

6-رفع اليدين

( البخاري - و( كان يرفع يديه تارة مع التكبير وتارة بعد التكبير وتارة قبله ) . كان يرفعهما ممدودة الأصابع [ لا يفرج بينها ولا يضمها ] ) . ( البخاري وأبو داود ) و( كان يجعلهما حذو منكبيه وربما كان يرفعهما حتى يحاذي بهما [ فروع ] أذنيه ) .

7-وضع اليمنى على اليسرى والأمر به

( مسلم وأبو داود ) و( كان صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى ) .
( وكان يقول : ( إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ) . )
و( مر برجل وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على اليمنى فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى ) .

8-وضعهما على الصدر -

و( كان يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ) - وأمر بذلك أصحابه ) و
( كان - أحيانا - يقبض باليمنى على اليسرى ) .

9-النظر إلى موضع السجود والخشوع :

و( كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصره نحو الأرض

- وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي ) . - و( كان ينهى عن رفع البصر إلى السماء )
ويؤكد في النهي حتى قال :
( لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم ( البخاري ومسلم )
( وفي رواية : أو لتخطفن أبصارهم ) . )
وفي حديث آخر : ( فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت )
وقال أيضا عن التلفت : )
( اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد )
( البخاري وأبو داود

10-أدعية الاستفتاح :

و وكان يقوله في الفرض والنفل . قد أمر بذلك ( المسيء صلاته ) فقال له :
( لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يكبر ويحمد الله جل وعز ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرآن . . . ) .

) ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) ( البخاري ومسلم

وكان يقوله في الفرض .
( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : في صلاة الليل : ( لا إله إلا الله ( ثلاثا ) الله أكبر كبيرا ( ثلاثا ) .
وكان يقوله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل كالأنواع الآتية :

10 ( مسلم وأبو عوانة )

( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) .

11 ( أحمد وابن أبي شيبة )
كان يكبر عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا ويهلل عشرا ويستغفر عشرا ويقول :
( اللهم اغفر لي واهدني وارزقني [ وعافني ] )
عشرا ويقول :
( اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرا )

12 ( الطيالسي وأبو داود بسند صحيح )
( الله أكبر [ ثلاثا ] ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة )

القراءة

:ثم كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى فيقول : - )
( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) –
وكان أحيانا يزيد فيه فيقول :
( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان . . . ) .
( البخاري ومسلم ) ثم يقرأ :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
ولا يجهر بها .


القراءة آية آية:-)

( ثم يقرأ الفاتحة ويقطعها آية آية : بسم الله الرحمن الرحيم [ ثم يقف ثم يقول : ] الحمد لله رب العالمين [ ثم يقف ثم يقول : ] الرحمن الرحيم [ ثم يقف ثم يقول : ] مالك يوم الدين
وهكذا إلى آخر السورة وكذلك كانت قراءته كلها يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها .

11-ركنية الفاتحة وفضائلها :

وكان يعظم من شأن هذه السورة فكان يقول : ( البخاري ومسلم )

( لا صلاة لمن لا يقرأ [ فيها ] بفاتحة الكتاب [ فصاعدا ] ) . –

وفي لفظ :

( لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب )
وتارة يقول : - )
( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام ) .

ويقول : -
( قال الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة - يعني الفاتحة - بيني وبين عبدي نصفين : فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقرؤوا : يقول العبد : الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى : حمدني عبدي ويقول العبد : الرحمن الرحيم يقول الله : أثنى علي عبدي ويقول العبد : مالك يوم الدين يقول الله تعالى : مجدني عبدي يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين
[ قال ] :

فهذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين [ قال ] :

فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل ) .

( النسائي والحاكم ) وكان يقول : ( ما أنزل الله عز وجل في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني

[ والقرآني العظيم الذي أوتيته ] ) .

( البخاري ) وأمر صلى الله عليه وسلم ( المسيء صلاته ) أن يقرأ بها في صلاته - وقال لمن لم يستطع حفظها : ( قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) . –

وقال للمسيئ صلاته :

( فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ) .

12-عدم قراءة الفاتحة فى الجهرية خلف الامام

( البخاري ) وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرؤوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية حيث كان ( في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال :
( لعلكم تقرؤون خلف إمامكم )
قلنا نعم هذا يا رسول الله قال :
لا تفعلوا إلا [ أن يقرأ أحدكم ] بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها )

ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية وذلك حينما
( انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة ( وفي رواية : أنها صلاة الصبح )
فقال :
( هل قرأ معي منكم أحد آنفا ؟ )
فقال رجل : نعم أنا يا رسول الله فقال : إني أقول :
( ما لي أنازع ؟ ) .
[ قال أبو هريرة : ] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة - حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ وقرؤوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الإمام ] ) .

وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال : - )

( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا )

كما جعل الاستماع له مغنيا عن القراءة وراءه فقال : - )
( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )
هذا في الجهرية .

13-وجوب القراءة في السرية

:( -وأما في السرية فقد أقرهم على القراءة فيها فقال جابر :

( كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الآخريين بفاتحة الكتاب ) - )
وفي حديث آخر :

( كانوا يقرؤون خلف النبي صلى الله عليه وسلم [ فيجهرون به ] فقال :
( خلطتم علي القرآن ) .
وقال :
( إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ) .

14-التأمين وجهر الإمام به :

( - ( كان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى من قراءة الفاتحة قال : ( آمين ) يجهر ويمد بها صوته ) .

وكان يأمر المقتدين بالتأمين بعيد تأمين الإمام فيقول :

( إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين [ فإن الملائكة تقول : آمين وإن الإمام يقول : آمين ]
( وفي لفظ : إذا أمن الإمام فأمنوا ) فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة
( وفي لفظ آخر :
إذا قال أحدكم في الصلاة : آمين والملائكة في السماء : آمين فوافق إحداهما الآخر ) غفر له ما تقدم من ذنبه ) . :
( فقولوا : آمين يجبك الله ) .
( وكان يقول : ( ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين [ خلف الإمام ] ) .

15-قراءته صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة:

ثم كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بعد الفاتحة سورة غيرها وكان يطيلها أحيانا ويقصرها أحيانا لعارض سفر أو سعال أو مرض أو بكاء صبي كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه :
( جوز صلى الله عليه وسلم ذات يوم في الفجر )
( وفي حديث آخر :
صلى الصبح فقرأ بأقصر سورتين في القرآن ) فقيل : يا رسول الله لم جوزت ؟
قال :
( سمعت بكاء صبي فظننت أن أمه معنا تصلي فأردت أن أفرغ له أمه ) .

16-جواز الاقتصار على الفاتحة :

- ووقال للفتى : ( كيف تصنع أنت يا ابن أخي إذا صليت ؟ ) .
قال : أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إني ومعاذ حول هاتين أو نحو ندندن

17-الاستعاذة والتفل في الصلاة لدفع الوسوسة - )

وقال له عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ذاك شيطان يقال له : خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا )
قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .

18-الركوع : - )


( إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله . . . ثم يكبر الله ويحمده ويمجده ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وأذن له فيه ثم يكبر ويركع [ ويضع يديه على ركبتيه ] حتى تطمئن مفاصله وتسترخي . . ) . الحديث .

19-صفة الركوع :

- و( كان صلى الله عليه وسلم يضع كفيه على ركبتيه ) البخاري وأبو داود
و( كان يأمرهم بذلك ) .
وأمر به أيضا ( المسيء صلاته ) كما مر آنفا .
( البخاري وأبو داود )

و( كان يمكن يديه من ركبتيه [ كأنه قابض عليهما ] ) .
و( كان يفرج بين أصابعه ) وأمر به ( المسيء صلاته ) فقال : -
( إذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثم فرج بين أصابعك ثم امكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه ) .
و( كان يجافي وينجي مرفقيه عن جنبيه ) .
و( كان إذا ركع بسط ظهره وسواه ) حتى لو صب عليه الماء لاستقر )
( فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن لركوعك ) . )
و( كان لا يصب رأسه ولا يقنع ) ولكن بين ذلك .

وجوب الطمأنينة في الركوع

و ( كان يطمئن في ركوعه )
( يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ) .

20-أذكار الركوع

- ) ( سبحان ربي العظيم وبحمده ( ثلاثا )
( سبوح قدوح رب الملائكة والروح ) .
- ( سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي .
وكان يكثر - منه - في ركوعه وسجوده يتأول القرآن ) .

21-إطالة الركوع

( - و( كان صلى الله عليه وسلم يجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء ) .

22-الاعتدال من الركوع وما يقول فيه

: - ثم ( كان صلى الله عليه وسلم يرفع صلبه من الركوع قائلا :
( سمع الله لمن حمده ) . - وأمر بذلك ( المسيء صلاته ) فقال له :
( لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى . . . يكبر . . . ثم يركع . . . ثم يقول : سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما ) . )
وكان إذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه .

) ثم ( كان يقول وهو قائم : ( ربنا [ و] لك الحمد ) وكان يقول : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به . . وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا :

( [ اللهم ] ربنا ولك الحمد ) يسمع الله لكم فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : سمع الله لمن حمده )
- ) ( ربنا لك الحمد ) . وتارة يضيف إلى هذين اللفظين قوله : ( اللهم ) .

) وكان يأمر بذلك فيقول :
( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه )
.وكان تارة يزيد على ذلك إما :
( ملء السماوات وملء الأرض ومل ما شئت من شيء بعد ) .

السجود:


ثم ( كان صلى الله عليه وسلم يكبر ويهوي ساجدا )) و
( كان إذا أراد أن يسجد كبر [ ويجافي يديه عن جنبيه ] ثم يسجد ) .

23-الخرور إلى السجود على اليدين :

- و( كان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه ) .

( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه :

( إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه وإذا رفع فليرفعهما ) .
و( كان يعتمد على كفيه [ ويبسطهما ] ) . ويضم أصابعهما . ويوجهها قبل القبلة .
و( كان يجعلهما حذو منكبيه. وأحيانا ( حذو أذنيه ) . و
( كان يمكن أنفه وجبهته من الأرض ) .
: ( إذا سجدت فمكن لسجودك ) .

وفي رواية
( إذا أنت سجدت فأمكنت وجهك ويديك حتى يطمئن كل عظم منك إلى موضعه ) . وكان يقول :
( لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ) .
و( كان يمكن أيضا ركبتيه وأطراف قدميه ) . و
( يستقبل [ بصدور قدميه و] بأطراف أصابعهما القبلة ) و

يرص عقبيه ) . و( ينصب رجليه ) و( أمر به )
وكان يفتح أصابعهما .

فهذه سبعة أعضاء كان صلى الله عليه وسلم يسجد عليها :
الكفان والركبتان والقدمان والجبهة والأنف .

- و( كان لا يفترش ذراعيه ) بل

( كان يرفعهما عن الأرض ويباعدهما عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطيه من ورائه ) و

( حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت ) .

وكان يبالغ في ذلك حتى قال بعض أصحابه :
وكان يأمر بذلك فيقول : ( إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ) . ويقول :

( اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط

( وفي لفظ : كما يبسط ) الكلب ) .

24-وجوب الطمأنينة في السجود :

وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بإتمام الركوع والسجود ويضرب لمن لا يفعل ذلك مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئا وكان يقول فيه :
( إنه من أسوء الناس سرقة ) .
وكان يحكم ببطلان صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود

25-أذكار السجود :


1- ( سبحان ربي الأعلى ( ثلاث مرات ) .
2 = ( ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ( ثلاثا ) .
3) ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) .
4 ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي )
وكان - يكثر منه في ركوعه وسجوده يتأول القرآن .
5 ( ( اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت [ وأنت ربي ] سجد وجهي للذي خلقه وصوره [ فأحسن صوره ] وشق سمعه وبصره [ ف ] تبارك الله أحسن الخالقين ) . مسلم

6 ( اللهم اغفر لي ذنبي كله ودقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره ) . مسلم

26-فضل السجود :

- وكان صلى الله عليه وسلم يقول :
( ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة )
قالوا : وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق ؟ قال :
( أرأيت لو دخلت صبرة فيها خيل دهم بهم وفيها فرس أغر محجل أما كنت تعرفه منها ؟ ) قال : بلى . قال :
( فإن أمتي يومئذ غر من السجود محجلون من الوضوء ) .

( البخاري ومسلم ) ويقول : ( إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا من يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود ) .

27-السجود على الأرض والحصير :

وكان يسجد على الأرض كثيرا .

28-الرفع من السجود :

ثم ( كان صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من السجود مكبرا ) فقال له :
( إذا سجدت فمكن لسجودك فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى ) . و
( كان ينصب رجله اليمنى ) . و( يستقبل بأصابعها القبلة

وكان صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الجلسة

: 1 ( اللهم ( وفي لفظ : رب ) اغفر لي وارحمني [ واجبرني ] [ وارفعني ] واهدني - [ وعافني ] وارزقني ) . وتارة يقول :
2 - ( رب اغفر لي اغفر لي ) . وكان يقولهما في ( صلاة الليل ) .

( البخاري ومسلم ) ثم ( كان يكبر ويسجد السجدة الثانية ) وأمر بذلك ( المسيء صلاته ) فقال له بعد أن أمره بالاطمئنان بين السجدتين كما سبق :

29- ( ثم يرفع رأسه فيكبر )

وقال له : ( [ ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة ] فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن أنقصت منه شيئا أنقصت من صلاتك ) .

جلسة الاستراحة)

ثم ( يستوي قاعدا [ على رجله اليسرى معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ] )

30-الاعتماد على اليدين في النهوض إلى الركعة

ثم ( كان صلى الله عليه وسلم ينهض معتمدا على الأرض إلى الركعة الثانية ) .
و ( كان يعجن في الصلاة : يعتمد على يديه إذا قام ) .

31- جلسة التشهد :

ثم كان صلى الله عليه وسلم يجلس للتشهد بعد الفراغ من الركعة الثانية فإذا كانت الصلاة ركعتين كالصبح ( جلس مفترشا ) .
( كما كان يجلس بين السجدتين وكذلك ( يجلس في التشهد الأول ) من الثلاثية أو الرباعية .
فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد ) .

وقال أبو هريرة رضي الله عنه : ) ( ونهاني خليلي صلى الله عليه وسلم عن إقعاء كإقعاء الكلب ) .
و( نهى رجلا وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة فقال : ( إنها صلاة اليهود )
وفي لفظ :
( لا تجلس هكذا إنما هذه جلسة الذين يعذبون ) وفي حديث آخر : ( هي قعدة المغضوب عليهم ) .

تحريك الإصبع في التشهد

و( كان صلى الله عليه وسلم يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها ويشير بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة ويرمي ببصره إليها ) . مسلم
و( كان إذا أشار بإصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى ) . مسلم
وتارة ( كان يحلق بهما حلقة ) .
و( كان رفع إصبعه يحركها يدعو بها ) ويقول
( لهي أشد على الشيطان من الحديد . يعني : السبابة ) .
و( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بعضهم على بعض . يعني : الإشارة بالإصبع في الدعاء ) .
و( كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في التشهدين جميعا ) .
و( رأى رجلا يدعو بإصبعيه فقال : ( أحد [ أحد ] ) [ وأشار بالسبابة ] ) .

وجوب التشهد الأول ومشروعية الدعاء فيه

ثم ( كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في كل ركعتين ( التحية ) . مسلم
و( كان أول ما يتكلم به عند القعدة : ( التحيات لله ) .
و( كان إذا نسيها في الركعتين الأوليين يسجد للسهو ) . مسلم
وكان يأمر بها فيقول :

( إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا : التحيات إلخ . . . وليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع الله عز وجل [ به ] ) وفي لفظ :
( قولوا في كل جلسة : التحيات ) .
وأمر به ( المسيء صلاته ) أيضا كما تقدم آنفا .
و( كان صلى الله عليه وسلم يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن ) مسلم
و( السنة إخفاؤه )

32-صيغ التشهد

وعلمهم صلى الله عليه وسلم أنواعا من صيغ التشهد :
1 =( البخاري ومسلم )

( تشهد ابن مسعود : قال :
( علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد - [ و] كفي بين كفيه - كما يعلمني السورة من القرآن :
( التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين [ فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض ] أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) [ وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا : السلام على النبي ]

33-الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وموضعها وصيغها

وكان صلى الله عليه وسلم يصلي على نفسه في التشهد الأول وغيره . وسن ذلك لأمته حيث أمرهم بالصلاة عليه بعد السلام عليه
وعلمهم أنواعا من صيغ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم :

1 ( اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) بسند صحيح
وهذا كان يدعو به هو نفسه صلى الله عليه وسلم .

2 ( البخاري ومسلم ) ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على [ إبراهيم وعلى ] آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على [ إبراهيم وعلى ] آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .

3 ( أحمد والنسائي وأبو يعلى )
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم [ وآل إبراهيم ] إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على [ إبراهيم و] وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .

4 ( مسلم ) ( اللهم صل على محمد [ النبي الأمي ] وعلى آل محمد كما صليت على [ آل ] إبراهيم وبارك على محمد [ النبي الأمي ] وعلى آل محمد كما باركت على [ آل ] إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ) .

5 ( البخاري ) ( اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على [ آل ] إبراهيم وبارك على محمد [ عبدك ورسولك ] [ وعلى آل محمد ] كما باركت على إبراهيم [ وعلى آل إبراهيم

6-( البخاري ومسلم ) ( اللهم صل على محمد و[ على ] أزواجه وذريته كما صليت على [ آل ] إبراهيم وبارك على محمد و[ على ] أزواجه وذريته كما باركت - على [ آل ] إبراهيم إنك حميد مجيد ) .

7 - ( النسائي والطحاوي ) ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .

والحمد لله رب العالمين


]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80246
فتى الكهول ذو اللسان السؤول، والقلب العقول http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80245&goto=newpost Thu, 17 May 2018 09:00:46 GMT * فتى الكهول ذو اللسان السؤول، والقلب العقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ترجمان القرآن عبد الله بن عباس

فتى الكهول ذو اللسان السؤول، والقلب العقول



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



ترجمان القرآن عبد الله بن عباس


-هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو العباس الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبر هذه الامة، ومفسر كتاب الله وترجمانه، كان يقال له الحبر والبحر



-وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا كثيرا، وعن جماعة من الصحابة، وأخذ عنه خلق من الصحابة وأمم من التابعين، وله مفردات ليست لغيره من الصحابة لاتساع علمه وكثرة فهمه وكمال عقله وسعة فضله ونبل أصله، رضي الله عنه وأرضاه.

وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين،

وهو والد الخلفاء العباسيين، وهو أخو أخوة عشرة ذكور من أم الفضل للعباس، وهو آخرهم مولدا، وقد مات كل واحد منهم في بلد بعيد عن الآخر كما سيأتي ذلك.

قال ابن عباس. :

لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا محمد أرى أم الفضل قد اشتملت على حمل، فقال:

" لعل الله أن يقر أعينكم ".قال: فلما ولدتني أتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في خرقة فحنكني بريقه.
قال مجاهد: فلا نعلم أحدا حنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريقه غيره، وفي رواية أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لعل الله أن يبيض وجوهنا بغلام " فولدت عبد الله بن عباس



-و عن ابن عباس أنه قال:

ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين، ونحن في الشعب، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة،



-وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال:

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مختون، وكانوا لا يختنون الغلام حتى يحتلم.

-وقال أبو داود الطيالسي عن ابن عباس قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة مختون، وهذا هو الاصح ويؤيده صحة ما ثبت في الصحيحين، عن ابن عباس قال: أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الاتان ترتع ودخلت في الصف، فلم ينكر علي ذلك أحد.




-وثبت عنه في الصحيح أنه قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين، كانت أمي من النساء وكنت أنا من الولدان، وهاجر مع أبيه الفتح، فاتفق لقياهما النبي صلى الله عليه وسلم بالجحفة، وهو ذاهب لفتح مكة، فشهد الفتح وحنينا والطائف عام ثمان، وقيل كان في سنة تسع وحجة الوداع سنة عشر



- وصحب النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ ولزمه، وأخذ عنه وحفظ وضبط الاقوال والافعال والاحوال، وأخذ عن الصحابة علما عظيما مع الفهم الثاقب، والبلاغة والفصاحة والجمال والملاحة، والاصالة والبيان، ودعا له رسول الرحمن صلى الله عليه وسلم، كما وردت به الاحاديث الثابتة الاركان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" دعا له بأن يعلمه التأويل، وأن يفقهه في الدين ".



-وقال ابن عمر :

إن عمر كان يدعو عبد الله بن عباس فيقربه ويقول: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فيك وقال: " اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل ".

وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" اللهم بارك فيه وانشر منه ".

-وقال ابن عباس. : بت في بيت خالتي ميمونة فوضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فقال:

" من وضع هذا ؟ قالوا: عبد الله بن عباس، فقال: اللهم علمه التأويل، وفقهه في الدين ".

وقال الامام أحمد: أن ابن عباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف من صلاته قال: " ما شأني أجعلك في حذائي فتخنس " ؟ فقلت: يا رسول الله أو ينبغي لاحد أن يصلي في حذائك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله عز وجل ؟ قال: فأعجبته فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما، قال: ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى سمعت نفخه، ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله: الصلاة، فقام فصلى ما أعاد وضوءا.


وقال الامام أحمد: عن ابن عباس.قال: " ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

اللهم علمه الحكمة ".

-وقال الامام أحمد: ، عن ابن عباس.قال:

" كنت مع أبي عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رجل يناجيه: وهو كالمعرض عن العباس، فخرجنا من عنده

فقال العباس: ألم أر ابن عمك كالمعرض عني ؟ فقلت: إنه كان عنده رجل يناجيه، قال عباس: أو كان عنده أحد ؟

قلت: نعم، فرجع إليه فقال: يا رسول الله هل كان عندك أحد آنفا ؟ فإن عبد الله أخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك،

قال: هل رأيته يا عبد الله ؟ قال: قلت: نعم ! قال ذاك جبريل عليه السلام

وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " أما إنك ستصاب في بصرك ".وكان كذلك،

-وقد ورد في فضائل ابن عباس أحاديث كثيرة وقال البيهقي: عن ابن عباس قال:

" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الانصار:

هلم فلنسأل أصحاب رسول الله فإنهم اليوم كثير، فقال: يا عجبا لك يا بن عباس ! ! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم ؟

قال: فترك ذلك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه يسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا بن عم رسول الله ما جاء بك ؟ هلا أرسلت إلي فأتيك ؟ فأقول: لا ! أنا أحق أن آتيك، قال: فأسأله عن الحديث، قال: فعاش هذا الرجل الانصاري حتى رآني وقد اجتمع حولي الناس يسألوني، فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني ".

-وقال ابن عباس :

وجدت عامة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الانصار، إن كنت لاقبل بباب أحدهم، ولو شئت أن يؤذن لي عليه لاذن لي، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه.
و: سمع ابن عباس يقول: كنت ألزم الاكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار فأسألهم عن
مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر باتياني إليه، لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما - وكان من الراسخين في العلم - عما نزل من القرآن بالمدينة، فقال: نزل سبع وعشرون سورة وسائرها مكي.

قال عن معمر: عامة علم ابن عباس من ثلاثة، من عمر وعلي وأبي بن كعب،

وقال طاوس عن ابن عباس أنه قال: إن كنت لاسأل عن الامر الواحد من ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الشعبي : قيل لابن عباس: أنى أصبت هذا العلم ؟ قال:

بلسان سؤول، وقلب عقول.
وثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجلس ابن عباس مع مشايخ الصحابة ويقول: نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وكان إذا أقبل يقول عمر:

جاء فتى الكهول، وذو اللسان السؤول، والقلب العقول.

-وثبت في الصحيح أن عمر سأل الصحابة عن تفسير: *

(إذا جاء نصر الله والفتح)

فسكت بعض وأجاب بعض بجواب لم يرتضه عمر، ثم سأل ابن عباس عنها

فقال: أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعي إليه، فقال: لا أعلم منها إلا بما تعلم، وأراد عمر بذلك أن يقرر عندهم جلالة قدره، وكبير منزلته في العلم والفهم




-وسأله مرة عن ليلة القدر فاستنبط أنها في السابعة من العشر الاخير فاستحسنه عمر واستجاده كما ذكرنا في التفسير.


عن عمر أنه قال لابن عباس:

لقد علمت علما ما علمناه، : إنك لاصبح فتياننا وجها، وأحسنهم عقلا، وأفقههم في كتاب الله عز وجل.

-وقال ابن عباس : قال لي أبي: إن عمر يدنيك ويجلسك مع أكابر الصحابة فاحفظ عني ثلاثا، لا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا يجربن عليك كذبا.

قال الشعبي: قلت لابن عباس: كل واحدة خير من ألف، فقال ابن عباس: بل كل واحدة خير من عشرة آلاف.


قال عطاء بن يسار:

أن عمر وعثمان كانا يدعوان ابن عباس فيسير مع أهل بدر، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات.
قلت:

وشهد فتح إفريقية سنة سبع وعشرين مع ابن أبي سرح، وقال الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه قال: نظر أبي إلى ابن عباس يوم الجمل يمشي بين الصفين،

فقال: أقر الله عين من له ابن عم مثل هذا، وقد شهد مع علي الجمل وصفين وكان أميرا على الميسرة، وشهد معه قتال الخوارج وكان ممن أشار على علي أن يستنيب معاوية على الشام، وأن لا يعزله عنها في بادئ الامر، حتى قال له فيما قال:

إن أحببت عزله فوله شهرا واعزله دهرا، فأبى علي إلا أن يقاتله، فكان ما كان مما قد سبق بيانه.



-ولما تراوض الفريقان على تحكيم الحكمين طلب ابن عباس أن يكون من جهة علي ليكافئ عمرو بن العاص، فامتنعت مذحج وأهل اليمن إلا أن يكون من جهة علي أبو موسى الاشعري،



وكان من أمر الحكمين ما سلف.وقد استنابه علي على البصرة، وأقام للناس الحج في بعض السنين فخطب بهم في عرفات خطبة وفسر فيها سورة البقرة، وفي رواية سورة النور، قال من سمعه:

فسر ذلك تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لاسلموا.




-وهو أول من عرف بالناس في البصرة، فكان يصعد المنبر ليلة عرفة ويجتمع أهل البصرة حوله فيفسر شيئا من القرآن، ويذكر الناس من بعد العصر إلى الغروب، ثم ينزل فيصلي بهم المغرب، وقد اختلف العلماء بعده في ذلك، فمنهم من كره ذلك وقال: هو بدعة لم يعملها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه إلا ابن عباس، ومنهم من استحب ذلك لاجل ذكر الله وموافقة الحجاج.



-وقد كان ابن عباس ينتقد على علي في بعض أحكامه فيرجع إليه علي في ذلك،

كما قال الامام أحمد: عن عكرمة أن عليا حرق ناسا ارتدوا عن الاسلام فبلغ ذلك ابن عباس

فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" لا تعذبوا بعذاب الله "

بل كنت قاتلهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه ".فبلغ ذلك عليا فقال:

ويح ابن عباس إنه لغواص على الهنات



وقد كافأه علي فإن ابن عباس كان يرى إباحة المتعة، وأنها باقية، وتحليل الحمر الانسية،

فقال علي: إنك امرؤ تائه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الانسية يوم خيبر "

.وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وغيرهما، وله ألفظ هذا من أحسنها والله سبحانه وتعالى أعلم.

-وقال البيهقي: : ورد صعصعة بن صوحان على علي بن أبي طالب من البصرة فسأله عن ابن عباس - وكان علي خلفه بها - فقال صعصعة:

يا أمير المؤمنين، إنه آخذ بثلاث وتارك لثلاث آخذ بقلوب الرجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر الامرين إذا خولف.

وترك ؟ المراء ومقارنة اللئيم، وما يعتذر منه.



وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.قال:

ما رأيت أحدا أحضر فهما ولا ألب لبا ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ثم يقول عندك قد جاءتك معضلة، ثم لا يجاوز قوله، وإن حوله لاهل بدر من المهاجرين والانصار.


قال عبد الله بن مسعود:

لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد.وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس، وعن ابن عمر أنه قال:

ابن عباس أعلم الناس بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال جابر بن عبد الله حين بلغه موت ابن عباس وصفق باحدى يديه على الاخرى:

مات اليوم أعلم الناس وأحلم الناس، وقد أصيبت به هذه الامة مصيبة لا ترتق.


قال رافع بن خديج: مات اليوم من كان يحتاج إليه من بين المشرق والمغرب في العلم.

و سمع معاوية يقول مات والله أفقه من مات ومن عاش



وروى ابن عساكر عن ابن عباس قال:

دخلت على معاوية حين كان الصلح وهو أول ما التقيت أنا وهو، فإذا عنده أناس

فقال: مرحبا بابن عباس، ما تحاكت الفتنة بيني وبين أحد كان أعز علي بعدا ولا أحب إلي قربا، الحمد لله الذي أمات عليا،

فقلت له: إن الله لا يذم في قضائه، وغير هذا الحديث أحسن منه، ثم قلت له:

أحب أن تعفيني من ابن عمي وأعفيك من ابن عمك، قال: ذلك لك.



-وقال الشعبي

: ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه فقال: لا تفعل يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقال زيد: أرنى يداك ؟ فأخرج يديه فقبلهما

فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.

، قال عبيد الله بن عتبة.:

كان ابن عباس قد فات الناس بخصال، بعلم ما سبق إليه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم ونسب ونائل، وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا تفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أعلم فيما مضى ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه، ويوما ما يذكر فيه إلا التأويل، ويوما ما يذكر فيه إلا المغازي، ويوما الشعر، ويوما أيام العرب، وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له، ولا وجدت سائلا سأله إلا وجد عنده علما.

قال: وربما حفظت القصيدة من فيه ينشدها ثلاثين بيتا.

- وقال عطاء:

ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، أكثر فقها، ولا أعظم هيبة، أصحاب القرآن يسألونه، وأصحاب العربية
يسألونه، وأصحاب الشعر عنه يسألونه، فكلهم يصدر في واد أوسع.

وقال طاوس عن أبيه.قال:

كان ابن عباس قد يسبق على الناس في العلم كما تسبق النخلة السحوق على الودى الصغار.
وقال ليث بن أبي سليم قلت لطاوس:

لم لزمت هذا الغلام ؟ - يعني ابن عباس - وتركت الاكابر من الصحابة ؟

فقال: إني رأيت سبعين من الصحابة إذا تماروا في شئ صاروا إلى قوله،

و: ما رأيت أفقه منه، وما خالفه أحد قط فتركه حتى يقرره.



عن أبي صالح:

قال لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها به الفخر، لقد رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجئ ولا أن يذهب، قال:

فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، قال: فتوضأ وجلس وقال: اخرج فقل لهم: من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما أريد منه فليدخل.قال: فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملاوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم عنه وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر، ثم قال: إخوانكم، فخرجوا.



ثم قال: اخرج فقل:



من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام والفقه فليدخل، قال فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملاوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم به وزادهم مثله أو أكثر، ثم قال إخوانكم فخرجوا، ثم قال اخرج فقل: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها، فليدخل، فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملاوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم وزادهم مثله أو أكثر،



ثم قال: إخوانكم فخرجوا، ثم قال: اخرج فقل: من كان يريد أن يسأل عن العربية والشعر والغريب من الكلام فليدخل، فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملاوا البيت والحجرة فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم به وزادهم مثله، ثم قال إخوانكم فخرجوا، قال أبو صالح: فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان فخرا، فما رأيت مثل هذا لاحد من الناس.

قال مسروق



: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس، فإذا نطق قلت أفصح الناس، فإذا تحدث قلت أعلم الناس.

قال شقيق بن سلمة:

خطب ابن عباس وهو على الموسم فافتتح سورة البقرة فجعل يقرأها ويفسرها فجعلت أقول ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، لو سمعته فارس والروم لاسلمت.

قال ابن عباس

: أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله،



وقال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس مرتين أقف عند كل آية فأسأل عنها، وروى عنه أنه قال أربع من القرآن لا أدري ما به جئ، الاواه، والحنان، والرقيم، والغسلين.
وكل القرآن أعلمه إلا هذه الاربع.


قالوا

: كان ابن عباس إذا سئل عن مسألة فإن كانت في كتاب الله قال بها، وإن لم تكن وهي السنة قال بها، فإن لم يقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجدها عن أبي بكر وعمر قال بها، وإلا اجتهد رأيه



: شتم رجل ابن عباس فقال له: إنك لتشتمني وفي ثلاث خصال، لآتي على الآية من كتاب الله فأود أن الناس علموا منها مثل الذي أعلم، وإني لاسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل ويحكم بالقسط فأفرح به وأدعو إليه، ولعلي لا أقاضي إليه ولا أحاكم أبدا وإني لاسمع بالغيث يصيب الارض من أرض المسلمين فأفرح به ومالي بها من سائمة أبدا،



-وقال ابن أبي مليكة: صحبت ابن عباس من المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن حرفا حرفا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب ويقرأ: *

(وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)



-وروى

أن ملك الروم كتب إلى معاوية يسأله عن أحب الكلام إلى الله عز وجل.ومن أكرم العباد على الله عز وجل، ومن أكرم الاماء على الله عز وجل.وعن أربعة فيهم الروح فلم يركضوا في رحم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن مكان في الارض لم تطلع فيه الشمس إلا مرة واحدة، وعن قوس قزح ما هو ؟ وعن المجرة.
فبعث معاوية فسأل ابن عباس عنهن فكتب ابن عباس إليه:

أما أحب الكلام إلى الله فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأكرم العباد على الله آدم، خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شئ.
وأكرم الاماء على الله مريم بنت عمران، وأما الاربعة الذين لم يركضوا في رحم فآدم وحواء وعصى موسى، وكبش إبراهيم الذي فدى به إسماعيل.وفي رواية وناقة صالح،

وأما القبر الذي سار بصاحبه فهو حوت يونس، وأما المكان الذي لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة فهو البحر لما انفلق لموسى حتى جاز بنو إسرائيل فيه، وأما قوس قزح فأمان لاهل الارض من الغرق، والمجرة باب في السماء، وفي رواية الذي ينشق منه.



فلما قرأ ملك الروم ذلك أعجبه وقال:

والله ما هي من عند معاوية ولا من قوله، وإنما هي من عند أهل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في هذه الاسئولة روايات كثيرة فيها وفي بعضها نظر والله أعلم.







-وكان يقول:



يا لسان قل خيرا تغنم، واسكت عن شر تسلم، فإنك إن لا تفعل تندم.



ومن موعظ ابن عباس رضى الله عنة



وجاء إليه رجل يقال له جندب فقال له:

أوصني، فقال:

أوصيك بتوحيد الله والعمل له، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فإن كل خير آتيه أنت بعد ذلك منك مقبول، وإلى الله مرفوع، يا جندب إنك لن تزدد من موتك إلا قربا، فصل صلاة مودع.واصبح في الدنيا كأنك غريب مسافر، فإنك من أهل القبور، وابك على ذنبك وتب من خطيئتك، ولتكن الدنيا عليك أهون من شسع نعلك، فكأن قد فارقتها وصرت إلى عدل الله، ولن تنتفع بما خلفت، ولن ينفعك إلا عملك.

وقال بعضهم:



أوصى ابن عباس بكلمات خير من الخيل الدهم، قال: لا تكلمن فيما لا يعنيك حتى ترى له موضعا، ولا تمار سفيها ولا حليما فإن الحليم يغلبك والسفيه يزدريك، ولا تذكرن أخاك إذا توارى عنك إلا بمثل الذي تحب أن يتكلم فيك إذا تواريت عنه، واعمل عمل من يعلم أنه مجزى بالاحسان مأخوذ بالاجرام.
فقال رجل عنده: يا بن عباس ! هذا خير من عشرة آلاف.

فقال ابن عباس: كلمة منه خير من عشرة آلاف.

-وقال ابن عباس:



تمام المعروف تعجيله وتصغيره وستره - يعني أن تعجل العطية للمعطى، وأن تصغر في عين المعطي - وأن تسترها عن الناس فلا تظهرها ! فإن في إظهارها فتح باب الرياء وكسر قلب المعطى، واستحياءه من الناس.


وقال ابن عباس:



أعز الناس على جليس لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت،



وقال أيضا: لا يكافئ من أتاني يطلب حاجة فرآني لها موضعا إلا الله عز وجل، وكذا رجل بدأني بالسلام أو أوسع لي في مجلس أو قام لي عن المجلس، أو رجل سقاني شربة ماء على ظمأ، ورجل حفظني بظهر الغيب.



والمأثور عنه من هذه المكارم كثير جدا وفيما ذكرنا إشارة إلى ما لم نذكره.

-وقد عده الهيثم بن عدي في العميان من الاشراف، وفي بعض الاحاديث الواردة عنه ما يدل على ذلك، وقد أصيبت إحدى عينيه فنحل جسمه، فلما أصيبت الاخرى عاد إليه لحمه،

فقيل له في ذلك فقال: أصابني ما رأيتم في الاولى شفقة على الاخرى، فلما ذهبتا اطمأن قلبي.



وقال عكرمة، عن ابن عباس أنه وقع في عينيه الماء فقال له الطبيب:

ننزعك من عينيك الماء على أن لا تصلي سبعة أيام.
فقال: لا ! إنه من ترك الصلاة وهو يقدر عليها لقي الله وهو عليه غضبان،

وفي رواية أنه قيل له: نزيل هذا الماء من عينيك على أن تبقى خمسة أيام ولا تصلي إلا على عود، وفي رواية إلا مستلقيا،

فقال: لا والله ولا ركعة واحدة، إنه من ترك صلاة واحدة متعمدا لقي الله وهو عليه غضبان.

-وقد أنشد المدائني لابن عباس حين عمي:



إن يأخذ الله من عيني نورهما * ففي لساني وسمعي منهما نور

قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور





-فلما كان في سنة ثمان وستين توفي ابن عباس بالطائف، وصلى عليه محمد بن الحنفية، فلما وضعوه ليدخلوه في قبره



جاء طائر أبيض لم ير مثل خلقته، فدخل في أكفانه والتف بها حتى دفن معه

.قال عفان: وكانوا يرون علمه وعمله، فلما وضع في اللحد تلا تال لا يعرف من هو وفي رواية أنهم سمعوا من قبره: *

(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

هذا القول في وفاته هو الذي صححه غير واحد من الائمة، ونص عليه أحمد بن حنبل

وكان عمره يوم مات ثنتين وسبعين سنة،

والله أعلم.


صفة ابن عباس



كان جسيما إذا جلس يأخذ مكان رجلين، جميلا له وفرة، قد شاب مقدم رأسه، وشابت لمته، وكان يخضب بالحناء وقيل بالسواد، حسن الوجه يلبس حسنا ويكثر من الطيب بحيث إنه كان إذا مر في الطريق يقول النساء هذا ابن عباس أو رجل معه مسك،

وكان وسيما أبيض طويلا جسيما فصيحا،

ولما عمي اعترى لونه صفرة يسيرة.


-وقد كان بنو العباس عشرة،

وهم الفضل، و عبد الله، وعبيد الله، ومعبد، وقثم، وعبد الرحمن، وكثير، والحارث، وعون، وتمام.
وكان أصغرهم تمام، ولهذا كان يحمله ويقول:

تموا بتمام فصاروا عشرة * يا رب فاجعلهم كراما بررة واجعلهم ذكرا وانم الثمرة



فأما الفضل فمات بأجنادين شهيدا،

وعبد الله بالطائف، وعبيد الله باليمن،

ومعبد وعبد الرحمن بافريقية،

وقثم وكثير بينبع، وقيل إن قثما مات بسمرقند،

وقد قال مسلم : ما رأيت مثل بني أم واحدة أشراف ولدوا في دار واحدة أبعد قبور من بني أم الفضل،

ثم ذكر مواضع قبورهم ، إلا أنه قال الفضل مات بالمدينة، وعبيد الله بالشام.

-وكان يدعى السجاد لكثرة صلاته،

وكان أجمل قرشي على وجه الارض،

وقد قيل إنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة، وقيل في الليل والنهار مع الجمال التام،

وعلى هذا فهو أبو الخلفاء العباسيين،

ففي ولده كانت الخلافة العباسية

وأسند ألفا وستمائة وسبعين حديثا
والله سبحانه وتعالى أعلم.


]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80245
توبة ام كفارة فى افطار رمضان http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80244&goto=newpost Thu, 17 May 2018 02:37:25 GMT *توبة ام كفارة فى افطار رمضان بسم الله الرحمن الرحيم المعاصي السابقة؛ كالزنى، وشرب الخمر، وإفطار رمضان، وإخراج الصلاة عن وقتها وغيرها، هل تكفي...
توبة ام كفارة فى افطار رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

المعاصي السابقة؛ كالزنى، وشرب الخمر، وإفطار رمضان، وإخراج الصلاة عن وقتها وغيرها، هل تكفي التوبة منها أو هناك كفارات لها؟

كل هذه الذنوب التي ذكرتها لا كفارة لها إلا التوبة النصوح؛ ومنها: إفطار رمضان؛ إلا أن بعض العلماء يوجبون القضاء بالنسبة لمن أفطر رمضان، كما يوجبون القضاء بالنسبة لمن ضيَّع الصَّلوات، وأنا لا أستطيع أتصور إنسانًا يفطر في رمضان ويحافظ على الصلوات، الأمران كليهما مرتبطان، أحدهما مع الآخر، فمن لا يصوم في رمضان لا يُصلي بطبيعة الحال، لكن لا يوجد في الشرع أي دليل بالنسبة لمن أفطر رمضان عامدًا أو أخَّرج صلاة من الصلوات الخمس عن أوقاتها عامدًا، لا يوجد في الشَّرع ما يفرض عليه من أن يقضي ما عليه من أشهر من رمضان، أو ما عليه من صلوات ماضيات؛
ولكن ننصح كل من كان ابتُلِيَ يوماً ما بارتكاب مثل هذه المعاصي؛ بأمرين اثنين

الأمر الأول: أنْ يستر على نفسه، وأن لا يُعلن عن أفعاله السابقة، بعد أن امتنَّ الله -تبارك وتعالى- عليه بالتوبة.
والشيء الآخر -الذي ننصح به هؤلاء التائبين-: أن تكون توبتهم توبة نصوحًا؛ لأجل أن تكون مقبولة عند الله -تبارك وتعالى-، ولا تكون كذلك إلا إذا توفرت في توبته الشروط التالية:

الشرط الأول: أن يندم على ما صدر منه من آفات، وأن يعزم على ألاَّ يعود، وأن يُكثِر من الأعمال الصالحات؛ لأن هذه الأعمال الصالحة هي التي ستعوض عليه ما فاته من الأجور والحسنات، وليس هو قضاء ما فات، فإن قضاء ما فات ليس مقبولاً عند الله -تبارك وتعالى

ويجب أن نعلم أنَّ الذي يصلي الصلاة بعد وقتها؛ كالذي يصليها قبل وقتها؛ وأنَّ الذي يصوم رمضان في غير شهر رمضان فهو -أيضًا- صيامه لا يقع لا فرضًا ولا نفلاً؛ لأن شهر رمضان هو الشهر الذي فرضه الله عز وجل على الناس أن يُصام، فمن صام شهر رمضان في شوال أو في غيره من أشهر السنة؛ فقد شرَّع -من عند نفسه- شريعةً ما أنزل الله بها من سلطان، فهو بديل أن يتوب إلى الله -عزَّ وجلَّ- من الذنوب كلها؛ إذا به هو يعود إلى ذنب آخر لعله شر من الذنب السابق؛ لأن الذي لم يصم شهر رمضان فهو عاصٍ، أما الذي يشرع شيئًا ما شرعه الله -عزَّ وجلَّ- فهو شركٌ؛ كما قال عزَّ وجلَّ:

﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ .

ولذلك فمن فاته شهر من رمضان أو شهور من رمضانات، فلا سبيل إلى قضائها إلا إن كان لمرض أو لسفر، أما والبحث أنه كان جانيًا على نفسه، كان مُذنباً مع ربِّه، غير مبالِ بمعصيته؛ ثم تاب إلى الله -عزَّ وجلَّ- وأناب، فحينئذٍ من تمام التوبة أن يُكثر من الأعمال الصالحة كما قال الله -تعالى-: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾،

أي: استمر على هذا الهدى الذي آب إليه أخيرًا. كذلك الذي كان قد فاتته صلوات كثيرات فليس بإمكانه أن يقضيها، فما فات فات، وما هو آت آت؛ ولكن قلنا أنه قد فاته أجر هذه الصلوات؛ فعليه أن يعوِّضَ ما فاته بالإكثار من النوافل، وهذا مما جاء به حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم الذي قال فيه:
((أول ما يحاسب العبد يوم القيامة الصلاة؛ فإن تمت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت فقد خاب وخسر))

وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر:

((فإن نقصت؛ قال الله -عزَّ وجل- لملائكته: انظروا هل لعبدي من تطوع فتتموا له به فريضته)).

انظروا هل له من تطوع من نافلة؛ فتتمون له به فريضته. فإذا كان المسلم قد أصابه نقصٌ في صلاته؛ سواء كان هذا النقص كمَّاً أو كيفًا؛ سواءً كان هذا النقص كمًّا أي فاتته بعض الصلوات وضاعت عليه، أو ما فاته شيء من الصلوات؛ ولكنه هو لا يُحسن الصلاة، لا يُحسن أداءها على الصفة التي أمر بها رسول الله صلَّى الله عليه وسلم؛ فتكون صلاته -والحالة هذه- ناقصة.
فلكي يعوِّض هذا النَّقص الكيفي أو ذاك النقص الكمِّي يجب أن يكثر من النوافل

فليكثر من الصيام، غير شهر رمضان بعد أن تاب وأناب، يجب -بطبيعة الحال- أن يحافظ على صوم رمضان بكل أيامه؛ كما يجب عليه أن يحافظ على كل الصلوات في أوقاتها، ومع الجماعة، ولا يكتفي بهذا؛ بل عليه أن يضيف إلى ذلك التَّطوُّع أو التنفل من الصيام أو الصلاة؛ لكي يُكمِّل الله له ذلك النقص الذي وقع في صيامه أو وقع في صلاته، سواء كما قلنا -آنفا- كان النقص كمًا، أو كان النقص كيفًا. فالنقص في الكميَّة واضح؛

لكن النقص في الكيف يحتاج إلى شيء من الشرح؛

فربنا -عزَّ وجلَّ- لمَّا ذكر فرضِيَّة الصِّيام؛ فقال تبارك وتعالى:
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أي: إنَّ من حكمة تشريع الصيام هو: لعل هؤلاء الصائمين يزدادون تُقىً إلى الله -تبارك وتعالى- ورجوعًا إليه، فإذا صام الصَّائم ولم يتغيَّر وضعه عمَّا كان عليه قبل الصيام فهذا الصيام ناقص ولا شك، لأنَّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم كان يقول -كما في صحيح البخاري

: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))

كذلك قال بالنسبة للصلاة، قال عزَّ وجلَّ:
﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.

فإذا استمر المسلم دهرًا طويلاً من زمانه؛ حتى أسنَّ وكُبُرَ وهو لم يتقدم إلى العمل الصالح سوى هذه الصلاة الشكلية الصوريَّة التي يُصلِّيها، فما حقَّقَ في صلاته الآية السابقة ألا وهي قوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾

وقد أشار النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم، إلى هذا النقص الكيفي الذي قد يقع في صلاة بعض الناس؛ حينما قال عليه الصلاة والسلام:
((إن الرجل ليصلِّي الصلاة ما يكتب له منها إلا عُشرها، تُسعها، ثمنها، سُبعها، سدسها، خمسها، ربعها، نصفها))

الناس درجات! أحسن الدرجات من يكتب له نصف صلاة؛ لأن الرسول صلَّى الله عليه وسلم لم يذكر أعلى من ذلك، بدأ بالعُشرِ وانتهى إلى النصف، لماذا؟

لأن الصلاة ليست فقط قراءة وقيام وركوع وسجود كآلة جامدة أوتوماتيكية؛ وإنما هو إنسان له قلب، فهذا القلب يجب أن يخشع صاحبه في صلاته؛ لقول الله -عزَّ وجلًّ- في كتابه-:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾،

ولكون أغلب الناس هم عن الخشوع في الصلاة منصرفون وغافلون؛ لذلك مهما كانت الصلاة من حيث مظهرها وشكلها كاملةً؛ فيكون من حيث باطنها وخشوع صاحبها إذا لم يكن خاشعا لله -عزَّ وجلَّ- فيها تكون هذه الصلاة أيضًا ناقصة، وإن كانت صحيحة في حُكم الشرع؛ لأنه قد أتى بالأركان وبالواجبات كلها؛ فهي صلاة صحيحة.

كذلك الصائم الذي صام عن كل المفطرات الماديَّة؛ ولكنه لم يصُم عن المفطرات المعنوية؛ وهي الذنوب والمعاصي -كما ذكرت آنفًا- في الحديث الصحيح: ((من لم يدع قول الزور -الكذب- والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))

. فهذا يمكن أن يقال له: صام وما صام، وكذلك المصلي الذي صلى بكل واجباتها وأركانها ولكنه لم يخشع فيها لله -تبارك وتعالى- نقول: أنه صلَّى لكنه ما صلَّى، صلَّى صلاة ظاهرة مقبولة في حكم الشرع -الذي علمناه-؛ لكنه ما صلَّى تلك الصلاة الكاملة التي وُصِفَ بها المؤمنون الكُمَّل في الآية السابقة؛ وهي قوله عزَّ وجلَّ:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾


وخلاصة القول - أن ذلك التائب عليه أن يجمع بين الشروط السابقة:

أن يندم على ما فات، وأن يعزم على أن لا يعود، وأن يُكثِر من الأعمال الصالحة؛ ومن ذلك: أن يُكثِر من التَّطوُّع، والتَّنفُّل من الفرائض التي كان ضيَّعها؛ سواء ما كان منها صومًا أو كان صلاةً أو غير ذلك. : حتى لو كان يعلم عدد الأيام التي أفطرها
ولو كان يعلم لأن القضية ليست أنه يعلم أو يجهل، القضية أنه يُصلِّي الصلاة أو يصوم الشهر في غير شهره
حتى لو كان السبب الجماع فالجماع له كفّارة معروفة ثم في بعض الروايات الثابتة لدينا عليه أن يقضي ذلك اليوم، لكن هذا أمر مُختلف فيه بين العلماء هل يقضي اليوم الذي أفطره بالجماع أم لا؟، والرأي الراجح هنا أنه فوق الكفَّارة وهو أن يصوم شهرين متتابعين زايد الأيام التي أفطرها فإن لم يستطع يُطعم ستين مسكيناً.
و الكفَّارة عن كل يوم ، صيام شهرين عن كل يوم يعني كل الدهر يصوم إذن ذلك خير إن استطاع يكون صائماً، الناس بتصوم الدهر تطوعاً مع أن الرسول عليه السلام قال: ((من صام الدهر فلا صام ولا أفطر)).

والحمد لله رب العالمين

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80244
من فتاوى شهر الصيام http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80240&goto=newpost Wed, 16 May 2018 03:05:09 GMT *من فتاوى شهر الصيام الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: أقول وبالله التوفيق: هذة مجموعة من...
من فتاوى شهر الصيام

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:


أقول وبالله التوفيق:

هذة مجموعة من فتاوى رمضان لا يستغنى عنها المسلم

فى حياتة وهى مجموعة من درر علماء السنة وقد جمعتها على شكل سؤال وجواب

ارجو من الله ان تنال رضاة وتكون نفعا للمسلمين

والحمد لله رب العالمين


1-إذا جامع الرجل أهله في رمضان وعجز عن الكفارة ثم تيسرت له فيما بعد فهل تبقى في ذمته . وإذا وجبت فما هو الدليل؟

المعلوم أنها تجب، إذن السؤال يعني أنه إذا لم يستطع ثم استطاع فيما بعد، فجوابنا إذا كان لم يستطع فما قُدِّمت كفَّارة مطلقاً فتظل متعلقة في رقبته، أما إذا تسنَّى له مثلما تسنَّى لذاك الرجل الذي جامع زوجته في رمضان وأمره الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يُكفِّر بصيام شهرين متتابعين قال: ما أستطيع الصيام فأمره بإطعام ستين مسكيناً قال ما بين لابتيها أفقر مني ثم جاء الرسول عليه الصلاة والسلام مال فأعطاه نحو خمسة عشر صاعاً من التمر وقال تصدَّق به فأجاب الجواب السابق ما بين لابتيها أفقر مني، قال إذن أنفقها على نفسك وعلى عيالك.
فهذا معناه أنه أُعتبر أن كفَّر فإذا كان السؤال أنه لم يُكفِّر فبقيت المسألة متعلقة برقبته.
اذن الكفارة لا تسقط. بل تجب في حالة القدرة. وتعنى الإستطاعة،

õõ õõ õõ


أسئلة عن الجماع في رمضان .؟؟

2-السائل: إذا قامت المرأة بإغراء زوجها والتقرُّب إليه في نهار رمضان حتى جامعها فكانت هي السبب في ذلك فهل عليها الكفَّارة؟

لا، إنما عليه الكفَّارة، لأن الفرس من الفارس.وإذا تكرر ذلك في يوم واحد فالكفَّارة واحدة، أما في أيام فبعدد الأيام.


õõ õõ õõ

3-الحامل والمرضع إذا أفطرت في رمضان يقول بعض أهل العلم : عليهما القضاء وليس الفدية فما رأيكم ، وهل قوله تعالى :" وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " منسوخة أم لا . ؟
و لحديث أنس الكعبي (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة ووضع عن الحامل والمرضع الصوم)

اولا الاية ليست منسوخة و ما في تعارض بين هذا وذاك، وبخاصَّة إذا تذكرنا تفسير ترجمان القرآن ابن عباس حيث يحتج بالآية على أنه يدخل فيها الحامل والمرضع والشيخ الكبير.و أن دعوى النسخ لا دليل عليها.
ثانياً: عموم الآية يشمل هؤلاء، ثالثاً وأخيراً: هو الذي ذهب إليه ترجمان القرآن.


õõ õõ õõ

4-إنسان كان مريضا أوكان مسافر وجلس في بيته وأتى أهله في نهار رمضان فهو مفطر بعذر شرعي فهل عليه كفارة

نسال اولا عن حال اهلة ان كانوا مسافرين معة : ما عليه شئ لكن هناك فرق بين الجماع والأكل؟
واما عن حرمة الشهر ما أظن يُقال في هذا الصدد، يُقال فيما إذا كان إنسان مثلاً كان مسافراً ثم حلَّ مقيماً هل يُتابع إفطاره على اعتبار أنه كان مُسافراً ؟ أما الصورة التى نفترضها هو مُسافر يجوز له أن يأكل يجوز له أن يشرب فما الذي يمنعه من أن يتمتع بحلاله، دِكَ ناحية لها صور أخرى.
اما اذا كانت الزوجة صائمة ففى هذة الحالة نقول -: لا ما بيجوز،
وفى هذة الصورة ما الحكم لكليهما؟
حكمه طبعاً حرام عليه يُفطِّرها ليس لخصوصه هو وإنما لخصوصها هي، حينئذٍ هنا الكفَّارة كما نلاحظ في الأحاديث الصحيحة أوجبها الشارع بالنسبة للمُفَطِّر وهو الزوج، هنا طبعاً الظاهرة مختلفة، هناك كان صائما فأفطر وفطَّر وهنا كان مُفطرا ففطَّر فهل يبقى ذاك الحكم ينسحب أيضاً عليه أم يختلف؟ الكفَّارة التي جاءت في الأحاديث هي بالنسبة للزوج ولم يأتي في أي حديث إنه على الزوجة كفَّارة لكن تحتاج إلى دراسة الحقيقة.


õõ õõ õõ


5-هل استعمال البخاخ والسعوط أو قطرة الأنف في رمضان للربو يفطر الصائم ؟
نعم إذا كان يجد لها طعما لا يستعمله و السعوط مثل الدخان، ما يجوز

õõ õõ õõ

6-رجل أغمي عليه فاستيقظ في يوم رمضان وشرب الماء فماذا عليه .؟
الشيخ الألباني- رحمه الله-: هو شرب يإختياره والا شرَّبوه؟
السائلة: ان شرب بإختياره.وهو واعى بيقضي يوم آخر.ولكنه لايعتبر مفطر عامد متعمِّد. ، لان ذلك لمرض لعرَض.

õõ õõ õõ

7-هل قول عائشة رضي الله عنها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن أحدى عشرة ركعة ) طيلة عشرين سنة دليل على التحريم.؟
قبل الاجابة لابد من السؤال هل الأصل في العبادات المنع وفي العادات الإباحة إلا لنص في كل منهما؟ ولا الأصل الخلاف؟
فالاجابة الأصل المنع
فإذا كان هذا هو الأصل فهو الجواب على المسالة ، ثم لابد من العلم ان - رسول الله عاش عشرين سنة وهو لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشر ركعة إذا لم نتخذ هذا النص دليلاً يمنع المسلم من أن يتزيَّد في هذا العدد فأي سُنَّة يمكن أن نمنع الناس من أن يتزيدوا عليها؟ لا شئ أبدا.


õõ õõ õõ



8-ما حكم من أفطر متعمداً في رمضان .؟ وهل ينفعه صيام التطوع .؟

لا شك أنه ينفعه كالذي كان قد ضيَّع كثيراً من الفرائض فينفعه أن يُعوض مما فاته بصلاة النوافل كذلك الذي أفطر يوماً من رمضان أو أفطر عامداً متعمِّدا فلا سبيل له إلى قضائه وهو آثم أشدَّ الإثم حتى يتوب إلى الله عز وجل توبة نصوحاً وليعوِّض ما فاته من الحسنات بسبب إفطاره فيُكثر من النوافل حتى يعوض شيئاً مما فاته..

õõ õõ õõ

9-ما هو المعتمد في قضاء رمضان لمن أفطر ، السرد أم التفريق .؟

لأ، ما يوجب السرد ولا يجيز التفريق؟ مع شئ من التوضيح وهو الاستطاعة.
يعني السرد هو الأصل لكن ليس بالركن فيما إذا تعذَّر عليه ذلك فرَّق جاز، أما وهو يستطيع عدم التفريق ويتمكن من السرد اليوم بعد اليوم وهكذا حتى يقضي ما عليه من أيام فهذا هو الذي نتبنَّاه وفي ذلك حديث
((من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطع((صححة الالبانى

õõ õõ õõ

10- ماذا تفعل المرأة التي عليها قضاء سنوات عديدة ثم يدخل رمضان عليها.؟

تقضي وتستمر في القضاء وتُعجِّل بالقضاء خشية أن يأتيها الموت، هذا بإيجاز.

õõ õõ õõ
11-ماذا يفعل من أصيب بمرض ولم يستطِع صيام رمضان ؟

إذا كان الأطبَّاء قالوا إن هذا المرض يغلب على الظن أنه يُشفى صاحبه فهو ما بيكفِّر وإنما ينتظر حتى يُشفى إن شاء الله، وإن كان الأطبَّاء بيقولوا في الغالب إن هذا المرض ما بيشفى فعندئذٍ كل شهر من أشهر رمضان بيفطره بيكفِّر عن كل يوم إطعام مسكين،


õõ õõ õõ


12-ماذا يلزم على الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان ؟

لابد -إن لم تصم- من الكفَّارة.


õõ õõ õõ

13-ما مقدار الإطعام الذي تخرِجُه المرضع التي أفطرت في رمضان؟

ليس الكفارة هو دراهم أو دنانير تدفع للمسكين؛ وإنما هو الطعام الذي يأكله الْمُكفِّر. وقعة؛ سواء كانت غداءً أم عشاءً، وقعة واحدة.
يجب أن يكون الطعام طعامًا. وقعة مشبعة لشخص واحد، وهذا يكفي -يعني- مافيش داعي تصوم الأيام اللي أفطرتها.


õõ õõ õõ


14-من صام شهرين متتابعين كفارة على الجماع في نهار رمضان وأثناء صومه في أحد الأيام مرض فهل له أن يفطر.؟

طبعاً، إذا كان الأصل اللي هو رمضان بيفطر إذن فهناك من باب أولى. وإذا كان كذلك فهل له أن يحسب ما صامه قبل المرض؟
هو كذلك، كما هو الشأن بالنسبة لرمضان وهو الأصل.

õõ õõ õõ


15-من صلى الوتر ثم علم برؤية هلال رمضان فهل له أن يصلي قيام الليل

ممكن تصلِّي في هذه الحالة،و في هذه الصورة

õõ õõ õõ

16-من مات في رمضان فهل يخفف عنه العذاب .؟

ما عندنا بيان في هذا، الله أعلم.
السائل: تُغلَّق أبواب النار وتُفتح أبواب الجنَّة.
نعم، لكن هذا ليس معناه أنه يُخفف عن الميِّت العذاب، هذا يحتاج إلى نص.

õõ õõ õõ

17-هل ثبت حديث في مباشرة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهله في نهار رمضان ؟ وما معنى المباشرة؟

إذا أطلقت المباشرة فالمقصود بها الجماع، ولذلك أنا جبت لك الآية، فلمَّا انت بتقول رجل باشر زوجته أنا ليس لي إلا أن أفهم أنه جامعها فإذا كنتم تريد أنت إنه ما جامعها وإنما خالطها فهذا له حكم آخر، أنزل وجب الغسل، ما أنزل ما عليه غسل.
السائل: طيب مباشرة الرسول صلَّى الله عليه وسلم هي تعني المداعبة؟
تعني المخالطة إلَّا الجماع.

õõ õõ õõ

18-هل حديث أن (أول رمضان رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ) صحيح؟
وهل النفل في رمضان يعدل فريضة والفريضة تعدل سبعين فريضة؟
لا شيئ من هذا مطلقاً في السُّنة التي عرفناها.

وهل الحسنات بشكل عام تُضاعف وكذلك السيئات؟

هذا السؤال أيضاً يكثُر إيراده فيما يتعلق بمكة والمقيم في مكة سواء كان آفاقياً أو كان مكِّياً، هل هناك الحسنات تتضاعف والسيئات تتضاعف؟
الجواب: لا يوجد نصٌ في الشرع صراحةً في أن الحسنات تتضاعف وكذلك السيئات نظراً لفضيلة المكان أو لفضيلة الزمان، فضيلة المكان كمكة والمدينة مثلاً، فضيلة الزمان كشهرنا هذا شهر رمضان، ليس هناك نصٌ صريح في أن الحسنات أو السيئات تتضاعف.
ولكن استنباطاً يقول بعض العلماء أنها تتضاعف، استنباطاً أي ليس نصاً وإنما إجتهاداً، فإذا قال إنسانٌ ما إن الحسنات تتضاعف فلا بأس من ذلك لأنه قول بعض العلماء، ولكن لا يجوز الجزم بذلك لعدم ورود النص المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. واما حديث (شهر رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ) فهو موضوع.

õõ õõ õõ


19-هل على المسافر قيام رمضان مع الدليل ؟


صلاة القيام هو صلاة الليل، وصلاة القيام كما يُشرع في كل ليالي السنة يُشرع في رمضان من باب أولى لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من قام رمضان إيماناً وإحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)) وهذه مقدمة أولى.
مقدمة ثانية:
أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم والذي ثبت عنه أنه ما كان يُصلِّي السنن الرواتب في السفر، قد كان يُصلِّي في الليل في السفر، فإذن صلاة الليل لا تسقط لا سفراً ولا حضراً، فهي أي صلاة الليل تُلحق بسنَّة الفجر وبالوتر، والوتر كما تعلمون هو من قيام الليل لقوله عليه السلام (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبحَ فليوتر بركعة توتر له ما قد صلَّى)

إذن الوتر وسنة الفجر لا اختلاف في الحضر أو في السفر، فقيام رمضان هو قيام الليل، فإذا كان قيام الليل مشروعاً للمسافر فقيام رمضان أيضاً مشروع للمسافر،
ومعنى الشرعية أننا لا نقول مثلما نقول لمن يريد أن يحافظ على السنن الرواتب في السفر إنه خالف السُّنة، فمن أحيا رمضان وهو مسافر فلا نقول له خالفت السُّنة بل نقول له أصبت السُّنة العامَّة لكن هو له الخيرة، حتى في حالة الإقامة له أن لا يصلي القيام لأنه ليس من الواجبات، لكن لا ننكر شرعية صلاة القيام بالنسبة للمسافر على اعتبار أنه من قيام الليل، وهو مشروع سفراً وحضراً. وسبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا انت، استغفرك وأتوب إليك.
õõ õõ õõ


20-هل عمل الرجل أعمالاً شاقة عذر شرعي يبيح له الإفطار
لا يجوز يفطر من أجل الشغل

õõ õõ õõ


21-هل يثبت شهر رمضان بالرؤية البصرية أم بالحساب الفلكي.؟ وهل يجوز إثبات الأحكام الشرعية بالنظريات العلمية


المثال الأول وهو إثبات هلال رمضان بالحسابات الفلكية أو بالرؤى المنظارية ولا شك أنني أنا شخصياً لا أرجح قول بعض العلماء الذين يُثبتون الهلال بهذه الرؤية العلمية وذلك لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلم المعروف في الصحيحين
((نحن أمة أميَّة لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا))
يعني قد يكون الشهر ثلاثين وقد يكون ناقص واحد لهذا لا أرى إثبات الهلال إلا بالرؤية البصرية لأنه هكذا صرَّح الرسول عليه السلام في هذا الحكم خاصَّة .

ثم أقول لو فُتِح باب إثبات الأحكام الشرعية بالنظريات العلمية لأصاب الشريعة الإسلامية ما أصاب الشرائع السابقة من اليهودية والنصرانية.
والآن يأتي دور المثال الثاني
العلم فيما قرأته في بعض الكتب يقول حينما نرى الشمس هكذا نحو الغرب على قمة الجبل طالعة يعني دائرة كبيرة جداً العلم يقول الشمس الآن وراء الأفق، وإنما الذي نراه نحن هذا -بسبب فلسفة طبعاً علمية لا نفقهها نحن- إن الأشعة تنكسر وتعكس إلينا فنرى الشمس على قمة الجبل وهي في حقيقة واقع الأمر وراء الجبل.

الآن الرسول صلَّى الله عليه وسلم يقول ((ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس))
رجل زيد من الناس تأخر في صلاة الفجر حتى رأى الشمس على قمة الجبل ببصره لكن بعلمه الخاص يراه وراء الأفق، فالآن هل يجوز له أن يصلِّي أو لا يُصلِّي؟ إذا طبقنا الحكم الشرعي المرتبط بالبصر الشخصي لا يُصلِّي لأنه لا تزال الشمس طالعة لكن علمياً هي وراء الأفق لا تُرى، وهكذا ((لا صلاة بعد الفجر إلى أن تطلع الشمس))

طلعت الشمس على قمة الجبل، علمياً ما طلعت، فهل يجوز أن تصلِّي الفجر؟ الجواب لا يجوز، انظروا كيف تختلف الأحكام الشرعية بين أن نبنيها على النظر العادي وبين أن نبنيها على الفكر العلمي لهذا أنا أقول ينبغي على المسلم أن يكون مطَّرداً ومستقيماً بطبيعة الحال في إطِّراد فكره ولا يتبلبل فتارة يأخذ بنظرية علمية ولو خالفت الحقيقة الشرعية وتارة لا يأخذ بها.

إذا عرفنا هذه النماذج من الأمثلة واخرها أن علم الفلك يقول الصبح والفجر يطلع قبل الفجر الذي نراه نحن بأعيننا بنحو ثلث ساعة وهذا تماماً يلتقي مع النظرية التي ذكرتها آنفاً، حينما تكون الشمس على قمة الجبل -علمياً ما طلعت- كذلك الفجر علمياً ما طلع لكن نظرياً نحن نراها بأعيننا. كما تقولون الفجر الكاذب

على كل حال –اصطلاح هذا-، المهم نحن لا نبني أحكامنا الشرعية على النظريات العلمية حتى ولو صارت حقائق علمية، ليه؟ لأنه الآن إذا كان هناك ضباب وسحاب في الأفق والعين الباصرة القوية أقوى نظر في الإنسان لا يرى الهلال لكن يأتي بالمنظار المكبر أضعاف مضاعفة فسيكشف الهلال من وراء السحاب، هذه حقيقة علمية لا ريب فيها، لكن هذه النظرة لسنا مُكلَّفين بها، نحن مكلَّفون بما نراه بالبصر العادي.

لذلك فالأحكام الشرعية لا تُبنى على الحقائق العلمية وإنما تُبنى على النظريات العادية الطبيعية فلذلك نحن ما يهمنا إن العلم أثبت أن الأرض تدور ولها الدورتان المعروفتان ما بيهمنا هذا،

لأن أحكام الشريعة بنيت على أن الأرض مستوية كسطح أما هي من حيث الواقع العلمي تدور وأنها كروية ما يضرُّنا هذا في ديننا إطلاقاً لأن الأحكام الشرعية التي قررها الشارع الحكيم قررها بالنسبة لناس عاديين لهم طاقة بصرية وعقلية محددة فهم كلِّفوا بذلك وليس بأكثر من ذلك .

õõ õõ õõ

22-هل يجب تبييت نية الصيام في كل ليلة من ليالي رمضان.؟

لابد لة من ذلك حتى لو انة فاته السحور -ما اتسحَّر- وصحي على وضح النهار يلزمه يمسك ويقضي


õõ õõ õõ


23-هل يجوز صوم المسافر في رمضان ؟
لا شك في جواز ذلك، ولا سيما وقد جاء التصريح بالتخيير في حديث في صحيح مسلم، حينما سأله الصحابي المُسمَّى بعمرو بن حمزة الأسلمي أنه يُسافر كثيراً فهل يصوم؟ قال:
((إن شئت فصُم وإن شئت فأفطر))
ولهذا فالمسافر في رمضان له الخيار في صريح هذا الحديث ((إن شئت فصُم وإن شئت فأفطر)) هذا من حكمة التشريع أنه لم يرجِّح الصوم على الفطر أو الفطر على الصوم وإنما أوكل الأمر إلى المُكلَّف، لأن المكلَّفين يختلفون في ذلك إختلافاً كثيراً، منهم من يختار الصوم في شهر الصيام على أن يصوم في غير هذا الشهر والناس مفطرون ومنهم من يؤثر الراحة في سفره في هذا الشهر ولا يتحرَّج من أن يصوم في غير هذا الشهر لذلك كان قوله عليه السلام ((إن شئت فصُم وإن شئت فأفطر)) في منتهى الحكمة.

õõ õõ õõ


24-هل يجوز لسائقي سيارات الأجرة للمسافات البعيدة أن يفطروا في رمضان . ؟

هذه قضية تتعلق بالحكم إن كان يُقال إنه مُسافر جاز وإلَّا فلا، وليس السفر بالذي يُحدد بقطع مسافة طويلة أو قصيرة لأن ذلك قد يكون وصفاً من الأوصاف وليس شرطاً واحداً، فإذا كان هذا السائق يعتبر نفسه مسافراً ويستعد استعداد المسافرين فله القصر وله الإفطار، أما إن كان هو لا يعتبر نفسه مسافر ولا يستعد استعداد المسافرين بأنه يوصل الركاب إلى البلد القاصد إليها ثم يعود إلى بلده فليس له أن يقصر، فالقضية نسبية ولا يمكن أن يعطى فيها فتوى جامدة تليق لكل سائق.

بل هذا الكلام يُقال بالنسبة لكل مسافر أو –بل نقل بعبارة أدق- لكل من خرج من بلده، سواء قطع مسافة طويلة أو قصيرة لا يمكن أن يُقال أنه مسافر أو غير مسافر لأن ذلك يتعلق بالعرف، فقد يقطع مسافة طويلة وليس مسافراً، ويضرب ابن تيمية مثلاً في رسالته في أحكام السفر برجل خرج مثلا من دمشق للصيد وصل خارجها فلم يجد الصيد فمشي ومازال يمشي ويمشي ويمشي حتى وصل إلى حلب، من دمشق، هذا ليس بالمسافر، لأن هذا أولاً ما خرج قاصداً للسفر وإنما خرج قاصدا للصيد وما تهيئ له وما كان في باله.
فهذه نقاط دقيقة يجب أن تلاحظ في موضوع المسافر وغير المسافر،.

õõ õõ õõ

25-هل يجوز للمسلم أن يعمل عند أهل الكتاب إذا كان يأمرونه بمعصية كأن يأمروه بعمل الشاي لهم في نهار رمضان.؟


يجب عليه أن يُخالفه حتى لو أدَّى ذلك إلى تركه العمل ، ولذلك ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فأردت أنا أن أقول يجوز للمسلم أن يعمل عند النصراني وعند اليهودي إذا كان عمله مشروعاً جائزاً في الشرع، أما إذا كان عمله مخالفاً لدينه

، فيجب أن يستقيل منه بأول لحظة، أما من حيث جواز العمل عند غير المسلم، عندنا بعض الأحاديث أن علي رضي الله عنه عمِل عند يهودي يوماً مقابل كل دلو ينضحه من البئر بتمرة -يسحب له دلو من البئر بتمرة- الذي عمل هو علي بن أبي طالب وصاحب العمل هو يهودي، يجوز هذا.
أما بيقول له: ما تصلي مع الجماعة –كما يفعل كثير من المسلمين اليوم فضلاً عن اليهود والنصارى- أقول له يجب أن تشترط عليه أنك حر تصلي كل الصلوات -لما تكون عنده- في المسجد وبخاصة صلاة الجمعة فإن أبى فقل له السلام عليكم واترك العمل ورزقك على الله،
õõ õõ õõ


26-هل يوجد دليل للمفطر في رمضان بدون عذر يلزمه القضاء ؟
إذا كان السؤال في هذا الحدود، ليس هناك، ولا يُمكنه القضاء وهو آثم إلَّا أن يتوب إلى الله عز وجل كتارك الصلاة عامداً متعمِّداً.
õõ õõ õõ


ولا تنسونا من صالح دعاؤكم


]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80240
اذا رؤيا الهلال فى بلد هل يلزم سائر البلاد الصوم ؟ http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80238&goto=newpost Tue, 15 May 2018 15:31:01 GMT *اذا رؤيا الهلال فى بلد هل يلزم سائر البلاد الصوم ؟ الحمد لله هل إذا رؤي هلال رمضان في بلد إسلامي فهل يلزم سائر البلدان الإسلامية أن يصوموا...
اذا رؤيا الهلال فى بلد هل يلزم سائر البلاد الصوم ؟


الحمد لله

هل إذا رؤي هلال رمضان في بلد إسلامي فهل يلزم سائر البلدان الإسلامية أن يصوموا على تلك الرؤية .؟

الرأي من بين تلك الآراء الثلاثة هو الذي يقول نصوم مع أولِ رؤية، فمثلا لو راى الهلال فى الجزائروقد ثبتت الرؤيا لديه فحينئذٍ نرى أن يصوم المسلمون في أي بلدٍ كانوا بأول خبر يأتيهم صحيحاً بثبوت هلال رمضان، ذلك لأن قوله عليه السلام

صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأتمُّوا الشهر ثلاثين يوماً))

خطابٌ للأمة كلها ومعلومٌ بداهةً أن الأمة كلُّها لا يمكن أن ترى الهلال وإنما يراه عادةً منها فردٌ أو أكثر،

فإذن صوموا أيتها الأمة لرؤية واحد منكم أو أكثر

.وهنا طبعاً اختلف العلماء هل تثبت رؤية الهلال برؤية فرد واحد أم لا؟

فيه خلاف كثير ونحن نرى أن الأمر يعود إلى القاضي الشرعي الذي يحكم بما أنزل الله ومن ذلك أنه إذا جاءه شاهد واقتنع بشهادته – أولاً أنه رجلٌ صالح وليس بفاسق بذنب من الذنوب التي يَفسُق بها المسلم، هذا أولاً،

وثانياً يثق بيقظته ونباهته لأنه هذه النقطة يجب أن يرعاها القاضي ولا يكتفي بصلاح الشاهد

بل لابد أن يدرس أيضاً يقظته ونباهته وإلَّا فقد يكون شأن بعض الرائيين أو الشهود للقمر

شأن ذاك الرجل الذي جاء إلى عُمر يشهد بأنه رأى الهلال، قال أين رأيته؟

قال: في المكان الفلاني، فذهب معه، وإذا هو لا يرى شيئاً وإذا به عُمر يؤكد في بصره فيرى شعرة من حاجبه قد نزل على عينه وإذا هو يتوهم الشعرة النازلة على عينه هي القمر
.
الشاهد إحنا ما بيهمنا القصَّة صحيحة أو مو صحيحة وإنما نأخذ منها عبرة إن هذا ممكن أن يقع، فلذلك فالقاضي يجب أن يكون أولاً عالماً بالكتاب والسُنَّة وأن يكون بصيراً فلا يقبل شهادة أي إنسان لا دقة عنده في المشاهدة وفي النظر فإذا أثبت هذا القاضي الشرعي هلال رمضان في أي بلد من بلاد الإسلام فعلى كل بلاد الإسلام أن يصوموا لهذه الرؤية ولا يتفرقوا كما وقع كثيرا.

المشكلة أنه لا يوجد عند المسلمين توعية عامة لا أعني بها أن يكون المسلم عالم بكل مسالة هذا مستحيل لأن هذه قضية اختصاص، لكن شئ يتكرر كل سنة ويقع خلافات حوله كل سنة، لازم يكون فيه وعي عام حول هذه القضية ويتعرف على الرأي الصحيح الذي يُفتى به ويُدعم بأدلة الكتاب والسُّنة، فهذه المسألة من هذه المسائل التي يجب على عامة المسلمين أن يكونوا على وعي منها وهو هذا الحديث وعلى هذا التفسير ((صوموا لرؤيته)).

الآن ((صوموا لرؤيته)) إما أن يكون خطاباً موَّجه للأمة كلها -وهذا هو الصحيح- وإما أن يكون غير ذلك –

انظروا الآن كيف يكون البحث والتحري- الصواب قلنا أن الخطاب للأمة كلها
((صوموا لرؤيته)) ولو من فرد واحد بالشرط السابق،

لا هذا ليس خطاب لجميع الأمة يقول الآخرون من أولئك الذين يقولون بإختلاف المطالع، الآن نقول لهم ما هي المطالع؟

هل أنتم أولا تريدون من المسلمين أن يكونوا دارسين الجغرافيا وعلم الفلك حتى يكونوا على معرفة تامَّة باختلاف المطالع؟
هذا أولاً، سأقول من يمِّهم ومن طرفهم:

لابد إنه يكون في المسلمين علماء في كل ما ينفع المسلمين، أقول لهم نعم لكن هل تحديد المطالع يُمكن تحديده تحديداً مادِّيَّاً، تحديداً طبيعياً، بحيث إنه لا يمكن أن يقع خلاف بين نفس علماء الفلك أو الجغرافيا؟
لا يمكن، هذه قضايا بإختصار قضايا نسبية .

القمر مثل الشمس له مطالع مختلفة، الآن الأردن مطلع وسوريا مطلع ، ما اختلفت المطالع هنا،
هنا اختلفت الدول فإذن القضية قضية سياسية،
لكن ما هو الدليل إنه فعلاً إذا اختلفت المطالع يختلف يوم الصيام؟

هذه الستارة واجهة إن اختلاف المطالع بالنسبة لبعض البلاد ما هو صحيح إطلاقاً وإنما اختلاف الدويلات هذه هي اللي جعلت نظام اختلاف المطالع مبرراً لاختلاف الدخول في الصيام وليس الأمر كذلك أبداً .

لكن صحيح فيه فرق بين مثلاً أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية فيه كبير جداً لكن أين الدليل على أن العلَّة في عدم الصوم برؤية واحدة ومن بلد واحد؟

هذا لا يوجب الصيام إلَّا إذا اتحد المطلع أما إذا اختلف فيجب الإفطار ولا يجوز الصيام. ليس عندنا دليل على هذه الدعوة لهذا يبقى قوله عليه السلام السابق الذكر)) صوموا لرؤيته))

موجَّهاً للأمة كلها لا فرق بين من كان في القطب الشمالي أو من كان في القطب الجنوبي أو من كان في الشرق أو من كان في الغرب لا فرق فقط من حيث أنه ثبت هلال رمضان

لكن من حيث بدء الصيام هيختلف طبعاً كاختلاف الليل والنهار هذا واضح
لكن ثبوت الهلال ثبت فأينما جاءنا هذا الخبر، وهذا من الحكمة بمكان لرفع الخلاف في شعيرة من شعائر الإسلام، ؟

و الصواب اذن إذا بلغهم ثبوت الهلال في بلد من بلاد الإسلام فعليهم أن يصوموا على رؤية ذلك البلد.

أما إذا صاموا هم على رؤيتهم فيعَيِّدون أيضاً على رؤيتهم ما بيلفقوا ما بين رؤيتهم ورؤية الآخرين لانه قد تطلع النتيجة إنهم يصوموا 28 يوم غلط، فهنا لازم يصوموا 29 يوماً، في آخر ليلة -ليلة ال30- لازم يراقبوا الهلال،

فإن رأوا هلال العيد هلال شوال تاني يوم بيعيِّدوا وبيكون صاموا 29 يوماً وإن غُمَ عليهم لسبب ما بيكمِّلوا 30 يوم ولو كانت الجزائر أفطروا قبلهم بيوم أو يومين.

والحمد لله رب العالمين

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80238
هل من يُفطر يوماً في رمضان، يُحرم من أجر صيام الباقي؟ http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80237&goto=newpost Tue, 15 May 2018 15:30:21 GMT *هل من يُفطر يوماً في رمضان، يُحرم من أجر صيام الباقي؟ بسم الله الرحمن الرحيم هل من يُفطر يوماً في رمضان عمدا يُحرم من أجر صيام الباقي؟ الجواب...
هل من يُفطر يوماً في رمضان، يُحرم من أجر صيام الباقي؟
بسم الله الرحمن الرحيم
هل من يُفطر يوماً في رمضان عمدا يُحرم من أجر صيام الباقي؟
الجواب يكون إنطلاقاً من أمرين إثنين:
الأول: قوله تعالى:
" فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ "
والأمر الثاني:
أنه ليس عندنا دليل على أن من أفطر يوماً من رمضان وصام سائر أيام رمضان أن هذا الصيام يكون غير مقبول عند رب الأنام لا دليل عندنا على هذا،
وإذ لم يوجد مثل هذا الدليل، فنعتمد حينذاك على الآية:
﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾
فهو سيجازى جزاءً حسناً على صيامه ويُعاقَب عقاباً سيئاً على إفطاره ليومه إلَّا أن يغفر الله له فهذا يدخل تحت عموم مشيئة الله المنصوص عليها في قوله:
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾
هذا إذا كان أفطر يوماً من رمضان عامداً متعمِّداً .
وهذا الإفطار ليوم من رمضان يُذكر بمثل هذه المناسبة حديثٌ على رؤوس المنابر وعلى رؤوس المجالس يزعمون بأن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قال:
(من أفطر يوماً من رمضان لم يقضه صوم الدهر وإن صامه)
هذا حديث – - غير صحيح
ذلك لأنه يُجسِّم عقوبة المُفطر في رمضان ويبالغ بأنه لو صام الدهر كله ما استطاع أن يُعوض ما فاته من فضل صوم ذلك اليوم الذي أفطره،
هذا بالإضافة إلى شئٍ مهم ذكره في هذه المناسبة وإن كان متعلقاً بالصلاة التي هي ركن من أركان الإسلام الخمسة – كما تعلمون- لقد قال عليه الصلاة والسلام:
(أول ما يُحاسب العبد يوم القيامة الصلاة، فإن تمَّت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت قال الله عز وجل لملائكته -وهنا الشاهد- انظروا هل لعبدي من تطوع فتتموا له به فريضته)
يعني أن المسلم إذا قُدِّر أنه فرَّط في صلاةٍ ما فالمخرج من ذلك قد أوضح سبيله هذا الحديث الصحيح
وهو أن يُكثِرَ من التطوع، أن يُكثر من النوافل حتى يُعوَض من أجورها المتوفرة لحسابه يوم لقاء الله يُعوَض من هذه الأجور المتوفرة بسبب صلاته للنوافل بديل ما فاته من أجر الصلاة التي أضاعها،
على هذا الميزان نستطيع أن نقول اقتباساً من هذا الحديث الصحيح أنه من أفطر يوماً من رمضان فعليه أن يُكثر من التطوع حتى يُعوَض له ما فاته من أجل إفطاره لذلك اليوم.
فمن هنا نقول إن هذا الحديث المذكور آنفاً هو ضعيفٌ سنداً ومتناً
(من أفطر يوماً من رمضان -بغير عذر- لم يقضه صوم الدهر وإن صامه)
هذه مبالغة والحمد لله أن الحديث ضعيف لا يصح.
]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80237
حكم القيئ والإستقاء في نهار رمضان http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80236&goto=newpost Tue, 15 May 2018 15:27:12 GMT ** حكم القيئ والإستقاء في نهار رمضان السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة إذا أحس الصائم بطعم دم في حلقه في نهار رمضان ولكنه لا يدري المكان ولا...
حكم القيئ والإستقاء في نهار رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



إذا أحس الصائم بطعم دم في حلقه في نهار رمضان ولكنه لا يدري المكان ولا يقدر على منعه فهل صيامه صحيح .؟
وحكم القيئ والإستقاء في نهار رمضان



فاذا كان يعني أنه بلع الدم الذي خرج من فمه أو من لثته، الجواب


أن القاعدة فيما يُفطِّر من حيث المأكل والمشرب إنما هو ما دخل إلى الجوف من الخارج،

وهذا لا يَصدُق عليه أنه دخل إلى فمه وبالتالي إلى جوفه شئٌ من الخارج فلا يُفَطِّر.



ولكن من باب التنزه

عليه أن يلفظ هذا الدم الذي خرج من جانب من جوانب فمه أن يلفظه وأن لا يبلعه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

ولابد لي بمناسبة ما جاء في طي هذا السؤال أنه لم يستطع فأنا أقول ذلك مُستطاع له ولأمثاله إلا أن الأمر يعود إلى العادات والتقاليد التي جرينا عليها وقسمٌ منها يتعلق بما يُسمَّى اليوم بالحضارة أو بالمدنية، وأُمهِّد بهذا الكلام إلى أن بعض السلف

ومنهم أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا قام يُصلِّي وغلبه بُصاقٌ بصق في ثوبه وهذا هو المخرج


لكننا اليوم لا نفعل هذا، لماذا؟

لأننا نزعم أننا متمدنون وأن هذه قذارة

لكن القذارة الأكبر هو أن يبتلع الإنسان وأن يُدخل جوفه ما يتقذر منه فهذه قذارة أكبر ولكنها العادة ولكنها التربية التي يتربى الجيل الحاضر اليوم على ما يمكن أن نسميه بلفظة أعجمية
(على الأنتكة الغربية)


يعني على الدلال الذي لا وجه له ولا طعم له في الشريعة الإسلامية .

فالمسلم المتفقه في دينه دائماً إذا ما وقع بين شرَّين ولابد له من أحدهما يختار أقلهما شرَّا،

فأقلهما شراً يمد إيده يطلِّع له ورقة أو منديل أو الغضاضة – سمُّوها ما شئتم- ويبصق في طرف منها ثم بعد قليل بيفركها فركاً كما كان يفعل النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في النطفة في المنيّ


فقد كان عليه السلام إذا رأى منيَّه في ثوبه إن كان رطباً كشطه كشطاً وإن كان يابساً فركه فركاً

وإذا بالثوب كأنه لم يصبه ذلك الماء الذي يستقذره الإنسان طبيعةً وفِطرةً وإن كان هو قد خُلِق من هذه النطفة.




خلاصة القول:

أن الصيام لا شئ فيه لكن عطفاً على الكلام السابق أن الإفطار يكون مما دخل من الخارج وليس مما خرج من الداخل، هنا تفصيلٌ لابد لكل صائم أن يكون على معرفة منه لأنه قد يقع له أو لمن يلوذ به وهو:

القيئ:

قد يقيئ الإنسان لمرضٍ أو لتخمةٍ أو لأي سبب آخر فهذا القيئ لا يُفطِّر ولا مبرر ولا مُسوِّغ للتفصيل بين أن يكون هذا القيئ ملئ الفم أو دون ذلك، كل ذلك لا يُفطِّر،

القيئ لا يُفَطِّر، سواء كان ملئ الفم أو أقل من ذلك،

إنما يُفَطِّر الإستقاء


وهو أن يتقصَّد الإستفراغ وهنا الحكم عكس ما سبق، الحكم

هنا الإفطار سواءٌ كان قليلاً أو كان كثيراً ، كان ملئ الفم أو دون ذلك،

إذن الفرق بين أن يغلبه القيئ أو أن يستجلبه هو بإختياره فما غلبه القيئ فلا شئ فيه وما طلبه هو بالإستقاء والتقَصُّد منه له فهو الذي يُفطِّره.

والحمد لله رب العالمين

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80236
هل من يُفطر يوماً في رمضان، يُحرم من أجر صيام الباقي؟ http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80235&goto=newpost Tue, 15 May 2018 15:26:26 GMT *هل من يُفطر يوماً في رمضان، يُحرم من أجر صيام الباقي؟ بسم الله الرحمن الرحيم هل من يُفطر يوماً في رمضان عمدا يُحرم من أجر صيام الباقي؟ ...
هل من يُفطر يوماً في رمضان، يُحرم من أجر صيام الباقي؟


بسم الله الرحمن الرحيم

هل من يُفطر يوماً في رمضان عمدا يُحرم من أجر صيام الباقي؟

الجواب يكون إنطلاقاً من أمرين إثنين:

الأول: قوله تعالى:
" فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ "

والأمر الثاني:
أنه ليس عندنا دليل على أن من أفطر يوماً من رمضان وصام سائر أيام رمضان أن هذا الصيام يكون غير مقبول عند رب الأنام لا دليل عندنا على هذا،

وإذ لم يوجد مثل هذا الدليل، فنعتمد حينذاك على الآية:
﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾

فهو سيجازى جزاءً حسناً على صيامه ويُعاقَب عقاباً سيئاً على إفطاره ليومه إلَّا أن يغفر الله له فهذا يدخل تحت عموم مشيئة الله المنصوص عليها في قوله:

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾

هذا إذا كان أفطر يوماً من رمضان عامداً متعمِّداً .

وهذا الإفطار ليوم من رمضان يُذكر بمثل هذه المناسبة حديثٌ على رؤوس المنابر وعلى رؤوس المجالس يزعمون بأن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قال:

(من أفطر يوماً من رمضان لم يقضه صوم الدهر وإن صامه)

هذا حديث – - غير صحيح

ذلك لأنه يُجسِّم عقوبة المُفطر في رمضان ويبالغ بأنه لو صام الدهر كله ما استطاع أن يُعوض ما فاته من فضل صوم ذلك اليوم الذي أفطره،
هذا بالإضافة إلى شئٍ مهم ذكره في هذه المناسبة وإن كان متعلقاً بالصلاة التي هي ركن من أركان الإسلام الخمسة – كما تعلمون- لقد قال عليه الصلاة والسلام:

(أول ما يُحاسب العبد يوم القيامة الصلاة، فإن تمَّت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت قال الله عز وجل لملائكته -وهنا الشاهد- انظروا هل لعبدي من تطوع فتتموا له به فريضته)

يعني أن المسلم إذا قُدِّر أنه فرَّط في صلاةٍ ما فالمخرج من ذلك قد أوضح سبيله هذا الحديث الصحيح

وهو أن يُكثِرَ من التطوع، أن يُكثر من النوافل حتى يُعوَض من أجورها المتوفرة لحسابه يوم لقاء الله يُعوَض من هذه الأجور المتوفرة بسبب صلاته للنوافل بديل ما فاته من أجر الصلاة التي أضاعها،

على هذا الميزان نستطيع أن نقول اقتباساً من هذا الحديث الصحيح أنه من أفطر يوماً من رمضان فعليه أن يُكثر من التطوع حتى يُعوَض له ما فاته من أجل إفطاره لذلك اليوم.
فمن هنا نقول إن هذا الحديث المذكور آنفاً هو ضعيفٌ سنداً ومتناً
(من أفطر يوماً من رمضان -بغير عذر- لم يقضه صوم الدهر وإن صامه)

هذه مبالغة والحمد لله أن الحديث ضعيف لا يصح.

]]>
المنتدى الإسلامي سراج منير http://www.blue-nil.net/vb/showthread.php?t=80235